الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
طواحين هواء

الرباط - كمال العلمي

يمر المغرب إلى “السرعة القصوى”، هذه المرة ميدانيا، عبر بدء عمليات البحث الفعلي عن “الهيدروجين تحت الأرض”؛ ليُصبح بذلك “ثاني دولة عربية تتبنى هذا الاتجاه بعد سلطنة عمان”، بعد “مؤشرات واعدة” لإنتاج الهيدروجين الطبيعي بالمغرب.

وفق معطيات رسمية محينة أعلنها المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن في المغرب،  فقد “بدأ تقدير إمكانات المناطق المستهدَفة بأشغال غاز الهيدروجين، والتحضير -بالتعاون مع الشركة السويسرية- لإجراء أنواع مَسح متعدد (السطحية والاهتزازية ثنائية وثلاثية الأبعاد).

المكتب أكد، أن “عمليات التحري على الهيدروجين الطبيعي في كل المناطق ذات الأهمية مستمرة”، كاشفا أنه “مع هذه النتائج الأولية المرضية، تلقى مؤخرا من لدن شركات خاصة أخرى عروض شراكة عديدة ما زالت في طور الدراسة”.

ولفت “ONHYM” إلى “عمله بإمكانياته الخاصة على تطوير المعلومات عبر المناطق الواعدة الأخرى، عبر التعرف والتحقق من وجود تدفق غاز الهيدروجين الطبيعي في العديد من المجالات الجغرافية بربوع المملكة (مثل المناطق الجنوبية، حوض بن سليمان – الخميسات والمنطقة الشرقية).

تفاعلا على هذه التطورات المتلاحقة في مجال الطاقات المتجددة، عموما، والهيدروجين الطبيعي في باطن الأرض خصوصا، علق عبد الصمد ملاوي، خبير مغربي في مجال الطاقة، قائلا: “قليلةٌ هي الدول التي تفكر في استثمار أو إنتاج هذا النوع من الهيدروجين المعروف بتسميات عديدة (“الهيدروجين الجيولوجي”، أو “الباطني الموجود تحت الأرض”)؛ مؤكدا معطى أن “المغرب ثاني دولة عربية بعد سلطنة عُمان -التي تفكر هي الأخرى بشكل جديè في استغلال هذه المادة الموجودة داخل باطن الأرض”.

“بديل طاقي أقل تكلفة”
“التوجه نحو الهيدروجين الجيولوجي يأتي كبديل، في سياق التوجه العام نحو بدائل طاقة الأقل تكلفة، خاصة بالنسبة لعمليات الاستخراج واستخلاص الطاقة بأقل تكلفة في المغرب”، أورد الخبير الطاقي عينه، شارحا بأن “الهيدروجين الجيولوجي هو نتاج عن ذرة هيدروجين مع تكسير الهيدروكاربونات الموجودة تحت سطح الأرض نتيجة الضغط العالي والحرارة العالية، يمكن أن يُنتَج عن طريق تحلل المعادن نتيجة مجموعة عوامل فيزيائية تحدُث تحت الأرض”.

وتابع: “على الرغم من أن الدراسات في بدايتها والتي تشير إلى أن الأمر يتطلب مزيدا من الوقت لرسم خريطة واضحة للرواسب الهيدروكاربونية أو الهيدروجينية بالمغرب كي يتسنى بعد ذلك دراسة إمكانية الاستغلال التجاري ومن ثمة الاستخراج التجاري لهذه المادة؛ فإن الدراسات الأولية المنجَزة (سواء تلك الـمُختبرية أو الحكومية بشراكة مع شركات أجنبية) تشير إلى أن المغرب يتوفر على إمكانيات مهمة من الهيدروجين الجيولوجي”.

إمكانية تصدير من المغرب
“إذا استمرت النتائج في نفس منحى النتائج الأولية، فإن المملكة المغربية يمكُنها أن تصيرَ مُصَدرا مهما على المستوى العالمي؛ ما يساهم بالتأكيد في تحقيق أهداف المغرب، سواء في مجال التنمية أو البيئة أو التعهدات الطاقية الوطنية المعروفة بإنتاج “كهرباء خضراء” بنحو 52 في المائة في أفق 2030″، وفق تأكيد الخبير الطاقي ذاته.

وزاد شارحا: “يمكن هذا المورد الجديد المغرب من تعزيز مكانته على المستوى الإفريقي والقُطر العربي، خصوصا أن هذه المادة الجديدة أي الهيدورجين الجيولوجي هو أقل تكلفة من الهيدروجين الأخضر؛ رغم كوْن تكلفتَي الدراسة والاستخراج تظل مِن بين التحديات الكبرى التي تواجه أي مستثمِر في هذا المجال وبالأخص في السياق المغربي”.

تحديات/طرائق الاستخراج
في معرض حديثه، أثار ملاوي “تحدي التكنولوجيا الضرورية لاستخراج مثل هذا الهيدروجين الباطني التي ما زالت في بدايتها وقيد التطوير الدائم، لتبقى –كذلك- من التحديات التي قد تعترض مثل هذه المشاريع الطاقية الوطنية”.

وشرح أن هناك “طريقتين أساسيتين لاستخراج – التنقيب عن الأماكن الطبيعية التي تختزن تكتلات هيدروجينية جيولوجية أو ما يسمى بخزانات طبيعية، عن طريق أداة مسحية (الأمواج الصوتية وطرق كهربائية أخرى)”. أما الطريقة الثانية هي عن طريق تحفيز إنتاج الهيدروجين الباطني بضخ الماء أو الكهرباء أو الغاز إلى الصخور التي تحتوي معادن مناسبة؛ ما يسمح بتحفيز زيادة إنتاج الهيدروجين بشكل كبير ومهم”.

بعد العثور على خزانات هيدروجينية جيولوجية، يتم اللجوء إلى “الحفر الجاف”، أو “الحفر الرطب مع ضخ الماء إلى أسفل”، أو ما يسمى “الضخ الكهربائي” لتوليد حرارة في الصخور الباطنية لتمكن من تحرير الهيدروجين الجيولوجي ليتمكن من الصعود إلى سطح الأرض”، ختم المتحدث.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

المغرب يُخطط لإضافة أنبوب مخصص لنقل الهيدروجين الأخضر إلى مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري

الحكومة المغربية تسارع من أجل الشروع في تفعيل ورش إنتاج الهيدروجين الأخضر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يًُحذر من تضخم عالمي حاد مع…
استقرار الين الياباني وارتفاع الدولارِ الأميركيِ وسط مخاوف من…
ارتفاع أسعار الذهب بعد هبوطه لأدنى مستوى في شهر…
بريطانيا تعلن المساهمة في قرض أوروبي ضخم لدعم أوكرانيا…
سبع دول في أوبك+ تقرر زيادة إنتاج النفط في…

اخر الاخبار

ماكرون يلتقي السيسي في الإسكندرية في مستهل جولة إفريقية
الجيش اللبناني يعلن توقيف شخص بتهمة إثارة النعرات الطائفية
ترامب يلوّح باستئناف عملية “مشروع الحرية” لتأمين الملاحة في…
واشنطن تعلن رعاية محادثات مكثفة بين إسرائيل ولبنان خلال…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

ارتفاع النفط مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط ومخاوف…
تراجع الذهب مع تصاعد مخاوف التضخم وتقلص آمال خفض…
الدولار يقترب من أقوى مكاسبه منذ يوليو / تموز…
تداعيات حرب إيران الاقتصادية الفائزون والخاسرون عقب شهر من…
سندات منطقة اليورو تتجه نحو أسوأ أداء شهري منذ…