الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين

واشنطن - المغرب اليوم

غلبت موجة من التشاؤم على الأسواق العالمية الكبرى، مع افتتاح تعاملات الأسبوع أمس الاثنين، مدفوعة بشكل رئيسي من المخاوف المتصلة بكافة الملفات المثيرة للقلق، وعلى رأسها عودة الغموض لمحاصرة التقدم بشأن إبرام المرحلة الأولى من اتفاق التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

وكانت واشنطن وبكين قد اتفقتا على التراجع عن رسوم جمركية في إطار المرحلة الأولى من اتفاق تجارة؛ لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنكر في وقت لاحق أي اتفاق من هذا النوع. وقال يوم الجمعة إنه لم يوافق على إلغاء الرسوم الأميركية كما تطالب الصين، مما أثار بعض الشكوك بشأن فرص إبرام اتفاق؛ لكنه قال يوم السبت إن محادثات التجارة تسير بشكل "جيد جدًا"؛ لكن الولايات المتحدة لن تبرم اتفاقًا مع بكين "إلا إذا كان الأمثل" لبلاده.

وعلى صعيد موازٍ، أعلن معهد "إيفو" الألماني لأبحاث الاقتصاد، الاثنين، استمرار تراجع التوقعات بشأن مناخ الاقتصاد العالمي. وأوضح أن مؤشر مناخ الاقتصاد العالمي الخاص به انخفض في الربع الأخير من العام، من سالب 10.1 إلى سالب 18.8 نقطة. وأوضح المعهد أن هذا المستوى هو الأقل منذ الربع الثاني من عام 2009، لافتًا إلى تراجع كبير في تقييم الموقف الحالي والتوقعات بالنسبة للمستقبل. وقال رئيس المعهد كلمنس فوست: "الاقتصاد العالمي يواصل التراجع"، لافتًا إلى أن المناخ الاقتصادي يتردى في جميع المناطق التي تم رصدها، تقريبًا.

وأضاف: "في الأسواق الناشئة، تأتي حركة التراجع في الأساس من آسيا، وفي الأسواق المتقدمة تأتي بشكل رئيسي من الولايات المتحدة". وبحسب معهد "إيفو"، فإن إجمالي 1230 خبيرًا من 117 دولة، شملهم استطلاع، توقعوا تراجعًا كبيرًا في نمو التجارة العالمية وفي الاستهلاك الخاص، وكذلك انخفاضًا في النشاط الاستثماري. وأشار المعهد أيضًا إلى زيادة عدد الخبراء الذين وصفوا الطلب الاقتصادي الكلي والنشاط الابتكاري بأنهما غير كافيين، مقارنة بالعدد الذي ذكر ذلك الربيع الماضي.

الأسواق تتراجع

وإثر هذه الموجة من الضغوط، تراجعت أغلب الأسواق أمس. وفتحت "وول ستريت" على انخفاض الاثنين؛ حيث قوضت تعليقات من ترامب التوقعات بشأن اتفاقية للتجارة بين الولايات المتحدة والصين، وفاقم تصاعد أعمال العنف في هونغ كونغ قلق المستثمرين.

وهبط مؤشر "داو جونز" الصناعي 100.58 نقطة، أو 0.36 في المائة، ليفتح عند 27580.66 نقطة. وانخفض مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" الأوسع نطاقًا 12.75 نقطة، أو 0.41 في المائة، إلى 3080.33 نقطة. وتراجع مؤشر "ناسداك" المجمع 44.05 نقطة، أو 0.52 في المائة، إلى 8431.26 نقطة.

وفي أوروبا، نزلت الأسهم الاثنين، إذ ساد تشاؤم مطلع الأسبوع في ظل جولة جديدة من الاحتجاجات في هونغ كونغ، وبيانات مقلقة من الصين، وتحذير من "موديز" بشأن دين بريطانيا السيادي.

وبحلول الساعة 08:17 بتوقيت غرينتش، هبط المؤشر "ستوكس 600" الأوروبي 0.2 في المائة، وقاد المؤشر "فايننشيال تايمز 100" في لندن الخسائر بين المؤشرات الإقليمية الرئيسية بتراجعه 0.6 في المائة.

وحذرت "موديز" يوم الجمعة من أنها قد تخفض تصنيفها لدين بريطانيا السيادي مجددًا، قائلة إنه لا يبدو أن أيًا من الأحزاب الرئيسية في انتخابات الشهر المقبل سيواجه مستويات الاقتراض المرتفعة التي زادت صعوبة إصلاحها بفعل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وانخفضت الأسهم الألمانية الحساسة للتجارة 0.3 في المائة، بعد أن أفادت بيانات من أكبر اتحاد لصناعة السيارات في الصين، بأن مبيعات السيارات انخفضت أربعة في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل عام. وتراجع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي 0.5 في المائة.

وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية الاثنين، بعد صعود قوي في الأسابيع القليلة الماضية على أمل إبرام اتفاق تجارة أميركي صيني؛ لكن تجدد العنف في هونغ كونغ أضعف المعنويات.

ونزل المؤشر "نيكي" القياسي 0.26 في المائة إلى 23331.84 نقطة، متراجعًا عن ذروة 13 شهرًا التي سجلها يوم الجمعة، في حين صعد المؤشر "توبكس" الأوسع نطاقًا 0.07 في المائة مسجلًا 1704.03 نقطة، مع تفوق الأسهم الصاعدة على الهابطة بنسبة 62 إلى 38 سهمًا.

وفي سوق المعادن الثمينة، ارتفعت أسعار الذهب الاثنين، بعد أن كانت قد لامست أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر خلال الجلسة السابقة، مدعومة بالمخاوف المستمرة حيال اتفاق التجارة الأميركي الصيني، والتباطؤ المحتمل للاقتصاد العالمي.

وبحلول الساعة 06:14 بتوقيت غرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعًا 0.3 في المائة عند 1462.83 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما كانت عقود الذهب الأميركية الآجلة مستقرة عند 1462.90 دولار للأوقية.

وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.4 في المائة إلى 16.87 دولار للأوقية، واستقر البلاتين عند 886.53 دولار للأوقية، وارتفع البلاديوم 0.6 في المائة إلى 1754 دولارًا للأوقية.

 

قد يهمك ايضا
الأسواق العالمية ترتفع نسبيًا مع هدوء التوترات التجارية والعملات الأجنبية تتذبذب
الأسواق العالمية تتنفس الصعداء بنهاية أسبوع عصيب

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

تحديد 19 فبراير موعدًا لاجتماع مجلس السلام في غزة
ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…