الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
جانب من الحلي الجزائري

الجزائر- سميرة عوام

لا يزال الحرفيون في منطقة بني يني في مدينة تيزي وز يحافظون على حرفة صناعة الحلي التقليدية ويبدعون في صناعتها يدويا باستخدام أدوات تقليدية، يضفون عليها الألوان التي تعكس البيئة المحيطة من شمس ساطعة صفراء، تلال خضراء، وسماء زرقاء ومياه البحر المتوسط.وتبدأ حكاية الصناع مع تعزيز حرفتهم من أجل إبقاء هذا التراث جميلاً ولونًا من ألوان الأصالة، وهذا حال أبناء هذه الصناعة من منطقة اث ياني التي تمارَس فيها هذه المهنة منذ أعوام، والتي تتميز بها عن غيرها من المناطق الأخرى، وتعد صناعة الفضة من أقدم الحرف، إلا أن واقع هذه المهنة اليوم غير ما كانت عليها في السابق، فقد أصبحت مهددة بالزوال نتيجة عدة مشاكل حسب ما أكد به بعض الحرفيين.

وبين الحرفيون، أن تاريخ هذه الحرفة في منطقة اث ياني يعود إلى أعوام عدة، موضحين أن نساء منطقة القبائل تتزين بالحلي في الأعراس، والتي من بينها الأقراص، العقود، قلادات وخواتم، وبالإضافة إلى الخلخال، وقد نمت هذه الحرفة وازدهرت إلى ما بعد استقلال الجزائر.
وقامت صناعة الحلي، على تكاتف وتعاون الأسرة بكاملها وبمـوازاة ذلك كانت المهنة تشكل مورد العيش الأساسي لها وذلك بناءً على الطلب الكبير الذي كان موجودًا عليها. وكان هناك العديد من العائلات التي مارستها وارتبط اسم المهنة بها، لكن للأسف الوضع تغير اليوم.
وأشار الحرفيون إلى، أن صناعة الفضة تتميز بأنها يدوية تعتمد على آلات يدوية وتقليدية، حتى أن طريقة العمل لم تتغير كثيرًا منذ المائة عام، وهذا ما يميز الفضة المشغولة يدويًا كإنتاج محلي عن غيرها من الفضة المستوردة من الخارج.

ولفت تجار الفضة إلى أنهم، يشترون هذه المادة خامًا ويقومون بالعمل في متاجرهم ومن ثم تأتي مرحلة تذويب الفضة على النار لمدة ساعة ولا يخلط فيه أي شيء وبعد التذويب يقوم بصب البضاعة لإعطائها الأشكال المختلفة، وبواسطة دولاب السحب يتم تحويلها إلى خيوط فضية قد يصل طولها إلى مائة متر وبكثافة معينة بحسب الحاجة، وكان يتم يدويا في السابق، وتلف على قطع حديدية لإعطائها الشكل المطلوب ومن ثم تستخدم في الزخرفة.ويكون الإنتاج متنوعًا من عقود، خواتم ، أقراط وكــل كيلو من الفضة ينتج 40 قطعة فضية، أما أدوات العمل فتتميز بأنها أدوات يدوية دقيقة وبعضها أدوات جد بسيطة، وللأسف فهي أضحت اليوم لا تشكل مصدر رزق العديد من الحرفيين بسبب مشاكل عدة يواجهونها يوميًا على غرار غياب المادة الأولية، والمرجان.

وأشار بعض الحرفيين إلى، أن بعض شباب اث ياني عند فشلهم في الدراسة يجدون هذه الحرفة التي توارثها الأجداد ليواصلوا فيها، لكن اليوم يعزفون عن ممارستها، وهي حرفة توارثتها الأجيال.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

تنظيم القاعدة يحرض على قتال الولايات المتحدة واستهداف سفنها
تصعيد عسكري في النيل الأزرق بين الجيش السوداني وقوات…
ستارمر وترامب يتفقان على العمل الوثيق لضمان استمرار تشغيل…
ترامب يدعو الأميركيين لتجاوز فضيحة إبستين والتركيز على قضايا…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…
عجز الميزانية في المغرب يرتفع إلى 71.6 مليار درهم…