الرئيسية » القضايا والأحداث الفنية
القنوات العمومية المغربية

الرباط - المغرب اليوم

على غرار السنوات الفارطة، لم تمر الأعمال التلفزيونية الرمضانية التي تبثها القنوات العمومية المغربية دون أن تثير عاصفة من الانتقادات، لمضمونها "الرديء"، ولكونها أعمالا "حامضة" كما دأب منتقدوها على وصفها، إضافة إلى انتقاد تكرار ظهور الوجوه نفسها التي دأبت على "احتكار" الشاشة الصغيرة منذ سنوات، والتي تُسند إليها أدوار البطولة في الأعمال التلفزيونية المقدمة.

انتقادات الجمهور، التي بدأت منذ مشاهدة باقة اليوم الأول من رمضان، طالت أغلب الأعمال التلفزيونية المقدمة على القناتين العموميتين الأولى والثانية، من "سيتكومات" و"كبسولات" كوميدية، و"كاميرا خفية"، التي استأثرت، كالعادة، بالنصيب الأكبر من الانتقادات، حيث تصرّ نسبة كبيرة من الجمهور على أنها "مفبركة"، كما ينتقدون استنساخ أفكارها من تجارب أخرى.

وإذا كان الجمهور المغربي يقابل الأعمال التلفزيونية الرمضانية التي تُبث خلال ساعة ذروة المشاهدة، أي وقت الإفطار، بالتعبير عن عدم رضاه عن مستواها، في العموم، مع استثناءات قليلة، فإن اللافت للانتباه هو أن المغاربة يتابعون ما يقدّم لهم على شاشات القنوات العمومية بنسبة كبيرة، رغم رفضهم لمضمونها.

وفق معطيات صادرة عن القناة الثانية، يوم الاثنين الماضي، فإن القنوات التابعة للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة والقناة الثانية استأثرت بأكثر من 75 في المائة من الجمهور خلال فترة الذروة؛ فيما وصفت القناة، في البلاغ الصادر عنها، نسبة المشاهدة التي سجّلتها هي بـ"غير المسبوقة"، إذ بلغت، بحسب المصدر نفسه، 55 في المائة.

تعلُّق المشاهد المغربي بالأعمال الدرامية والكوميدية التي تُبث على القنوات العمومية المغربية مرتبط بالعديد من الاعتبارات؛ أولها أن هذه المتابعة يمكن أن يعبَّر عنها بكونها أمرا اعتياديا، كما يمكن أن يوصف بكونه طقسا تلفزيونيا توارثته الأجيال، وفق تحليل توفيق ناديري، الإعلامي والناقد المغربي.

ويرى ناديري، أن طقس الإقبال على مشاهدة الأعمال التلفزيونية الرمضانية لا يرتبط دائما بالجودة من عدمها، كما أن هذا الطقس لا يتعلق بالمنتوج المغربي فقط، مستدلّا على ذلك بمسلسل "الكواسر"، الذي بث منذ سنوات عديدة في وقت الذروة وحقق حصص متابعة قياسية، وكذلك متابعةُ الأعمال الدرامية التركية، الذي أصبح بدوره "طقسا خارج رمضان".

وأصبحت الأعمال التلفزيونية الدرامية والكوميدية في المغرب، منذ سنوات طويلة، مرتبطة ارتباطا وثيقا بشهر رمضان، إذ تتنافس القنوات العمومية على استقطاب أكبر نسبة من المشاهدين خلال فترة الذروة، التي تشهد التئام الأسر حول مائدة الإفطار أمام شاشة التلفزيون، من أجل نيْل أكبر حصة من كعكة الإشهار لتدبير توازناتها المالية.

