الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
وزارة الاقتصاد والمالية

الرباط - المغرب اليوم

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية، في نشرة إحصائية جديدة، أن إجمالي الدين الخارجي العمومي للمغرب بلغ خلال النصف الأول من السنة الجارية 35.2 مليار دولار، ما يعادل 337.8 مليار درهم.

ويمثل هذا الرقم ارتفاعاً بـ11.2 مليار درهم مقارنة مع نهاية سنة 2018 التي وصل فيها الدين العمومي الخارجي للمملكة 326.6 مليار درهم.

ويعتبر هذا المستوى الأعلى منذ سنة 2014، السنة التي بدأت فيها المديونية الخارجية للمملكة تتفاقم؛ إذ كانت في حدود 278 مليار درهم في تلك السنة وتجاوزت عتبة 300 مليار درهم سنة 2015، ثم استمرت في الارتفاع سنة بعد سنة إلى اليوم.

وما يزال الدين الخارجي العمومي للمغرب يُمثل بالنسبة للناتج الداخلي الخام نسباً مقلقة في نظر عدد من المحللين الاقتصاديين؛ إذ تشير أرقام النشرة إلى أن هذه النسبة تتراوح منذ سنة 2014 ما بين 29.5 في المائة و31.3 في المائة.

وتأتي المؤسسات الدولية على رأس لائحة المُقرِضين للمغرب بنسبة تقترب من النصف (49.5 في المائة)، والسوق المالية الدولية والأبناك التجارية بـ23.9 في المائة، إضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي بـ17.5 في المائة، والدول العربية بـ3.7 في المائة، أما الباقي فهو موزع على دول أخرى.

والمؤسسات الوطنية المدينة للجهات سالفة الذكر هي المؤسسات العمومية بنسبة تصل إلى 53.5 في المائة، والخزينة العامة للمملكة بـ45.8 في المائة، أما المؤسسات ذات المنفعة العامة والجماعات الترابية والقطاع البنكي فحصصها ضئيلة، وهي 0.1 في المائة، و0.1 في المائة، و0.3 في المائة، على التوالي.

ويُهيمن اليورو بشكل كبير على الدين الخارجي العمومي للمغرب؛ بحيث تصل نسبته إلى 60.2 في المائة، أما الدولار الأميركي فيمثل 28.4 في المائة، والين الياباني 3.6 في المائة، و7.8 في المائة المتبقية تعود إلى عملات أخرى.

وعلى مستوى سعر الفائدة، فإن أغلب ديون المغرب الخارجية، حوالي 75 في المائة، هي بسعر فائدة ثابتة، و24.5 في المائة بسعر فائدة متغيرة، وهو أمر تعتبره الحكومة إيجابياً، ويعني أن معظم الفوائد المرتبطة بالديون لن ترتفع.

أما خدمة الدين، التي تعني المبالغ التي يتم سدادها مقابل الحصول على القرض، فقد بلغت 14 مليار درهم نهاية النصف الأول من السنة الجارية، وتتجاوز خدمة الدين سنوياً حاجز 30 مليار درهم، وهو المستوى المسجل في السنوات الماضية.

هل تعني هذه الأرقام أن المغرب وصل مرحلة مقلقة من الاستدانة الخارجية؟ يقول ادريس الفينا، أستاذ الاقتصاد بالمعهد الوطني للإحصاء والاقتصاد التطبيقي بالرباط، إنه لا لوجود لنظرية في الاقتصاد تُحدد العتبة القصوى التي لا يتوجب تجاوزها في الديون الخارجية.

ويرى الفينا، في حديث لهسبريس، أن الأساسي في الديون الخارجية هو حُسن استعمالها ومردوديتها الاقتصادية لتتمكن الدولة من تعويضها عبر الضرائب، بالإضافة إلى الآثار المباشرة وغير المباشرة للمشاريع التي تستفيد من التمويل.

لكن الخبير الاقتصادي ذاته يؤكد أن الاستدانة الخارجية ارتفعت بشكل كبير في السنوات الماضية لم يواكبه ارتفاعٌ في الإيرادات الضريبية للدولة، ما يعني أن الدولة مضطرة للاستثمار العمومي بشكل أقل لأداء الديون.

ويوضح الفينا قائلاً: "هناك عدد من المشاريع الملكية المفتوحة لها آجال محددة، وهو ما يجعل الحكومة في وضع صعب جداً ويضطرها للاستمرار في الاستدانة الخارجية".

وقد سبق لوزارة المالية أن أعلنت عن نيتها إجراء استشارة لإيجاد حلول بديلة لمسألة الدين الخارجي، لكنها لم تكشف عن نتائجها. ويبقى ارتفاع الديون بصفة عامة أمراً سلبياً لأنه يرهن الأجيال المقبلة.

قد يهمك ايضا:

رد فعل ترامب على "الفيدرالي" والصين يهوى بالأسواق العالمية ويُثير جدًلا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

مسؤول أميركي يؤكد عقد محادثات بين واشنطن وطهران الجمعة
توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض…
تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…