الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك المركزي التونسي

تونس - المغرب اليوم

خلف قرار البنك المركزي التونسي المتعلق برفع نسبة الفائدة المديرية للبنك المركزي بـ100 نقطة أساس، لتنتقل من 5.75 في المئة إلى 6.75 في المئة سنويًا، جدلًا حادًا بين مختلف الدوائر المهتمة بعالمي المال والأعمال وتوفير فرص الاستثمار. ويقضي هذا الإجراء الحكومي بالزيادة في قيمة الفوائض للودائع لدى البنوك مهما كان نوعها، باستثناء نسبة ضئيلة جدًّا منها.

ووفق عدد من الخبراء في الاقتصاد والمالية، فإن هذا القرار الحكومي يهدف إلى مقاومة الارتفاع الكبير في نسبة التضخّم التي بلغت نحو 7.7 في المئة خلال شهر أبريل/ نيسان، وحافظت على النسبة نفسها خلال الشهر الموازي من العام الماضي، مع توقع نسبة في حدود 8 في المئة لكامل السنة الحالية، كما يهدف أيضًا لإعادة الانتعاش إلى الادخار المحلي الذي انخفض إلى 8 في المئة، وهو ما سيؤثر على الاستثمار، إضافة إلى ترشيد السياسة النقدية المحلية.

ونبه المركزي التونسي إلى الزيادة النشطة لأسعار النفط  في السوق الدولية، ولأغلب المنتجات الأساسية، وتطور التضخم لدى الشركاء الاقتصاديين الرئيسيين لتونس "الفضاء الأوروبي خاصة"، وارتفاع الأجور في تونس دون تحسن الإنتاجية، إضافة إلى تواصل العجز التجاري لمستوى غير محتمل، وتسارع نسق الاستهلاك الداخلي.

وبالإضافة إلى رفع نسبة الفائدة المديرية، فقد قرر المركزي التونسي كذلك فتح نافذة جديدة لإعادة التمويل لفائدة البنوك في إطار آليات طلب العروض المعمول بها حاليا، وذلك بمنح تسهيلات ذات أجل بستة أشهر، تخصص لإعادة تمويل قروض الاستثمار في المشاريع الجديدة، وهذا ما يسمح بتوفير سيولة مالية بشكل هيكلي خاصة المسندة منها للمؤسسات الصغرى والمتوسطة.

وانصبت معظم ردود الفعل بشأن التداعيات السلبية لهذا القرار على مستوى المنافسة، إذ سيساهم في زيادة كلفة تمويل المؤسسات الاقتصادية، وهو ما سيؤدي إلى ارتفاع نسبة التضخم المالي من جديد، إضافة إلى ارتفاع كلفة الاقتراض من البنوك، خاصة في ظل تدهور المقدرة الشرائية، والمساهمة لاحقًا في زيادة الأسعار.

وفي هذا الشأن، قررت الجمعية المهنية التونسية للبنوك والمؤسسات المالية "هيكل مالي مستقل"، تعليق العمل بالزيادة في نسبة الفائدة المديرية التي أقرها المركزي التونسي على قروض اقتناء وبناء المساكن الموجّهة للأسر التونسية، وخاصة الطبقة الوسطى، وذلك «لتأثر هذه الفئة بزيادة كلفة تمويل اقتناء وبناء المساكن». ودافع المركزي التونسي عن خياراته بتأكيده على السعي إلى إحداث حركية جديدة في سياسة إعادة التمويل على مستوى البنك المركزي، وتوفير سيولة أكثر استقرارًا لفائدة النظام البنكي وتحفيزه على تمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وذلك في إطار تحسين ظروف إسداء القروض ومزيد من استهداف القطاعات المنتجة. وأشار إلى أن قرار زيادة الفائدة تم اتخاذه على ضوء دراسة المؤشرات الأخيرة للوضع الاقتصادي الدولي والمحلي، وخاصة تحليل التطورات الأخيرة في مجال تضخم الأسعار وانعكاسات ذلك على الاقتصاد التونسي خلال الأشهر المقبلة.

غير أن الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة "مجمع رجال الأعمال التونسيين" عبر عن استيائه من قرار البنك المركزي؛ خاصة أن الأمر يتعلق بعملية الزيادة الثانية منذ بداية السنة الحالية، وأكد أن القرار سيكون له انعكاسات سلبية على القدرة التنافسية للمؤسسات الاقتصادية التونسية وعلى تمويل الاستثمار، بسبب ارتفاع كلفة التمويل التي ستفضي إليها، في الوقت الذي تحتاج فيه تونس إلى إجراءات تحفز على الاستثمار وإحداث المشاريع وتوفير فرص العمل.

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بالمغرب في…
النفط يتجه إلى الهبوط في الأسواق العالمية وسط مخاوف…
صحراء بيوضة في السودان قد تتحول إلى منجم معادن…
التوتر الأميركي-الإيراني يرفع أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب…
المغرب يقرر منع تصدير السردين لمدة 12 شهراً لضمان…

اخر الاخبار

سقوط جرحى إثر انفجار سيارة أسلحة وذخائر في السويداء…
وزير الخارجية الأميركي يؤكد صعوبة التوصل إلى اتفاق مع…
المحامون في المغرب ينهون إضرابهم بعد اتفاق مع الحكومة
الملك محمد السادس يهنئ رئيس ليتوانيا بعيد بلاده الوطني

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…
خالد الصاوي يرد على جدل تقديم شخصية خالد بن…
محمد رمضان يثير الجدل برده على سؤال حول غيابه…
أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…

رياضة

هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات

صحة وتغذية

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…
دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…

الأخبار الأكثر قراءة

قرار مغربي بحظر تصدير نوع من السمك للسيطرة على…
وزيرة الإسكان المغربية تكشف عن إحداث تمثيليات للوكالات الجهوية…
مزور يؤكد أن السيادة محور السياسة الصناعية الجديدة وبناء…
الأنشطة الاقتصادية ترفع طلب الكهرباء بالمغرب والفحم يتصدر مصادر…
كأس إفريقيا وعطلة رأس السنة تعززان رواج صرف العملات…