الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
قمة مجموعة الدول الصناعية

واشنطن ـ المغرب اليوم

اختُتمت أمس السبت قمة مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي استمرت يومين، باتفاق بشأن إدانة السياسات التجارية الحمائية، فيما واجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطًا من نظرائه لإسقاط تعهده خلال حملته الانتخابية بالانسحاب من اتفاقية المناخ، علمًا أن مجموعة السبع هي منتدى غير رسمي بشأن الإدارة العالمية يضم الولايات المتحدة وكندا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا واليابان.

وتسبب برنامج ترامب، الذي فاز به في انتخابات العام الماضي ويركز على السياسة الحمائية والتشكيك في جدوى اتفاق المناخ، في جعله على خلاف مع قادة الدول الست الأخرى في مجموعة السبع، وقال رئيس الوزراء الإيطالي باولو جنتيلوني أول من أمس الجمعة إن القادة يعملون على تضييق الخلافات بينهم بشأن التجارة، فيما لا يزالون منقسمين بشأن نهجهم في مواجهة تغير المناخ، وقال جنتيلوني: "يبدو أن المناقشات المباشرة أبرزت وجهات النظر المشتركة التي يمكننا العمل عليها".

وذكر دبلوماسيون أن البيان الختامي لقمة مجموعة السبع في إيطاليا يحتوي على إشارة "للحرب ضد سياسة الحماية"، وتتسم هذه القضية بالحساسية، نظرًا لأن الرئيس الأميركي شكك في سياسات التجارة الحرة، لا سيما التي تدافع عنها مجموعة السبع بشكل تقليدي، وأكدت قمة مجموعة السبع على التزام المجموعة بمحاربة سياسة الحماية، لكن تعهدت أيضًا بالوقوف ضد "الممارسات التجارية غير العادلة"، وجاء في إعلان لقمة مجموعة السبع "نعترف بأن التجارة الحرة والعادلة التي تعود بالنفع على الجانبين والاستثمار، من المحركات الرئيسية للنمو وتوفير وظائف"، وأضاف: "من ثم، نؤكد مجددًا التزامنا بإبقاء أسواقنا مفتوحة ومحاربة سياسة الحماية، بينما نقف بشكل صارم ضد جميع سياسات التجارة غير العادلة"

وأضاف: "في الوقت نفسه، نعترف بأن التجارة لا تعمل دائمًا لصالح الجميع، لهذا السبب، نلتزم بتبني سياسات مناسبة، حتى يتسنى لجميع الشركات والمواطنين تحقيق أكبر استفادة من الفرص التي يقدّمها لهم الاقتصاد العالمي"، وفي الاجتماعات نفسها أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفضه طلب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التفاوض بشأن اتفاقية تجارية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا قبل بريكست، وكررت ماي رغبتها في إطلاق مفاوضات من أجل توقيع اتفاقية تجارية مستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بالتزامن مع المفاوضات بشأن خروج بلادها من التكتل، ودون انتظار تسوية المسائل الحساسة المتعلقة بالفاتورة المالية لعملية بريكست وحقوق الرعايا الأوروبيين المقيمين في بريطانيا.

وجددت ماي تأكيد رغبتها في "توضيح وضع السكان الأوروبيين في بريطانيا والعكس في أقرب وقت ممكن"، إلا أن ماكرون اكتفى بالقول إن "أوروبا ستكون موحدة في مفاوضات بريكست"، وهذا معناه، وفق الوفد الفرنسي، أن باريس ستلتزم الموقف الذي تتخذه الدول الأوروبية الأخرى والذي يقوم على التفاوض أولًا بشأن بريكست، ثم بعدها على العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، وبشأن السياسات المناخية، قال رئيس الوزراء الإيطالي "إن القضية مُعلقة"، نظرًا لأن الرئيس الأميركي لم يقرر بعد ما إذا كان سينسحب من اتفاقية باريس للمناخ التي يدعمها جميع أعضاء مجموعة السبع.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إن نظراءها من مجموعة الـسبع ضغطوا على ترامب بجدية بشأن قضية المناخ، من ناحية أخرى، التقي زعماء مجموعة الدول السبع الغنية مع رؤساء أفارقة أمس السبت، حيث تأمل إيطاليا في أن توجه الأنظار لأفريقيا ومعاناة المهاجرين الذين يخاطرون بحياتهم مع تزايد أعداد من يقومون بالرحلة الخطيرة لعبور البحر المتوسط بحثًا عن حياة أفضل في أوروبا.

ووصل أكثر من نصف مليون مهاجر لإيطاليا منذ عام 2014، وأول من أمس الجمعة وحده جرى إنقاذ 1400 مهاجر، وشارك في المناقشات التي جرت صباح أمس زعماء تونس وكينيا والنيجر ونيجيريا في إطار حرص إيطاليا على أن تساعد أغنى دول العالم القارة على تطوير اقتصادها في محاولة لإقناع الشبان الأفارقة بالبقاء في أوطانهم، وكانت روما تنوي الدفع باتجاه تبني المجموعة في تاورمينا بيانًا طموحًا بشأن "القدرة على التحرك الإنساني"، أي بشأن قضية الهجرة التي تتسم بحساسية كبيرة، لكنها اضطرت لخفض سقف طموحاتها والقبول بأن يقتصر الحديث عن هذه المسألة على بضعة سطور في الإعلان الختامي، كما قالت مصادر دبلوماسية أوروبية.

واعترفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنه "ستكون هناك فقرة مخصصة لذلك في البيان الختامي، لكن هذه القضية تحتاج إلى مزيد من العمل"، علمًا أن طريق الهجرة البحري بين ليبيا وإيطاليا، ينظر إليه منذ أعوام على أنه الأكثر دموية في  العالم.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تصاعد الصراع يضع الملاحة النفطية على المحك والمغرب في…
تكدس مئات الناقلات في الخليج خارج مضيق هرمز مع…
استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان وهجوم بمسيّرتين على…
وزارة المالية المغربية تعلن إجراءات جديدة لتعزيز القدرة الشرائية…
العجز التجاري في المغرب يرتفع بـ5.1% وسط صمود صادرات…

اخر الاخبار

السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض…
إسرائيل تعلن اغتيال القيادي في فيلق القدس رضا خزاعي…
إغلاق السفارة الأميركية في الكويت حتى إشعار آخر عقب…
فنلندا تدعم الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لحل قضية…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…
المغرب يتوقع نموًا اقتصاديًا بنسبة 5% في 2026
السعودية تعزز حضورها الدولي في دافوس وتؤكد دورها القيادي…
المندوبية السامية للتخطيط تتوقع تسارع نمو الاقتصاد الوطني خلال…
رئيس الحكومة المغربية يؤكد أن صادرات الصناعة التقليدية تتجاوز…