الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
أسعار النفط

الرباط - المغرب اليوم

مع الانخفاض التاريخي لأسعار النفط الخام والمواد البترولية في السوق الدولية، والذي وصل إلى أدنى المستويات في تداولات السوق هذا الأسبوع، عاد مطلب إعادة تشغيل مصفاة الشركة المغربية المجهولة الاسم للصناعة والتكرير أو المعروفة اختصارا بـ"سامير" بالمحمدية إلى الواجهة بقوة.ويُتوقع أن يفوّت تعطل مصفاة "سامير"، التي تخضع للتصفية القضائية منذ سنة 2016، على المغرب ملايين الدراهم خلال سنة 2020، كان سيربحها لو كانت الشركة مشغّلة، واشترى كميات كبيرة من البترول بالسعر الرخيص الذي يباع به حاليا في السوق الدولية.

وقدّرت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خسارة المغرب من توقف مصفاة "سامير" بسبعة ملايين درهم، بعد الانهيار التاريخي لأسعار النفط والمواد البترولية في السوق الدولية، حيث هوى سعر النفط إلى عشرين دولارا أمريكيا.

وقال الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، إن الخسائر المالية الفادحة التي يتكبدها المغرب جراء تعطل مصفاة "سامير"، التي تخضع للتصفية القضائية قصد تفويتها للأغيار، يمكن تفاديها، عبر تأميم الشركة من لدن الدولة.

واعتبر اليماني، أن هذا الطرح مُتاح، على اعتبار أن الدولة هي أكبر الدائنين لـ"سامير" بنسبة 70 في المائة، مبرزا أن عملية التفويت يمكن أن تتم انطلاقا من هذا المدخل، في إطار مقتضيات مدونة التجارة.

وتم الشروع في التصفية القضائية لـ"سامير"، والتي كان يديرها الملياردير السعودي محمد العامودي، بعد أن غرقت في الديون، ولم تنجح عملية تفويتها إلى الأغيار إلى حد الآن، على الرغم من تقدم شركات بطلب اقتنائها؛ لكن ذلك لم يتم، "لغياب رؤية واضحة لدى السلطات العمومية"، يقول الحسين اليماني.

وشدد المتحدث على أن تأميم مصفاة "سامير" أصبح ملحّا، وينبغي التفكير فيه بجد، ليس فقط لتدارك الخسائر التي يتكبدها المغرب حاليا لعدم استفادته من الهبوط التاريخي لأسعار الخام في السوق الدولية؛ بل لتفادي الاضطرابات التي قد يشهدها السوق بعد تجاوز مرحلة جائحة فيروس "كورونا" المستجد.

وأضاف أن السياق الدولي المتسم بتوتر علاقات بعض الدول المنتجة والصراع القائم بين دول أخرى وقودُه البترول، أو ما سمّاه "ترتيبات كسر العظام بين المنتجين الكبار"، وخاصة روسيا والسعودية؛ وهو ما يحتّم على المغرب أن يعدّ نفسه لمشاكل تلوح في الأفق، سواء فيما يتعلق بارتفاع الأسعار أو مشكل التزود بحاجياته من النفط والمواد البترولية.

وترى النقابة الوطنية للبترول والغاز أن المرحلة الحالية التي نزل فيها سعر النفط الخام والمواد البترولية إلى أدنى مستوياته، بعد التراجع الحاد للاستهلاك بفعل تفشي جائحة كورونا والانكماش الاقتصادي، هي لحظة مواتية لاستئناف تكرير البترول بالمغرب، عبر مصفاة "سامير" بالمحمدية.

وأضافت، في بيان بهذا الخصوص، أن استئناف الإنتاج الطبيعي بمصفاة "سامير" سيمكّن المغرب من الاستفادة من المكاسب المتاحة في ظل انخفاض ثمن برميل النفط كما كانت تفعل المصفاة عبر التاريخ حسب أسباب تشييدها في مستهل الستينيات وتوسيعها في السبعينيات والثمانينيات، واستباق الأحداث بتجهيز المصفاة وتأهيلها حتى تكون مستعدة للتكرير مع فترة التعافي المرتقب للأسعار الدولية.

وألقت الهيئة النقابية مسؤولية عودة الحياة إلى مصفاة المحمدية في ملعب الدولة، معتبرة أنها وحدها تتحمل هذه المسؤولية، من خلال تيسير ورفع الصعوبات التي تواجه التفويت القضائي لأصول شركة "سامير" إلى الأغيار أو استئناف الإنتاج عبر التسيير الحر أو التأميم من خلال التفويت للدائنين وعلى رأسهم الدولة المغربية ممثلة في إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة.

في هذا الإطار، قال الحسين اليماني إن عدم عودة مصفاة "سامير" إلى استئناف نشاطها إلى حد الآن راجع إلى غياب الإرادة السياسية، مضيفا "على المسؤولين أن يقتنصوا الفرص، لتمكين خزينة الدولة من عائدات مالية ضخمة، وتخليص المغاربة من ضغط لوبيات المحروقات، حيث لا يستفيد المستهلك المغربي من انخفاض الأسعار حتى في زمن الرفاه".

وحذرت النقابة الوطنية للبترول والغاز مما سمته "السقوط في فخ حساب اللوبيات العاملة على إقبار مصفاة الحكومة الوطنية وتحويلها مؤقتا إلى موقع للتخزين وبعدها إلى غابة الإسمنت والمضاربات العقارية وإحكام القبضة في الأخير على السوق المغربية للاستمرار في تطبيق الأسعار الفاحشة التي تنهك جيوب المستهلكين وتضر بمصالح المهنيين والاقتصاد الوطني، منذ تحرير الأسعار وتوقف التكرير بالمغرب في 2015".

وقد يهمك ايضا:

ترامب يخطط لامتلاك حصص من شركات الطاقة الأمريكية بعد الهبوط الكبير

ارتفاع جديد بأسعار النفط في آسيا مدفوعة بالتوتر بين أميركا وإيران

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…
رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة…
وزارة الداخلية المغربية تؤكد تلبية تموين الأسواق لحاجيات شهر…

اخر الاخبار

فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…
بورصة الدار البيضاء تفتتح على وقع التراجع
عصر الهيكتوكورن سبع شركات ناشئة تتجاوز قيمتها 100 مليار…