الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
المصرف المركزي الروسي

كييف - جلال ياسين

يثار الآن في الأوساط الأوروبية دراسة خطة لكيفية إعادة إعمار أوكرانيا عقب الحرب الدائرة من قرابة 3 أشهر، والتي بدأت في 24 فبراير الماضي، وتُشير التقارير إلى أن هذه الخطة قد تحتاج إلى 600 يورو دولار لتعويض الخسائر الهائلة الناتجة عن الحرب، ومن أحد مصادر تمويل تلك الخطة هو مصادرة الأموال الروسية المجمدة في الدول الأوروبية. وتقدّر أرصدة المصرف المركزي الروسي المودعة لدى المؤسسات المالية الغربية بنحو 300 مليار يورو، وهي الأموال التي قرّر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تجميدها في المصارف الأميركية والأوروبية. وفي حال قرر الاتحاد مصادرة هذه الأصول، تنتقل الملكية إلى الدول التي توجد على أراضيها، ثمّ تجري تصفيتها وتخصيصها لمساعدة أوكرانيا والتعويض عن الأضرار التي لحقت بها.

تجميد 30 مليارًا

يقول المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي، لويس ميغيل بوينو، إن الاجتياح الروسي غير المبرر على أوكرانيا تسبب في إحداث دمار واسع في هذا البلد، ولذلك بدأت المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء دراسة مصادرة الأموال الروسية المجمدة للمساعدة في دفع تكاليف إعادة بناء أوكرانيا بعد الحرب، ضمن العمل الجاري الذي يقوم به فريق العمل الأوروبي لتجميد الأصول بتنسيق مع خبراء مجموعة السبع وذلك من الناحية الإدارية والقانونية. وكشف بوينو، لموقع "سكاي نيوز عربية"، أنه حتى بداية شهر أبريل فقد جمدت أصول روسية في الاتحاد الأوروبي بقيمة تصل إلى 30 مليار يورو.

وأضاف المتحدث الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يعمل لإعادة إعمار أوكرانيا، وفي هذا الإطار استضاف الاتحاد مؤتمرًا عالميًّا لدعم أوكرانيا، مع الحكومة الكندية، في شهر أبريل الماضي؛ حيث تمّ التبرع بأكثر من 9 مليارات يورو، شاركت أيضًا رئيسة المفوضية الأوروبية في مؤتمر دولي عُقد في العاصمة البولندية وارسو يوم 5 مايو، حيث أعلنت عن دعم مالي إضافي، ويعمل الاتحاد الأوروبي مع البنك الأوروبي للاستثمار على حزمة من التدابير لتعزيز الاستثمارات في أوكرانيا.

وتابع أنه "حسب آخر التقديرات فإن كلفة الحرب تصل إلى أكثر من 600 مليار يورو، إضافة إلى ذلك فعلينا أن نأخذ بعين الاعتبار جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات الروسية في مناطق مختلفة في أوكرانيا، في هذا السياق يبدو لنا منطقيًّا النظر إلى كيفية استخدام الأصول الروسية المجمدة في الاتحاد الأوروبي لصالح إعادة إعمار أوكرانيا ولتقديم تعويضات للشعب أوكراني، فمن الطبيعي أن يتحمّل المعتدي مسؤولية عدوانه غير المبرر وغير القانوني على دولة أخرى". وشملت قائمة العقوبات الأوروبية على روسيا ما يزيد على 1100 من كبار رجال الأعمال والأثرياء والبرلمانيين والمسؤولين في الكرملين المقرّبين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتن، والذين تمّ تجميد جميع أرصدتهم وممتلكاتهم في بلدان الاتحاد.

من جانبها، أكدت وزيرة المالية الكندية كريستيا فريلاند، أن بلادها ترى أن من المناسب تمويل احتياجات أوكرانيا "الضخمة" لإعادة بناء اقتصادها المدمر باستخدام الأصول الروسية. وأضافت فريلاند: "تدرك كندا، ويوافق شركاؤنا في مجموعة السبع الكبرى، على أن الاحتياجات المالية لأوكرانيا هائلة، وأن احتياجات التعافي ضخمة جدًّا، ومن المناسب تمامًا أن يساعد المعتدي في دفع تكاليف هذا التعافي". وتابعت "يسعدني أن تكون كندا متقدمة قليلًا على المنحنى وتقوم بالفعل بإعداد مثل هذا القانون"، مشيرة إلى أن بلادها "تعمل بالفعل على إعداد قانون بهذا المعنى". وسبق للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، القول إنه يعتقد بأنّ روسيا وأوروبا يجب أن تشاركا في إعادة إعمار أوكرانيا التي "تقاتل من أجل أوروبا بأسرها".