وإذا كانت الأعمال التلفزيونية المغربية لا تلقى، في الغالب، إعجابا من طرف المشاهد المغربي، فإنه يُقبل على مشاهدتها، على الرغم من توفُّر بدائل أخرى، في ظل إمكانية التقاط آلاف القنوات الفضائية؛ وهذه "المفارقة" يفسرها توفيق ناديري في أن متابعة المغاربة بشكل قياسي للإنتاجات الدرامية والكوميدية التي تبثها القنوات العمومية المغربية بكون هذه المتابعة لا يمكن عزلها عن "مفهوم الانتماء".

ويوضح نائب الكاتب العام للجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال، قائلا: "الجمهور المغربي، كباقي الجماهير، متعلق بمنتوجاته الوطنية، لحصول قواسم مجتمعية مشتركة، ويمكن التدليل على ذلك بكون الجمهور المغربي الأمازيغي كان يتابع القنوات الناطقة بالدارجة، ولكن حينما أطلقت القناة الأمازيغية أصبح يتوجه إلى هذه القناة".

واسترسل المتحدث ذاته أن هذا الأمر مفهوم ومبرر، بسبب "قوة المشترك الثقافي"، موضحا أن تعلق الجمهور المغربي "يتأسس على مفهوم الانتماء، وهذا ما يفسر أن إنتاجات ضعيفة أحيانا وتفتقد لأية قيمة فنية أو إبداعية وتساهم في هدم القيم التربوية والمجتمعية تحقق نسب متابعة عالية".

ثمة عامل آخر يرى ناديري أنه لا بد من استحضاره حين البحث عن أسباب إقبال المغاربة على مشاهدة "منتوجهم الوطني التلفزيوني"، وهو أن القناة الأولى "هي القناة التاريخية التي عرف فيها المغاربة الدراما، كما أن للقناة الثانية تاريخا ورصيدا لدى المغاربة، على الرغم من الانتقادات التي وُجهت وتوجه إلى خطها التحريري، وهذا بتقديري يساهم في تقوية المعطيين الأول المتعلق بالطقس التلفزيوني، والثاني المتعلق بالانتماء".

وثمة عامل رابع يرى الناقد المغربي أنه لا بد من استحضاره لفهم سبب إقبال المغاربة على مشاهدة "الأعمال الرمضانية" المبثوثة على القنوات العمومية بنسب قياسية، وهو ما سمّاه بـ"حالة التأهب والتنافس بين القنوات، والذي أملاه ولوج قنوات شرقية أصبحت متاحة للمشاهد المغربي"، مرجعا، بحسب تقديره، جودة بعض الأعمال التلفزيونية المغربية، على المستوى الفني والتقني، إلى هذه المنافسة التي فرضتها القنوات الشرقية.

قد يهمك ايضا

زينة ترجح عرض مسلسلها «جمع سالم» فى رمضان المقبل

زينة تؤكد أن علاقتها بـ "تامر حسني" تعود إلى ما قبل التمثيل وتُعلن كواليس "الفلوس"

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ماجد المصري يكشف خبايا شخصيته في أولاد الراعي
ناشط فلسطيني يشيد بالحلقة السادسة من "صحاب الأرض" ويوجه…
مسلسل "مولانا" السوري يروي قصة الخلاص من القمع ويبرز…
خريطة مسلسلات رمضان 2026 تنوع لافت في الدراما السعودية…
مسلسلات مصرية من 15 حلقة تنافس في النصف الأول…

اخر الاخبار

ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
ترحيب إيراني بوقف النار في لبنان.. وترامب يترقب التزام…
حزب الله يدعو إلى التريث قبل عودة النازحين إلى…
قاليباف يؤكد أهمية وقف إطلاق النار في لبنان بالتوازي…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

اشتعال معركة "الأعلى مشاهدة" في دراما رمضان بين عمرو…
ماجد المصري يكشف خبايا شخصيته في أولاد الراعي
ناشط فلسطيني يشيد بالحلقة السادسة من "صحاب الأرض" ويوجه…
مسلسل "مولانا" السوري يروي قصة الخلاص من القمع ويبرز…
خريطة مسلسلات رمضان 2026 تنوع لافت في الدراما السعودية…