الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الرئيس الأميركي دونالد ترمب

بكين - المغرب اليوم

صعّدت الصين حملتها ضد الحرب التجارية التي أشعلها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إذ نشرت سلسلة من مقاطع الفيديو التي تُصوّر نفسها على أنها تقف في وجه "التنمر" الأميركي نيابةً عن بقية العالم، وخاصةً "الضعفاء" من الدول النامية، حسبما نقلت صحيفة "فاينانشيال تايمز".
وتمثل هذه المقاطع، التي نشرتها الخارجية الصينية على مواقع التواصل الاجتماعي، تشدداً كبيراً في موقف بكين الدبلوماسي في الحرب التجارية، وهي جزء من حملة دعائية تهدف إلى تصوير الصين على أنها "تدافع عن التجارة الحرة، بينما تصفع واشنطن حلفائها على وجوههم".
وتُظهر مقاطع الفيديو الدعائية، تبايناً بين المشاهد المظلمة لفوضى بورصة "وول ستريت" والمتظاهرين الأميركيين الغاضبين، والصين المشرقة والمستقبلية، التي تُجسّدها روبوتات بشرية عالية التقنية وصواريخ تُطلق إلى الفضاء.
وفي صور مختارة لتسليط الضوء على علاقات الصين الإيجابية مع الدول الأخرى، شوهد الرئيس التنفيذي لشركة "مرسيدس-بنز"، أولا كالينيوس، وهو يتحدث في مؤتمر عُقد مؤخراً في بكين، وصُوّر رجل قبلي إفريقي تقليدي وهو يُبرم صفقة على ما يبدو مع رجل أعمال صيني.

ونُشر أحدث مقاطع الفيديو، بعنوان "لا تركع أبداً"، الثلاثاء، ويُحذّر الدول من إبرام صفقات مع الولايات المتحدة، ما يعكس مخاوف بكين من استخدام الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرسوم الجمركية لإجبار دول أخرى على الانضمام إلى أميركا في عزل الصين.
وجاء في مقطع الفيديو أن: "الرضوخ للمتنمر أشبه بتجرع السم لإرواء العطش"، وأضاف، مُظهراً صوراً لأطفال أفارقة: "الصين لن تتراجع، لذا ستُسمع أصوات الضعفاء. سيتوقف التنمر (...) عندما يتضامن باقي العالم، ستكون الولايات المتحدة مجرد سفينة صغيرة جانحة".

وفي فيديو "لا تركع أبداً"، تحاول بكين أيضاً تحذير حلفاء الولايات المتحدة التقليديين من أن واشنطن ليست شريكاً موثوقاً به، مسلطة الضوء على تعاملها السابق مع اليابان من خلال اتفاقية "بلازا" في عام 1985، التي أدت إلى ارتفاع قيمة الين وعقود من النمو الهزيل.
وتُظهر مقاطع الفيديو، إلى جانب التعليقات القوية بشكل متزايد في وسائل الإعلام الرسمية، أن الصين "تستعد لمواجهة طويلة مع الولايات المتحدة".
بدوره، قال نيل توماس، الباحث في مركز تحليل الصين التابع لمعهد السياسات، إن الصين تريد محاولة "حشد الدعم لها في العواصم الغربية وغير الغربية لمنع ترمب من تشكيل كتلة تجارية معادية للصين".
ونشرت صحيفة "بكين ديلي" المملوكة للدولة، الاثنين، تعليقاً يفيد بأنه من الضروري النظر إلى الحرب التجارية من منظور خطابات مؤسس جمهورية الصين الشعبية الرئيس ماو تسي تونج عام 1938 حول الحرب المطولة والاستعداد لصراع طويل الأمد.

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن سياساته التجارية المثيرة للجدل، فيما اعتبر أن الصين "تستحق الرسوم الجمركية" التي تبلغ 145%.
وجاء في التعليق: "في مواجهة خطر الذبح، تخيلت العديد من الدول سابقاً إطعام نفسها للذئاب، مقابل لحظة من الأمان الهش، بالنسبة للصين، فإن الأمل في الحصول على مهلة من خلال تسوية أحادية الجانب أمر مستحيل أساساً".
ويرى التعليق أن قوة الصين تكمن في "التحلي بالصبر ومقاومة الدعوات السابقة لأوانها للتسوية"، إذ أن "التراجع أو التسرع في التفاوض لن يُضعف موقف الصين فحسب، بل سيُسيء فهم طبيعة الصراع على المدى الطويل".

وأشارت "فاينانشيال تايمز" إلى أن الخطاب الأكثر صرامة في الدعاية الصينية يُذكر بالتدهور الذي شهدته العلاقات بين البلدين خلال ولاية ترمب الأولى، عندما أطلقت بكين نهجاً قتالياً جديداً جريئاً في العلاقات الدولية يُعرف باسم دبلوماسية "محارب الذئب"، وهو اسم مجموعة من الأفلام التي هزم فيها مقاتلو العمليات الخاصة الصينيون مرتزقة بقيادة غربية.
ويأتي الخطاب في الفيديوهات، الذي يشير مباشرةً إلى الولايات المتحدة، وحتى إلى حركة ترمب السياسية "لنجعل أميركا عظيمة مجدداً"، في وقت يواجه فيه الجانبان تداعيات متزايدة لما يُشبه حظراً على التجارة الثنائية، حيث فرضت واشنطن وبكين تعريفاتٍ جمركيةً بنسبة 145% و125% على سلع بعضهما البعض على التوالي.
وأشارت كلتا الدولتين إلى انفتاحهما على المحادثات، ومنحتا إعفاءاتٍ لبعض المنتجات الأساسية، لكن لا توجد حتى الآن أي مؤشرات على مفاوضاتٍ جادة، رغم مزاعم ترمب بأن الرئيس شي جين بينج اتصل به.

نفت الصين تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتلقيه مكالمة هاتفية من الرئيس الصيني شي جين بينج، مؤكدة أيضاً، عدم حدوث أي مفاوضات بشأن الرسوم الجمركية.

وقام شي بجولةٍ في فيتنام وماليزيا وكمبوديا هذا الشهر لتعزيز العلاقات، في إطار ما وصفه المحللون بـ"حملة الصين الترويجية للحرب التجارية"، والتي تشمل أيضاً أوروبا وأميركا اللاتينية.
وفي وقتٍ متأخرٍ الاثنين، أبلغ وزير الخارجية وانج يي نظراءه في اجتماعٍ لمجموعة البريكس للدول الناشئة أن الاسترضاء "لن يؤدي إلا إلى تشجيع المتنمر الأميركي، وحثّهم على الرد".

قد يهمك أيضــــــــــــــا 

ترمب يتمسك بالرسوم الجمركية ضد كندا والمكسيك والصين

الرئيس الأميركي يُعلن عن سفراء جدد لأميركا في 3 دول عربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تكدس مئات الناقلات في الخليج خارج مضيق هرمز مع…
استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان وهجوم بمسيّرتين على…
وزارة المالية المغربية تعلن إجراءات جديدة لتعزيز القدرة الشرائية…
العجز التجاري في المغرب يرتفع بـ5.1% وسط صمود صادرات…
أرامكو تبدأ الإنتاج في الجافورة وتدشن عمليات معمل تناقيب…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤكد قرب سقوط النظام في إيران
البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…
المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 5% في 2026
السعودية تعزز حضورها الدولي في دافوس وتؤكد دورها القيادي…
المندوبية السامية للتخطيط تتوقع تسارع نمو الاقتصاد الوطني خلال…
رئيس الحكومة المغربية يؤكد أن صادرات الصناعة التقليدية تتجاوز…