وأشار زيلينسكي إلى أن إعادة إعمار بلاده "ستتطلب 600 مليار دولار على الأقل"، موضحًا أن الحديث يدور حول ترميم "مرافق البنية التحتية، والمناطق السكنية، والمؤسسات". كما أعرب الرئيس الأوكراني عن قناعته بأنه "يجب على روسيا دفع تعويضات لأوكرانيا"، مشددًا على أن كييف "تتلقى الإشارات المناسبة من الدول الغربية". وذكرت صحيفة "فايننشال تايمز" أن مصادرة الأصول الخارجية للحكومة الروسية ستكون خطوة محفوفة بالمخاطر، وتثير الشكوك من الناحية القانونية، وفقًا لبعض الباحثين، أو كما أوضحت وزيرة الخزانة الأميركية الشهر الماضي، بأن استخدام احتياطيات روسيا في إعادة إعمار أوكرانيا ليس أمرًا من السهل تنفيذه.

وتابعت الصحيفة البريطانية، أن قرار تجميد الأصول الروسية أثار القلق بالنسبة إلى الدول التي تملك علاقات متوترة مع الولايات المتحدة وأوروبا، وسوف يُنظر إلى الاستيلاء على الثروة الروسية مباشرة بأنه تجاوز للخطوط السياسية الحمراء. ويسمح القانون الدولي بمصادرة أموال مرتكبي جرائم الحرب، لتعويض الضحايا. في 2017، أصدرت محكمة جرائم الحرب الخاصة قرارًا يجبر الرئيس التشادي السابق حسين حبري، على دفع 145 مليون دولار لصالح ضحايا الانتهاكات خلال فترة حكمه. وهذا الملف كان أكثر نجاحًا في العراق، حيث دفعت حكومة بغداد 52 مليار دولار لضحايا غزو الرئيس العراقي الراحل صدام حسين للكويت، وتم سداد الدفعة الأخيرة، الممولة من مبيعات النفط والمدعومة من الأمم المتحدة، في وقت سابق من العام الجاري.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

وزراء خارجية قمة السبع يبحثُون دعم أوكرانيا والأمن الغذائي العالمي

الأمم المتحدة تُعلن أن قتلى أوكرانيا أعلى من الأرقام المعلنة ومعظمهم سقطوا بأسلحة تفجيرية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع قياسي في أسعار الطماطم بالمغرب وسط مطالب بتسقيف…
تضارب أميركي إيراني حول الإفراج عن أصول مجمدة مع…
ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
ارتفاع أسعار الوقود يدفع التضخم في الولايات المتحدة لأعلى…
الاتحاد الأوروبي يرفض فكرة فرض رسوم عبور في مضيق…

اخر الاخبار

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في…
فرنسا تدعو لضرورة إدراج لبنان ضمن اتفاق وقف إطلاق…
جيش الاحتلال يعلن تنفيذ سلسلة غارات استهدفت 150 موقعاً…
باكستان تقترح جولة ثانية من المحادثات بين واشنطن وطهران

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

يسرا تؤدي شخصية إعلامية في فيلم "الست لما" وتطلق…
مشروع جديد لـ أحمد سعد خمس ألبومات تعيد تشكيل…
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي
أنغام تواصل جولتها في الخليج بحفل جديد بأبو ظبي

رياضة

محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…
محمد صلاح ثاني أفضل أسطورة في تاريخ ليفربول "فيديو"
ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…

صحة وتغذية

"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…
دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…

الأخبار الأكثر قراءة

استقرار تكلفة مائدة رمضان في المغرب مقارنة بالارتفاع الحاد…
ارتفاع قطاع الصناعة التحويلية في المغرب بفعل صناعة السيارات…
السكوري يؤكد أن القيادة ليست امتيازاً اجتماعياً بل عملاً…
3 مليارات دولار أسبوعيا خسائر إسرائيل بسبب حرب إيران
تواصل تراجع أسواق الأسهم الآسيوية لليوم الثالث وسط ارتفاع…