الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
البنك الدولي

لندن - المغرب اليوم

نقلت مصادر إعلامية، الاثنين، القول إن البنك الدولي يضع اللمسات الأخيرة على اقتراح لتسليم ما يصل إلى 500 مليون دولار من أموال المساعدات المُجمدة لأفغانستان إلى وكالات إنسانية.وسيجتمع أعضاء المجلس التنفيذي للبنك بشكل غير رسمي الثلاثاء، لبحث الاقتراح، الذي أُعد في الأسابيع الأخيرة مع مسؤولين أميركيين ومن الأمم المتحدة، لإعادة توجيه الأموال من الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان، والذي يبلغ حجمه 1.5 مليار دولار.

ويعاني سكان أفغانستان (39 مليون نسمة)، من تعثر الاقتصاد ونقص الغذاء في فصل الشتاء، وفقر متزايد بعد 3 أشهر من استيلاء طالبان على السلطة مع انسحاب آخر القوات الأميركية من حرب استمرت 20 عاماً.وقالت المصادر إن خبراء في شؤون أفغانستان يقولون إن المعونات ستساعد، لكن ما زالت هناك ثغرات كبيرة، من بينها كيفية توصيل الأموال إلى أفغانستان دون تعريض المؤسسات المالية المعنية للعقوبات الأميركية، وعدم التركيز على العاملين بالدولة.

وأضافوا أن الأموال ستوجه بشكل رئيسي لتلبية احتياجات الرعاية الصحية العاجلة في أفغانستان، حيث لم يتلق التطعيم الواقي من فيروس كورونا سوى أقل من 7% من السكان.ولن تُغطي تلك الأموال في الوقت الحالي رواتب المعلمين والموظفين الآخرين بالحكومة، وهي سياسة يقول الخبراء إنها قد تعجل بانهيار أنظمة التعليم العام والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية في أفغانستان.

وحذر الخبراء من أن مئات الألوف من العاملين، الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ شهور، قد يتوقفون عن أداء مهامهم الوظيفية وينضمون للهجرة الجماعية الضخمة من البلاد.وقال أحد المصادر المطلعة على الخطط إن البنك الدولي لن يكون له رقابة على الأموال بمجرد تحويلها إلى أفغانستان.وأضاف المصدر: "يدعو الاقتراح البنك الدولي إلى تحويل الأموال إلى الوكالات الإنسانية لتابعة للأمم المتحدة وغيرها، دون أي رقابة أو إبلاغ، لكنه لا يتضمن شيئا عن القطاع المالي أو كيفية دخول الأموال إلى البلد"، واصفا العقوبات الأميركية بأنها عائق كبير.

المصدر قال إنه بينما تقدم وزارة الخزانة الأميركية "خطابات مطمئنة" للبنوك بأنها تستطيع التعامل مع المعاملات الإنسانية، فإن القلق بشأن العقوبات لا يزال يمنع مرور الإمدادات الأساسية، والتي منها الأغذية والأدوية.وأضاف: "إنه نهج الأرض المحروقة. نقود البلاد وسط الغبار"، موضحاً أن العقوبات المعوقة والإخفاق في الاعتناء بالعاملين في القطاع العام "ستوجِد المزيد من اللاجئين والمزيد من اليأس والمزيد من التطرف".

ويتطلب أي قرار لإعادة توجيه أموال الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان موافقة جميع الجهات المانحة، وأكبرها الولايات المتحدة.وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تعمل مع البنك الدولي ومانحين آخرين بشأن كيفية استخدام الأموال، بما في ذلك لاحتمال دفع أجور أولئك الذين يعملون في "وظائف مهمة للغاية مثل العاملين في مجال الرعاية الصحية والمعلمين".

وأضاف المتحدث، أن الإدارة الأميركية لا تزال ملتزمة بتلبية الاحتياجات الحيوية للشعب الأفغاني، "لا سيما في قطاعات الصحة والتغذية والتعليم والأمن الغذائي، لكن المساعدات الدولية ليست حلاً سحرياً".وتأسس الصندوق الائتماني لإعادة إعمار أفغانستان، في 2002 ويديره البنك الدولي، وهو أكبر مصدر تمويل للميزانية المدنية في البلاد، التي يأتي تمويل أكثر من 70% منها من المعونات الأجنبية.

وعلق البنك الدولي المدفوعات بعد سيطرة طالبان. وفي الوقت ذاته، توقف واشنطن إمداد البلاد بالدولار الأميركي، واشتركت في تجميد نحو 9 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني ووقف المساعدة المالية.وأفاد متحدث باسم البنك الدولي بأن موظفي البنك وأعضاء المجلس التنفيذي يبحثون إعادة توجيه أموال الصندوق لوكالات الأمم المتحدة من أجل "دعم الجهود الإنسانية"، لكنه لم يذكر مزيداً من التفاصيل. وامتنعت الأمم المتحدة عن التعليق.

وقال أحد المصادر، إن العمل المبدئي تم إنجازه بشأن مبادلة محتملة للدولار الأميركي لأفغان من أجل تسليم الأموال إلى البلاد، لكن هذه الخطط "هي في الأساس مجرد شرائح قليلة في هذه المرحلة".

ونقلت رويترز عن مصدرين، أن هذا النهج سيودع أموال الصندوق في الحسابات الدولية لمؤسسات أفغانية خاصة، والتي ستصرف لأفغان من حساباتها المصرفية الأفغانية لجماعات إنسانية في أفغانستان.وسيؤدي هذا إلى تجاوز طالبان، وبالتالي تجنب التورط في عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة، لكن الخطة معقدة ولم تختبر بعد، وقد يستغرق تنفيذها بعض الوقت.وقال مصدر ثالث، إن إحدى المشكلات الرئيسية تتمثل في عدم وجود آلية لمراقبة صرف الأموال في أفغانستان لضمان عدم وصول قادة طالبان ومقاتليها إليها.

وسبق أن قال مسؤولان أميركيان سابقان مطلعان على المداولات الداخلية للإدارة، إن بعض المسؤولين الأميركيين يقولون إن عقوبات الولايات المتحدة والأمم المتحدة على قادة طالبان تمنع المساعدات المالية لأي شخص تابع لحكومتهم.

قد يهمك أيضاً :

رئيس البنك الدولي ديون الدول الفقيرة قد تتفاقم بسبب أسعار السلع الأولية

 البنك الدولي يرشح الخليج لقيادة التعافي العربي

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…
زيارة فرقاطة فرنسية إلى طنجة تعزز التعاون العسكري البحري…
القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…
نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…