الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
السوق العقارية في دبي

دبي - جمال أبو سمرا

أكّد خبراء أنه بات من الضروري أن يتمتع سوق العقار بالمرونة الكافية كي يكون الاستثمار فيه الأفضل بين الفرص المتاحة. إذ من شأن هذه المرونة أن تمنح القطاع مزيداً من الجاذبية لاستقطاب الاستثمار المحلي والأجنبي، وتضمن له المنافسة والحفاظ على وتيرة نشاط شبه مستدام في ظروف التراجع، ومستوى منافس وناشط في ظروف الانتعاش.

واعتبرت شركة "المزايا القابضة" في تقرير أسبوعي، أن حجم السوق العقارية وتنوع المخرجات من المشاريع "باتا ينطويان على أهمية كبيرة على مستوى التأثر بالمجريات المحيطة والتأثير بها"، لأن أسواق العقارات التي تستهدف الاستثمار الخارجي "لن تكون على مسافة واحدة من الأحداث ولن تتمتع بالاستقرار الذي تشهده الأسواق الهادفة إلى الطلب المحلي".

واعتبر التقرير أن "ليس كل انخفاض في أسعار العقارات المعروضة سلبياً، كما ليس كل ارتفاع إيجابياً، لأن نجاح الأسواق أصبح متصلاً مباشرة بالقدرة على تتبع قوى العرض والطلب وإظهارها بكفاءة. وبات الارتفاع والانخفاض مطلَبي المستثمرين والمالكين". ولم يغفل "الحماية" التي تشكلها الشفافية ووضوح التشريعات والقوانين في ظروف الانتعاش والتراجع".

وضمن هذه المعطيات، رأى أن السوق العقارية في دبي "تسجل مستويات جدية من المرونة حتى الآن، وتراجعاً تدريجياً في الأسعار في شكل ينسجم والمعطيات المحيطة بالأسواق المحلية والإقليمية وحتى العالمية"، وانها "تقع ضمن الأسواق المفتوحة التي تستهدف الاستثمار الخارجي، وبالتالي من شأن المرونة وتراجع الأسعار أن ينعكسا إيجاباً على جاذبية السوق وقدرته على المنافسة وتحديداً الآن".

ونظراً إلى درجة التوسع والتنوع التي تتمتع بها سوق دبي العقارية، "ليس من السهل التأثير على سوق كهذه بعامل أو عوامل محددة حيث تتسع طبيعة الضغوط ومصادرها، لأن هذه السوق مفتوحة للاستثمارات من كل المصادر والأنواع". ولفت التقرير إلى مصادر عزت "التباطؤ في السوق إلى تشديد القوانين والتشريعات المعتمدة أساساً لتجنب فقاعة عقارية في القطاع السكني تحديداً، وضمان استدامة وتيرة النشاط". واعتبرت مصادر أخرى أن "التراجع المسجل سيفضي إلى تسوية أوضاع السوق والعودة إلى الأسعار العادلة".

ولم يستبعد تقرير "المزايا" أن "يؤثر استمرار تدني أسعار النفط وتراجع العائدات الإجمالية لفترة طويلة في وتيرة البناء، نظراً إلى دور حكومات الدول في تنفيذ مشاريع البنية التحتية وشركات التطوير العقاري المرتبطة بها". ورصد "وجود تأثيرات تتصل بالعرض والطلب، إذ تتجه قرارات المشترين نحو التأجيل كلما لاحت في الأفق بوادر تراجع في الأسعار، ما يضفي على السوق مؤشرات هدوء على قيمة الصفقات العقارية وعددها في سوق الإمارة تحديداً وكل الأسواق المشابهة حول العالم".

