الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
قانون المالية لسنة 2020

الرباط - المغرب اليوم

شهدت سنة 2020، التي تقترب من نهايتها، وضع سلسلة من الإجراءات التي اتخذت شكل إعفاء ضريبي، والهدف المعلن حسب قانون المالية لسنة 2020 يتمثل في تعزيز علاقة الثقة بين الإدارة ودافعي الضرائب، ووضع أسس استراتيجية تدعو إلى الانخراط التلقائي في أداء الضرائب، وقد فسحت الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كوفيد -19 المجال لقانون مالية تعديلي مكن من تمديد الآجال النهائية المحددة سلفا لهذه الإجراءات، والمراد من ذلك هو إعطاء فرصة أكبر لدافعي الضرائب لتسوية وضعيتهم إزاء السلطات الضريبية، شريطة أن لا تتجاوز هذه العملية شهر دجنبر المقبل. وقد بدأ العد التنازلي بالفعل ! .

وفي إطار النسخة الحالية من مشروع قانون المالية لسنة 2021 وعلى الرغم من أنه من السابق لأوانه الحسم في الإجراءات التي سيتم اعتمادها في ما يتعلق بالإعفاء الضريبي، فإن الإجراء الوحيد الذي يقترب حتى الآن هو تعديل قدمته لجنة المالية والتنمية الاقتصادية يهم الإلغاء الكلي أو الجزئي للعقوبات والغرامات والرسوم الإضافية ومصاريف تحصيل الديون العمومية التي يعود تاريخها لما قبل فاتح يناير 2020.

وأكد بدر الدين الديهي، محاسب ومدقق حسابات، أن إجراءات التسوية التلقائية أو ما يصطلح عليه بالإعفاء، تروم بشكل عام تشجيع الإيفاء الطوعي بالتزامات دافعي الضرائب، الذين لم يوفوا بذلك من قبل سواء بشكل كلي أو جزئي ولفترة محددة.

وأبرز السيد الديهي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه بفضل الإعفاء، تتيح إدارة الضرائب لدافعي الضرائب إمكانية تسوية وضعيتهم الضريبية بمقابل أقل من قيمة الضريبة المستحقة على الدخل غير المصرح به، والعقوبات الإدارية والفوائد، مشيرا على سبيل المثال إلى التدبير المنصوص عليه في المادة 247 من المدونة العامة للضرائب الذي يشير إلى إمكانية إعفاء دافعي الضرائب من المراقبة.

وفي معرض حديثه عن الإجراءات الرئيسية للتسوية التلقائية المبرمجة سنة 2020، تطرق السيد الديهي، وهو أيضا رئيس اللجنة القانونية والضريبية بنادي المسيرين بالمغرب، إلى عملية التسوية الطوعية للوضعية الجبائية لدافعي الضرائب في ما يتعلق بالمداخيل والأرباح المهنية أو الفلاحية، وتسوية الضريبة على الدخل العقاري، بالإضافة إلى تسوية الأصول المودعة في الخارج.

وأوضح الخبير أنه في ما يتعلق بمقتضى القرار التعديلي بموجب المادة 247 من المدونة العامة للضرائب (الضريبة على الشركات، الضريبة على الدخل المهني، واجبات التنبر الضريبة على القيمة المضافة، الاقتطاع من المنبع ...)، فإنها تهم معاينة المخالفات المسجلة في التصريحات الضريبية، التي تساهم في ضعف رقم المعاملات أو النتيجة الخاضعة للتضريب. وأشار إلى أنه بإمكان دافع الضرائب تسوية وضعيته عبر القيام بتصريح تعديلي برسم السنوات المالية 2016 و 2017 و 2018، وذلك قبل 15 دجنبر من السنة الجارية.

وأوضح السيد الديهي أن الأمر يتعلق بإجراء رقمي خالص يمكن تنفيذه إما من خلال مذكرة تفسيرية يعدها محاسب أو توقيع اتفاقية بين المنظمة المهنية التي ينتمي إليها دافع الضرائب (مهندس، منعش عقاري ...).

وبخصوص المقتضى المتعلق بالتسوية التلقائية للوضعية الضريبية لدافع الضرائب في ما يتعلق بالدخل والأرباح المهنية أو الفلاحية، أفاد الخبير بأنه يهم بالأخص الأشخاص الذاتيين الذين يملكون أصولا سائلة (على شكل أوراق نقدية) تأتت من الأرباح أو المداخيل المتعلقة بممارسة نشاط مهني أو فلاحي لم يكن موضع تصريح قبل تاريخ فاتح يناير 2020، مسجلا أنه بموجب هذا المقتضى فقد حدد آخر أجل لهذه العملية، كما تم تمديد ذلك من قبل قانون المالية التعديلي، في 15 دجنبر 2020.

وأوضح السيد الديهي أن هناك مقتضى آخر لا يقل أهمية هو تنظيم الضريبة على الدخل العقاري، ويتعلق الأمر بإمكانية القيام بتصريح تلقائي حول الإيجارات غير المصرح بها التي تتعلق بفترة بما قبل سنة 2018، مشيرا إلى أنه بالنسبة لهذا الإجراء فإن القاعدة الخاضعة للضريبة تقتصر على إيرادات الإيجار لسنة 2018.

من جهتها، تهم تسوية الأصول المودعة بالخارج التي حدد أجلها النهائي في متم دجنبر المقبل، إمكانية القيام بتصريح تلقائي دون عقوبات حول هذه الأصول التي تعود لمقيمين مغاربة خاضعين للنظام الضريبي.

وحسب السيد الديهي فإن هذا النوع من الإجراءات يمكن أن تكون له فوائد عديدة بالنسبة للمالية العمومية، لاسيما من حيث خفض تكاليف عمليات المراقبة الضريبية والمنازعات، ومحاربة التهرب الضريبي، فضلا عن إمكانية الكشف عن مداخيل الاقتصاد غير المهيكل.

وبالرغم من ذلك، يضيف الخبير، فإن هذه الإجراءات تظل غير كافية، على اعتبار أن المبالغ التي يؤديها دافعو الضرائب المستفيدون من الإعفاء لا تشمل الغرامات والرسوم الإضافية التي قد تكون مستحقة إذا تمت عملية التدقيق، وفي بعض الحالات قد تكون تلك المبالغ أقل من مبالغ الضريبة المستحقة على الدخل غير المصرح به.

واعتبر المتحدث ذاته أن "الهدف من تنفيذ هذه الإجراءات هو ألا يتحمل جميع دافعي الضرائب، في حالات مماثلة، نفس التكلفة الضريبية".

وقد يهمك ايضا:

“النواب” يصادق على إعادة تنظيم أكاديمية المملكة المغربية

مجلس النواب المغربي يعقد يومي الخميس والجمعة للدراسة والتصويت على مشروع قانون المالية

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…

اخر الاخبار

المغرب يؤكد من جنيف أن آليات حقوق الإنسان خيار…
عزيز رباح ينفي وجود مفاوضات انتخابية مع حزب الاستقلال…
نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رئيسة المكسيك تقدم ضمانات كاملة لتأمين مباريات كأس العالم
رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…
تداعيات الفيدرالي الأمريكي تهز الأسواق وبنك المغرب يقلل من…