الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الحكومة المغربية

الرباط - المغرب اليوم

أياماً قليلة قبل دخول مقتضيات قانون مالية 2020 حيز التنفيذ، شرعت بعض البنوك المغربية في إطلاق حملة لاستقطاب المخالفين لقانون الصرف الذين سينخرطون في عملية التسوية الطوعية لممتلكاتهم وأموالهم في الخارج. وتسعى البنوك المغربية إلى الظفر بأكبر عدد من المنخرطين في هذه الحملة الثانية من نوعها التي يطلقها المغرب بعد عملية سابقة جرت سنة 2014 حصدت حوالي 19 ألف إقرار بممتلكات وأموال في الخارج.

وتهم عملية التسوية الطوعية المغاربة المقيمين في المملكة الذين يتوفرون على ممتلكات وأموال في الخارج بشكل يخالف قانون الصرف، وإعطائهم فرصة للإقرار بما لديهم عبر ملء مطبوع لدى المؤسسات البنكية ابتداءً من فاتح يناير 2020. وتشكل هذه العملية فرصة سانحة للبنوك من أجل جلب نسبة من المنخرطين في العملية التي تستمر إلى غاية 31 أكتوبر من سنة 2020، وهي فترة يتوجب على كل معني أن يقر خلالها بما لديه في الخارج ويؤدي مساهمة إبرائية للدولة.

ووضعت البنوك في هذه الحملة، التي تعني زبناءها وغير زبنائها، خبراءها رهن إشارتهم لاطلاعهم على تفاصيل عملية التسوية الطوعية لمواكبة المنخرطين في عملية الإقرار وأداء المساهمة الإبرائية التي حددتها الحكومة في 10 في المائة من قيمة الممتلكات العقارية، و2 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المُرجَعة إلى المغرب. تحركات البنوك في هذا الصدد بمثابة سباق محموم، بحيث سيمّكن كل منخرط في العملية البنكَ مما يملك من سيولة نقدية يرجعها من الخارج، وبالتالي ينعش خزينة البنك، خصوصاً في ظل تواتر أرقام عن بنك المغرب تفيد بأن الأبناك في حاجة ماسة إلى سيولة نتيجة ارتفاع السحب من طرف المغاربة.

ورغم أن الحكومة لم تضع أي توقعات، إلا أن المرجح أن تكون المشاركة في هذه العملية كبيرة، على اعتبار أنها الأخيرة من نوعها نظراً لتوقيع المغرب على اتفاقيات مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ستمكن السلطات الضريبية من الحصول على المعلومات الكاملة عن الممتلكات التي يتوفر عليها المغاربة في الخارج وتطبيق القانون في حقهم. وكانت العملية السابقة للتسوية الطوعية قد جرت سنة 2014 وأسفرت عن الإقرار بممتلكات تبلغ قيمتها 27 مليار درهم عبر قرابة 19 ألف إقرار، وبفضلها تمكنت خزينة الدولة من تحصيل ما يناهز 2.3 مليارات درهم برسم المساهمة الإبرائية، فيما نالت الأبناك سيولة نقدية مهمة.

والمعنيون بهذه العملية هم المغاربة الذين أنشؤوا ممتلكات وأموالاً في الخارج بشكل يخالف قانون الصرف والمدونة العامة للضرائب قبل 30 شتنبر من سنة 2019، وهم الأشخاص الذاتيون والاعتباريون المتوفرون على إقامة أو مقر اجتماعي أو موطن ضريبي في المغرب، ولا يعني الأمر الجالية المغربية المقيمة في الخارج. وتشمل المخالفات المعنية بالعملية الأملاك العقارية المملوكة بأي شكل من الأشكال في الخارج، أو أصول مالية وقيم منقولة وغيرها من سندات رأس المال، وديون مملوكة في الخارج، وودائع نقدية مودعة بحسابات مفتوحة لدى هيئات مالية أو هيئات للقرض أو مصارف موجودة في الخارج.

ويمكن لهؤلاء المخالفين أن يستفيدوا من عدم تطبيق العقوبات الزجرية المتعلقة بمخالفات الصرف إذا قاموا بإيداع إقرار مكتوب يُبين نوعية الممتلكات والأموال في الخارج لدى إحدى البنوك في المغرب، وأن يقوموا بجلب السيولة على شكل عملات نقدية وبيع نسبة منها لا تقل عن 25 في المائة في سوق الصرف بالمغرب، وإيداع الباقي بالعملة أو الدرهم في حسابات لدى بنك مغربي. وتحدد العملية نسبة المساهمة التي يتوجب أداؤها في حدود 10 في المائة من قيمة الممتلكات العقارية المنشأة بالخارج، ومن قيمة اكتتاب أو اقتناء الأصول المالية والقيم المنقولة وسندات رأسمال المال والديون.

في حين سيتم تطبيق نسبة 5 في المائة من مبلغ الموجودات النقدية بالعملة المُرجَعة إلى المغرب، إضافة إلى 2 في المائة من مبلغ السيولة بالعملة المرجعة والمباعة في سوق الصرف بالمغرب مقابل الدرهم. وينتج عن أداء المساهمات سالفة الذكر تبرئة ذمة الشخص المعني من أداء الغرامات المتعلقة بمخالفات قانون الصرف، كما يبرأ أيضاً من أداء الضريبة على الدخل أو الضريبة على الشركات أو الذعائر والغرامات والزيادات المنصوص عليها في المدونة العامة للضرائب، وتضمن الدولة عبر هذا الإجراء كتمان هوية الأشخاص الذين قاموا بأداء المساهمة الإبرائية.

قد يهمك أيضًا : 

بنوك مغربية تشرع في تقديم معطيات حسابات مواطنين إلى أميركا

وكالة دولية تفضح مضاربة بنوك مغربية بالدرهم

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترقب يهيمن على الأسهم الآسيوية وسط توترات الشرق الأوسط…
الدولار يحافظ على مكاسبه مع تراجع توقعات رفع الفائدة…
استقرار أسعار الذهب مع ترقب تطورات الشرق الأوسط وتأثيرها…
ارتفاع أسعار النفط مع تقييم المستثمرين لآفاق التهدئة في…
شبهات تسريب معلومات تهزّ أسواق النفط عقب تداولات بمئات…

اخر الاخبار

الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…
قلق دولي من دخول الحوثيين على خط المواجهة في…
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع في العاصمة الإيرانية طهران
الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن منشأة خندب الإيرانية لا…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…