الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
شركات المقاولات النفطية

واشنطن ـ المغرب اليوم

يتوقع تقرير صادر عن «ريستاد إنرجي» إلغاء 20 في المائة من وظائف شركات الخدمات النفطية المساندة (المقاولات على أنواعها) في 2020، وذلك بموازاة تخفيض استثمارات الحفر والإنتاج التي تقوم بها الشركات النفطية. والشركات المساندة تتأثر بقوة حالياً من إجراءات الحماية الكثيفة القاسية من انخفاض الأسعار التي تلجأ إليها جهات الإنتاج وملاك الحقول، علماً بأن تلك الشركات الرديفة كانت بالكاد تتعافى من أزمة 2014، بعدما انخفضت الأسعار بقوة آنذاك.

وتشير تقديرات «ريستاد إنرجي» إلى إلغاء مليون وظيفة، على الأقل، هذه السنة في ذلك القطاع الذي لا تعرف أسماء شركاته على نطاق جماهيري واسع لأنها تعمل في الباطن بعقود مع الشركات النفطية الكبيرة. وتلك الشركات المساندة توفر فرص عمل وفيرة، وتقدم خدمات بقيمة مضافة عالية. وعمالقة هذا القطاع هم: «شلمبرغر» و«هاليبرتون» و«تكنيب إف إم سي» و«باكر هوغز» و«سيبام»، بالإضافة إلى سلسلة طويلة من الشركات المتوسطة والصغيرة، وعددها بالآلاف، وهي متخصصة في أنشطة متنوعة، مثل المسوحات الجيولوجية وبناء المنصات والحفر وإنشاء محطات تسييل الغاز والتكرير وصناعة الأنابيب.

كل تلك الشركات بدأت تتلقى اتصالات إلغاء تعاقدات، وتراجع عن عقود كانت الشركات النفطية قد وقعتها معها، فهبوط الأسعار دفع بالشركات النفطية الأساسية إلى خفض في المصاريف التشغيلية والنفقات الاستثمارية. وهذا الخفض أتى أولاً وسريعاً من شركات تعمل لمصلحة النفط الصخري الأميركي التي تأثرت بقوة وقبل غيرها من هبوط الأسعار، وهي أساساً تعيش معادلة صعبة منذ ما قبل الهبوط، ومعظمها يرزح تحت أعباء الديون، ولا يستطيع الربح إلا بدءاً من سعر معين للبرميل. ويقدر تقرير صادر عن مصرف «يو بي إس» هبوط الإنفاق في شركات النفط الصخري بنحو 40 في المائة، وقد ترتفع النسبة أكثر إذا طال أمد الأزمة الحالية.

أما الشركات النفطية الكبيرة، مثل «شل» و«توتال»، فقد أعلنت خفضاً لاستثماراتها في 2020 بنحو 20 في المائة، وأعلنت «لوك أويل» الروسية خفضاً بنسبة 25 في المائة. وفي الصين، يبلغ الخفض 35 في المائة لدى أكبر 3 شركات نفطية، وفقاً لتقرير «يو بي إس»، إذ إن مشاريع كثيرة كانت متوقعة هذه السنة ستؤجل أو تلغى، فشركة «توتال» -على سبيل المثال- تعيد النظر في مشاريع لها في خليج المكسيك ونيجيريا.

وبالتبعية، فإن شركات المقاولات النفطية ستتأثر سلباً، مع توقعات بهبوط أرباحها 30 في المائة في 2020، وبالنسبة نفسها في 2021. وأسعار أسهم تلك الشركات عكست ذلك في البورصات وانهارت. فسهم «تكنيب إف إم سي» الفرنسية الأميركية فقد نحو ثلثي قيمته منذ بداية السنة، وكذلك سهم شركة «فالوريك» للأنابيب.

ويقول تقرير لشركة «بوسطن كونسلتنغ غروب» إن أوضاع هذه الشركات لا تسر الخاطر لأنها بالكاد خرجت من أزمة سابقة وقعت فيها. فبين 2014 و2016، صرفت 30 في المائة من عمالتها بعدما هبطت أسعار النفط، وبقيت عند معدلات غير مرتفعة منذ ذلك الحين، ثم عادت لتهبط بقوة هذه السنة.

ويضيف التقرير: «ستظهر إفلاسات... ففي أوروبا وحدها، يتوقع إفلاس 200 شركة، معظمها بريطانية ونرويجية. والشركات الأميركية الصغيرة المتخصصة في الحفر ستعاني الأمرين لأنها تحتاج إلى تمويل واقتراض لتعمل، أما الشركات الأكبر حجماً فقدرتها على التحمل أمتن، لكن ليس طويلاً. فإذا استمرت الأسعار عند المستويات الحالية طيلة 2020، فإن الإفلاسات ستطول كثيراً من الشركات ذات الأحجام المختلفة».

وأمام هذا الواقع، يرى الخبراء عدة حلول أو مخارج ممكنة: الحل الأول في الاندماجات والاستحواذات. لكن من سيستحوذ على شركة مفلسة أو شبه مفلسة، ولا أفق واضحاً لمستقبل نشاطها؟ الحل الثاني يكمن في الشراكات. فاندثار لاعبين أساسيين في هذا القطاع يترك فراغاً كبيراً في سلسلة الأعمال والتوريد والمقاولات من الباطن، وعلى الشركات النفطية مسؤولية الحفاظ على الحد الأدنى من تلك السلسلة، بمد يد العون للشركات المساندة والرديفة كي تستطيع عبور هذه الأزمة، وفي ذلك مصلحة لجميع الأطراف، إذ يمكن توقيع عقود طويلة المدى قد يتخللها الصاعد والهابط لإقامة توازن. أما الحل الثالث فهو تدخل الحكومات لمساعدة هذه الشركات بما تيسر لتبقى على قيد الحياة لأنها توفر فرص عمل كثيرة، وليس من مصلحة الحكومات رؤية أعداد إضافية كبيرة تنضم إلى صفوف العاطلين عن العمل... وما أطول تلك الصفوف حالياً، مع انهيارات تطال عشرات القطاعات أمام تفشي وباء كورونا المستجد.

قد يهمك ايضا :

شينزو آبي يبحث مع قادة السعودية التوترات الأخيرة في المنطقة وإمدادات النفط

"هدف" يغطي التكلفة المالية لبرامج تدريب وتأهيل الكوادر الوطنية في توطين وظائف التشغيل والصيانة

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تواصل تراجع أسواق الأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ارتفاع…
تصاعد الهجمات على السفن في الخليج ومضيق هرمز وسط…
الذهب يعاود الارتفاع عالميًا بأكثر من 1% ويسجل 5168.7…
صندوق النقد الدولي يحذر الحرب في إيران قد تهدد…
أوروبا تواجه صدمة طاقة بعد ارتفاع حاد في أسعار…

اخر الاخبار

أميركا تتجاوز مراجعة الكونغرس وتوافق على بيع ذخائر لإسرائيل
خالد بن سلمان وقائد الجيش الباكستاني يبحثان اعتداءات إيران…
السعودية تعترض وتدمر 16 مسيرة باتجاه حقل شيبة النفطي
مزور يؤكد أن المغرب يطمح لتصنيع طائرة عسكرية كاملة…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة

جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…
رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة…
وزارة الداخلية المغربية تؤكد تلبية تموين الأسواق لحاجيات شهر…
تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…
المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 5% في 2026