وعلى رغم تراجع أسعار العقارات بنسبة وسطية وصلت إلى 11 في المئة على أساس سنوي، وتراجع العائدات 7 في المئة، نتيجة حزمة المؤثرات الداخلية والخارجية مضافاً إليها ارتفاع معدلات التضخم وقوة الدرهم الإماراتي أمام العملات الأخرى، أفاد التقرير بأن "عدم الاستقرار في عدد من الدول في منطقة الشرق الأوسط كان له اثر إيجابي على حجم التدفقات النقدية في اتجاه عقارات دبي، ما ساهم في التخفيف من نسب التراجع، نظراً إلى مساهمة هذه العوامل في خفض كلفة شراء العقارات بالنسبة إلى الأجانب المقيمين والمستثمرين من الخارج".

وفي مجال الإيجارات، اعتبرت "المزايا" أن "تراجع الأسعار في سوق ناشطة ومتنوعة على مستوى الأسعار والمواقع وفئات العقارات، انعكس إيجاباً على الإيجارات في الإمارة، التي تشهد مزيداً من النشاط كلما اتجهت أسعار التأجير نحو الانخفاض". وأوضحت أن تزايد أعداد سكان الإمارة خلال السنوات المقبلة، سيفرض توازناً سواء على وتيرة الشراء أم التأجير، ما سيشكل حواجز سعر جيدة تدفع في اتجاه الاستقرار والوصول إلى الأسعار العادلة للمستثمرين والمستخدم النهائي".

وكان لتركيز عدد من شركات التطوير العقاري والمقاولين على مشاريع الإسكان المتوسط أو الميسر، "دور جيد في تعزيز الخيارات الاستثمارية للمستخدم النهائي، وأثر إيجابي على المستثمرين نظراً إلى ارتفاع العائدات عند تكاليف إجمالية مناسبة". وبات أكيداً وفقاً الى تقرير "المزايا" أن مشاريع الإسكان المتوسط ذات الأسعار المناسبة هي التي تحدد نجاح المدن وقابليتها على التوسع والتطور ويشكل الأساس في استقرار المجتمعات"، لافتاً إلى أهمية الأخذ في الاعتبار أن إنشاء المدن والمساكن المناسبة "ساهم وسيستمر في تطوير البنية التحتية وفي خلق وظائف عالية الدخل".

إن مشاريع الاسكان الميسر تقع ضمن أولويات حكومات دول الخليج إضافة إلى التركيز الاستثماري من قبل شركات التطوير العقاري، ما يعني الاتجاه نحو تأسيس مجتمعات متكاملة في المستقبل القريب.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الدولار يحقق مكاسب أسبوعية بدعم التوترات الجيوسياسية وارتفاع النفط
تراجع أسعار الخضر في أسواق الدار البيضاء وسط جدل…
توحيد الميزانية في ليبيا خطوة لتعزيز الاستقرار وسط تحديات…
تعليق شحنات نقدية من عائدات النفط العراقي وسط ضغوط…
شركات الدفاع الأميركية تسجل قفزة في الطلب على السلاح…

اخر الاخبار

المملكة المغربية تُندد بتوظيف المضائق والممرات البحرية الدولية كأداة…
المغرب والنمسا يبحثان تعزيز التعاون القضائي في محاربة الجريمة…
رشيد الطالبي العلمي يدافع عن حصيلة الحكومة المغربية ويؤكد…
رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار يؤكد تحقيق الحكومة إصلاحات…

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

أحمد مكي يبتعد عن الكوميديا في مسلسله الجديد المقرر…
نيللي كريم تعود للدراما الاجتماعية من خلال مسلسلها الجديد…
سوزان نجم الدين أول فنانة تتعاقد علي مسلسلات الـ"مايكرودراما"
تكريم داليا مصطفى في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بالجزائر

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات

الأخبار الأكثر قراءة

بنك المغرب يرصد انتعاشاً في التشغيل وتراجع البطالة رغم…
المغرب يسجل أطول تراجع للأسعار منذ نهاية عام 2020…
قطر للطاقة تؤكد حرائق وأضرار جسيمة في مرافق الغاز…
أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل عقب استهداف أكبر…
الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة وسط ضغوط حرب إيران