الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
وزارة العدل العراقية

الرباط - المغرب اليوم

يعتزم العراق عقد مؤتمر لاسترداد الأموال المنهوبة بالتعاون بين وزارة العدل العراقية ومجلس وزراء العدل العرب بجامعة الدول العربية، فيما دعا المستشار المالي في رئاسة الوزراء العراقية إلى ضرورة سن تشريعات وصفها بـ"القوية" للقضاء على أزمة هروب رؤوس الأموال.ونقلت صحيفة "الصباح" الحكومية الصادرة الأحد عن محمد رحيم الربيعي عضو ائتلاف اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد رئيس شبكة النهرين لدعم النزاهة والشفافية قوله، "إن المؤتمر سيعقد يومي الخامس عشر والسادس عشر من الشهر الجاري برعاية الحكومة العراقية ممثلة بوزارة العدل بالتعاون مع مجلس وزراء العدل العرب بجامعة الدول العربية".وأوضح أن المؤتمر سيحضره رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط بهدف تنفيذ برنامج عمل المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية لاسترداد الأموال المنهوبة بالفساد، وجهود الجامعة العربية في مكافحة الفساد.ويرأس العراق حاليا الشبكة العربية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد والتي تضم أعضاء في 22 بلدا عربيا، منهم حكوميون كوزراء عدل أو رؤساء هيئات نزاهة أو مالية أو ديوان رقابة ومنظمات مدنية وأعضاء في الشبكة من جميع البلدان، منها فروع منظمة الشفافية الدولية في البلدان العربية.

ولا يُعرف رقم حقيقي لحجم الأموال العراقية المهربة، إذ تتضارب الأرقام الحكومية والشعبية حول حقيقة تلك الأموال التي استنزفت ثروات البلاد.وبينما قدرتها لجنة النزاهة البرلمانية بنحو 340 مليار دولار، قال آخرون في مواقع حكومية إنها تتجاوز 500 مليار دولار.وتتوزع تلك الأموال ما بين عهدين ضمن حقب زمنية مختلفة، حيث يقع منها ما قبل 2003، خلال نظام صدام حسين، وهي مرصودة بأسماء شخصيات وعناوين مسؤولة في الدولة، فيما يمثل الجانب الأكبر منها ما بعد ذلك التاريخ.وأكد مظهر محمد صالح، المستشار المالي في رئاسة الوزراء العراقية، في تصريحات للصحيفة أنه "لا يمكن إعطاء أرقام دقيقة عن حجم الأموال المهربة في زمن النظام السابق أو الحالي"، لكنه أوضح أن "تقديرات شبه رسمية لإجمالي الأموال المغتربة للعراقيين تشير إلى نحو 150 مليار دولار".ولا تزال الأموال العراقية المهربة والمجمدة في الخارج بعيدة المنال، رغم تأكيدات متتالية من أطراف حكومية مختلفة بضرورة استردادها.ويتطلب استرداد تلك الأموال تشريعات وصفها صالح بـ"القوية" تستهدف شريحة رأس المال المغترب وتحظى بالرعاية الخاصة من الحكومة العراقية، ومن دون أي قيود تفرضها الدولة من خلال فتح نوافذ إيداع وادخار، مقدرا عدد المغتربين من أصول عراقية في الخارج بقرابة 10 ملايين شخص.

وأضاف المستشار المالي برئاسة الوزراء أن "هروب رؤوس الأموال قضية يصعب تقديرها وتحتاج إلى كيان قانوني متكامل، من خلال إقامة دعاوى في المحاكم العراقية ونقلها إلى المحاكم الأجنبية وفقا للقانون الدولي".وأكد صالح أن "العبرة في ذلك تكمن في إغلاق تلك الأبواب المدمرة للاقتصاد الوطني، وبالرغم من كلفتها العالية ماديا يواصل العراق طريقه بإقامة الدعاوى، وذلك بهدف قطع دابر الجريمة والاعتداء على المال العام من خلال صور مطاردة التهريب للمال العام وإعادة الأموال المهربة إلى العراق بشكل قانوني".وكان الرئيس العراقي برهم صالح قدّم في نهاية مايو الماضي مشروع قانون إلى البرلمان، بهدف استعادة الأموال المهربة إلى الخارج، ضمن حملة واسعة أطلقها الكاظمي.وتهدف حملة الكاظمي إلى توسيع نطاق التعاون مع المجتمع الدولي والمنظمات المعنية والجهات ذات العلاقة، فضلا عن دول الجوار والمحيط العربي، في ما يتعلق بالأموال المهربةإلى الخارج، والمساندة في وقف استنزاف أموال البلاد، عبر شركات وشخصيات لديها ارتباطات متشعبة ونافذة محليا.وتمكنت الحملة التي قادها الكاظمي منذ إطلاقها من اعتقال العشرات من المسؤولين التنفيذيين وبعض نواب البرلمان وآخرين مرتبطين بشخصيات سياسية وعشائرية نافذة، لتوفير غطاء سياسي لهم يمنع من محاسبتهم.

وكانت هيئة النزاهة العراقية أعلنت الخميس أنها استردت ما يقرب من 5 مليارات دولار جراء منع عمليات تهريب وإهدار للمال العام.وذكرت الهيئة في تقريرها نصف السنوي أنها تمكنت من استعادة وكشف ومنـع هــدر "قرابة 5 مليارات دولار وربع ترليون دينار عراقي، وإحالة 1775 متهما على القضاء خلال النصف الأول من العام الحالي"، مشيرة إلى "ضبط 247 متهما في 497 عملية ضبط بالجرم المشهود".ومنذ أكتوبر عام 2019 تعد محاربة الفساد على رأس مطالب احتجاجات عارمة بالعراق، الذي يعد من أكثر دول العالم فسادا خلال السنوات الماضية، وفق منظمة الشفافية الدولية.ويتذيل العراق مؤشر مدركات الفساد، حيث حصل على 18 نقطة من أصل 100 في التقرير العالمي الذي يرصد 180 اقتصادا حول العالم.ويرى خبراء أن الفساد المستشري في هذا البلد الغني بالنفط يعود أساسا إلى سياسة المحاصصة السياسية والطائفية، التي ساهمت في تعميق الأزمة المالية والاقتصادية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

أطواق أمنية في بغداد لتأمين اجتماعات "مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة" المُقرر انعقاده السبت

انطلاق أعمال "مؤتمر بغداد الأول لمُكافحة الإرهاب" في غياب السعوديّة وقطر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

انخفاض أسعار النفط وسط آمال خفض التصعيد بين أميركا…
الدولار قرب أدنى مستوى في 6 أسابيع وسط تفاؤل…
صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقتصاد المصري إلى…
المغرب والاتحاد الأوروبي يعززان التعاون في الطيران نحو تقنيات…
ترامب يتوقع حدوث إنخفاض حاد في أسعار النفط عالميًا…

اخر الاخبار

الامير محمد بن سلمان والبرهان يؤكدان اهمية الحفاظ على…
مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان
قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب أن حصار مضيق هرمز…
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان تطورات المنطقة

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

إيمانويل ماكرون يدعو مجموعة السبع لتحرك عاجل لاستعادة حرية…
ارتفاع أسعار الذهب عالميًا وسط تراجع المخاوف من التضخم…
وكالة الطاقة الدولية تدرس أكبر عملية ضخ للنفط من…
توقعات بارتفاع دين الخزينة في المغرب إلى 1211 مليار…
ترامب يدرس استراتيجيات للسيطرة على أسعار الطاقة وسط الحرب…