الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاتحاد الأوروبي

لندن - المغرب اليوم

يحاول المشرعون في الاتحاد الأوروبي إصدار سلسلة من التشريعات الجديدة التي من شأنها إنهاء عصر الديزل في غضون سنوات قليلة، في الوقت الذي يسعى فيه الاتحاد إلى زيادة البنية التحتية لتصنيع السيارات الكهربائية وتوفير التمويل اللازم لها.

و يقوم المستهلكون في الاتحاد الأوروبي بدفع قطاع السيارات في المنطقة إلى عصر الطاقة الكهربائية بنفس القدر الذي يسعى المشرعون له، وفقًا للمسؤولة عن السياسة الصناعية في الاتحاد الأوروبي.

وقالت المفوضة الأوروبية إليزبيتا بينكوفسكا في حوار مع "بلومبيرغ" ,إن الاتحاد الأوروبي مر في تحوّل مهم منذ أن اعترفت شركة "فولكس فاغن" في 2015 بأنها زودت محركات ديزل ببرامج للتحايل على الفحوص الأميركية الخاصة بقياس مدى انبعاثات أكسيد النيتروجين. و أثر بعمق على "العواطف في المجتمع تجاه الانبعاثات والسيارات الأنظف"، . وقالت بينكوفسكا في المقابلة في بروكسل: "لقد انتهت سيارات ديزل... أعتقد أنه في غضون سنوات عدة سوف تختفي تمامًا. هذه هي تكنولوجيا الماضي".

وتأتي هذه التحركات - التي تبدو متفائلة جدًا - في وقت خصصت فيه مصافي الشرق الأوسط استثمارات بعشرات مليارات الدولارات من أجل التوسع في طاقاتها التكريرية لإنتاج الديزل النظيف الذي تعتبر أوروبا من كبار المستهلكين له.

وتوجد في السعودية، هناك مصفاتان جديدتان للتصدير أحدها في غرب المملكة وتعتمد في الأساس على السوق غرب قناة السويس، وفي الإمارات هناك خطة لتوسعة مصفاة الرويس مرة أخرى لتصل طاقتها إلى 1.2 مليون برميل يومياً، كما يوجد هناك مصفاة جديدة في الكويت ستنطلق العام المقبل. كل هذه المصافي سوف تنتج الديزل النظيف بشكل كبير، إلا أن هناك توجهاً في الاتحاد الأوروبي للعزوف عن هذا الوقود خاصة بعد فضيحة التلاعب في سيارات الديزل التي كانت وراءها شركة فولكس فاغن الألمانية.

ويقول الخبير النفطي محمد الشطي في تعليقه: "ما يقارب من خمسين في المائة من إنتاج المصافي الشرق الأوسطية هو من الديزل، بخاصة وأنها أنتجت منتجات مطابقة للمواصفات الأوروبية مثل يورو 4 ويورو 5، ولهذا فإن أي تحرك لإضعاف الطلب على الديزل سوف يؤثر على اقتصادات قطاع التكرير في المنطقة".

ويرى الشطي أن الطلب على الديزل في السنوات المقبلة سوف يشهد انتعاشًا، وذلك لأن قطاع النقل البحري سوف يفرض استخدام الديزل النظيف بدءً من العام 2020، مما يجعل أي تراجع في الطلب في قطاع النقل البري الأوروبي يتم تعويضه من الطلب في قطاع النقل البحري. ويضيف الشطي: "في نهاية المطاف سوف يتم استخدام الديزل النظيف سواء في قطاع النقل البحري أو البري".

و تساعد فضيحة الانبعاث التلقائي الاتحاد الأوروبي على الاستعداد لثورة تكنولوجية في النقل البري. وتسعى أوروبا إلى الاحتفاظ بالريادة في السوق العالمية لسيارات الكهربائية في ظل المنافسة من الولايات المتحدة، حيث يوجد مقر شركة تسلا، أو الصين التي تمثل نحو نصف مبيعات السيارات الكهربائية في العالم.

وأدى الغش في شركة فولكس فاغن التي كشفت عنه الولايات المتحدة إلى طلب سحب 8.5 مليون سيارة على نطاق الاتحاد الأوروبي. وساهم ذلك في دفع شركة صناعة السيارات رقم واحد في العالم إلى أزمة. وترك هذا الأمر صانعي السياسة في أوروبا يتدافعون من أجل إصلاح الثغرات التنظيمية التي تهدد قطاع الديزل النظيف.

و كانت القضية شائكة سياسيًا في أوروبا لأن نحو نصف السيارات في المنطقة تعمل بالديزل - الأمر الذي يتسبب في المزيد من التلوث الحضري مقارنة بالبنزين. ولأن الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي كافحت من أجل تحسين جودة الهواء النقي في بلادها من أجل الحد من الأمراض البشرية والوفيات المبكرة.

وقالت بينكوفسكا البولندية الأصل "لقد أدرك الناس أننا لن نتمكن أبدًا من الحصول على سيارات ديزل نظيفة بالكامل من دون أكسيد النيتروجين".

و دعمت حكومات الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي تجديد القواعد الخاصة بتفويض نماذج السيارات في التكتل المؤلف من 28 دولة. فازت المفوضية الأوروبية، الذراع التنظيمية للاتحاد الأوروبي، بسلطة فرض غرامة على شركات تصنيع السيارات تصل قيمتها إلى 30 ألف يورو على كل سيارة بها عيب مصنعي، إضافة إلى استعادة المصنع لها كجزء من الرقابة الأكثر مركزية على السوق. وبهذا التشريع تحولت المفوضية لتصبح أشبه بوكالة حماية البيئة الأميركية.

وقالت بينكوفسكا "نريد أن نحصل على البطاريات الأولى المنتجة في أوروبا، ولكن أيضا سلسلة القيمة بأكملها"، "إنه نوع المشروع الذي لا تستطيع دولة عضو واحدة تحمله".

ومنحت شركة فولكس فاغن، التي تهدف إلى بيع ما يصل إلى 3 ملايين سيارة كهربائية كل عام بحلول عام 2025، عقوداً بقيمة 40 مليار يورو لمنتجي البطاريات.

وسترتفع مبيعات السيارات الكهربائية الأوروبية، التي تصل الآن إلى 1.5 في المائة من جميع المبيعات الجديدة في القارة، إلى نحو 5 في المائة في عام 2021 وسوف تزيد أكثر من عام 2025، وفقًا لتقديرات شركة بلومبيرغ نيو إنيرجي فاينانس. 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض أسعار النفط وسط آمال خفض التصعيد بين أميركا…
الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…

اخر الاخبار

ناصر بوريطة يؤكد أن شمولية المشاركة شرط أساسي لضمان…
عبد اللطيف وهبي يستبعد إحالة مشروع القانون الجنائي للبرلمان…
مجلس المستشارين المغربي يُصادق على مشروع القانون رقم 16.22…
غموض يحيط بمحادثات إسلام آباد رغم استمرار الاستعدادات الأمنية…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
سولاف فواخرجي تكشف علاقتها الخاصة بمصر وتصفها ببلد السلام…
إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…

رياضة

غموض يحيط بمصير عمر مرموش داخل مانشستر سيتي وفرص…
روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

وكالة الطاقة الدولية تحذر من أكبر اضطراب في إمدادات…
الدولار الأميركي يرتفع وسط زيادة أسعار النفط واستمرار الحرب…
إدارة ترامب تبدأ إجراءات جديدة لفرض رسوم جمركية بعد…
إيمانويل ماكرون يدعو مجموعة السبع لتحرك عاجل لاستعادة حرية…
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وسط تراجع المخاوف من التضخم…