الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
انخفاض مؤشر إف تي إس إي 100 عند الافتتاح

بكين ـ مازن الأسدي
شهد النمو الاقتصادي في الصين تباطؤًا على غير المتوقع خلال الثلاثة الأشهر الأولى من هذا العام، الأمر الذي أثار المخاوف والقلق بشأن مدى قدرة الاقتصادي الصيني على استعادة عافيته التي باتت تتسم بالتقلب. وشهد الاقتصاد الصيني وهو ثاني أكبر اقتصاد في العالم نموًا بنسبة 7.7 في المائة، وهو معدل يقل عن معدل الربع السنوي السابق الذي كان 7.9، كما أنه يقل عن المعدل الذي كانت تأمله الحكومة الصينية، والذي كان من المتوقع أن يكون 8 في المائة.
ونتيجة لذلك انخفض مؤشر إف تي إس إي 100 بمقدار 72.1 نقطة ووصل إلى 6312.3 نقطة، وبحلول الساعة 12.45 واصل المؤشر هبوطه إلى 6310.31 نقطة.
ويقول الخبير الاقتصادي في "سوسيتيه جنرال" أن وي ياو "إن استعادة الاقتصاد لعافيته ما زالت مستمرة، ولكنها في واقع الأمر بطيئة للغاية ومتدرجة".
ويؤكد محللون أن "عملية استعادة الصين لعافيتها الاقتصادية بعد تعرضها إلى أكبر هبوط لها منذ الأزمة المالية العالمية العام 2008 ، تتسم بالضعف، وتدعمها القروض البنكية والاستثمارات التي تتولاها الحكومة، وذلك في الوقت التي يتعرض فيه نمو نفقات المستهلك إلى قيود".  
ويقول الخبراء "إن انخفاض النمو الصيني وانخفاض الطلب على السلع بداية من معدن الحديد الخام وحتى تكنولوجيا المصانع وعلى السلع الاستهلاكية يمكن أن يبعث بهزة جديدة للاقتصاد العالمي".
كما أن هذا التباطؤ الغير متوقع في النمو يمكن أن يزيد من التحديات والمشاكل التي تواجه زعماء الحزب الشيوعي، الذين تولوا السلطة على مدى الستة الأشهر الماضية.
ويحاول هؤلاء تجنب خسائر في فرص العمل أثناء محاولة تحقيق النمو الذاتي الذي يعتمد على الاستهلاك المحلي، وليس على التصدير والاستثمار.
ويرجع تباطؤ العام الماضي بنسبة كبيرة إلى مساعي الحكومة الصينية للحد من التضخم ومضاعفة النمو إلى مستوى أكثر استمرارية واحتمالاً، في أعقاب طفرة سريعة مدعومة بالحوافز للخروج من الأزمة العالمية.
ويقول المحللون "إنه من غير المرجح أن يلجأ الزعماء الصينيون إلى تكرار هذه الإستراتيجية التي أدت إلى زيادة حادة في معدل الديون".
وكانت نسبة النمو خلال آخر ثلاثة أشهر تعلو الهدف الرسمي للحكومة الصينية المحدد بنسبة 7.5 في المائة للسنة ككل، وعلى الرغم من أن ذلك يعلو معدل أرقام النمو الفردية بالنسبة إلى الاقتصاديات الغربية واليابان إلا أنه يبتعد كثيرًا عن معدل النمو على مدى العقد الماضي.
وتكشف البيانات الاقتصادية الأخيرة في الصين مؤشرات متفاوتة، وتثير العديد من التساؤلات بشأن ما إذا كانت القدرة على استعادة متكاملة للعافية تكتسب قوة الدفع الكافية.
وتشير أحدث الأرقام إلى انخفاض التضخم في آذار/ مارس الماضي، بما يعنى أن طلب المستهلك لا يكون قويًا على النحو الذي كانت تأمله الحكومة الصينية.
كما تسارع نمو الاستيراد الأمر الذي يوحي بزيادة في قوة الشركات والمستهلكين الشرائية، ولكن المحللين يقولون "إن هذه الأرقام ربما تكون محرفة وغير جديرة بالثقة".
وانخفض في آذار/ مارس أيضًا إنتاج المصانع بنسبة 1 في المائة مقارنة بالشهرين السابقين من هذا العام، ووصل إلى نسبة 8.9 في المائة وهو المعدل الأكثر انخفاضًا منذ العام 2012، وقد ردت الحكومة على ذلك بدعم القروض والإنفاق الحكومي.
ويرى المحللون أن من تكهنوا بتسارع النمو ربما انخدعوا ببيانات تجارية غير دقيقة، في ظل قيام شركات بادعاء معدلات أعلى من التصدير لتجنب تعرضها لتدابير وقيود ضريبية.
وعلى الرغم من ارتفاع معدلات الإقراض إلا أن البيانات الأخيرة تشير إلى انخفاض في معدلات نمو الاستثمار التي تقود أحدث موجة من محاولة استراداد العافية.
ويرى البعض أن الاقتصاد الصيني يعاني من بعد المشاكل الهيكلية التي تتضمن تجاوز القدرات الإنتاجية في بعض الصناعات، الأمر الذي يجعل من القيام بمزيد من الاستثمارات أمرًا غير مربح.
ومع ذلك، فإن المؤشر الإيجابي في الأرقام الأخيرة يقول إن النمو في معدل البيع بالتجزئة ارتفع إلى 12.6 في المائة في آذار/ مارس الماضي.
ومن ناحية أخرى، قام البنك الدولي بخفض نسبة 0.1 في المائة توقعاته للنمو في الصين هذا العام، لتصل إلى 8.3 في المائة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…