الرئيسية » القضايا والأحداث الفنية
الدراما التركية

طرابلس - المغرب اليوم

لم يترك التدخل السياسي والعسكري التركي الراهن بالشأن الليبي مجالا واحد إلا وترك فيه أثر سلبيا عميقا، بما في ذلك الذوق العام وتوجهات مشاهدة المسلسلات، فعلى مدار فترة العام والنصف الأخيرة بدأ الجميع يرصد كيف تحولت الدراما التركية من مادة فنية تستحوذ على قدر من اهتمام المشاهد الليبي إلى مادة جدلية، وجزء من عملية تقييم الانتماء الوطني للأفراد، على خلفية الدعم العسكري الذي تقدمه تركيا لحكومة الوفاق المسيطرة بالغرب الليبي بمواجهة الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، المسيطر على أغلب مناطق الشرق والجنوب.

«كلما شعرنا بتوسع نفوذ الأتراك ببلادنا زادت نظرتنا السلبية وضيقنا من كل ما هو تركي حتى لو كان مسلسلا»، بهذه الجملة لخصت ريم البركي رئيسة تحرير وكالة «أخبار ليبيا 24» رأيها فيما يتعلق بمتابعة الدراما التركية.

وتابعت البركي، التي تعيش ببنغازي شرقا، قائلة: «لا يوجد لدينا في عموم البلاد تشفير على أي قناة والمسلسلات التركية تعرض على بعض القنوات العربية، لكن وعي المواطن، الذي يحاول في أبسط الصور التعبير عن رفضه للتدخل التركي الفج ببلاده هو ما يجعله يعزف عن مشاهدة تلك المسلسلات، رغم قلة الإنتاج المحلي وضعف مستواه».

وترى البركي أنّ سياسة الرئيس التركي رجب إردوغان التوسعية أثرت بدرجة كبيرة على القوة الناعمة لبلاده، التي تمثلت في انتشار الدراما التركية وحصدها لمتابعات قياسية بمعظم بلدان المنطقة منذ عام 2008، ومع انحصار الدراما التركية في قوالب معينة ومكررة كالتاريخي أو العاطفي الممزوج بقصص الانتقام دون أي مضمون أو فكرة فقدت تللك الأعمال وهجها.

وأشادت البركي بالمسلسل المصري «الاختيار» واصفة إياه «بالبركان الذي اجتاح وفاق نجاحه كل التوقعات وبات الجميع منبهرا به لا بالشرق والجنوب فقط وإنما بالغرب الليبي أيضا، وهو ما تشير إليه المتابعات الضخمة التي رُصدت حوله والتعليقات عليه بمواقع التواصل الاجتماعي».

ومن الشرق الليبي أيضا، أشار وائل طلال، موظف بإحدى الهيئات الحكومية بطبرق، إلى الأثر السلبي الذي تركه حديث الرئيس التركي عن كون ليبيا جزءا من إرث بلاده، مؤكدا أنها «سببت نفورا أعمق تأثيرا من كل الحملات التي أطلقت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة الأعمال الدرامية التركية، خاصة التاريخية التي تمجد فترة الفتوحات العثمانية».

وتابع طلال (38 عاما) لـ«لشرق الأوسط»: «المشاهد الليبي كان قد بدأ قبل سنوات يستشعر الملل من الدراما التركية، جراء تشعبه لعناصر الإبهار التي اعتمدت عليها صناعة تلك المسلسلات سواء مناظر الطبيعة أو ديكورات المنازل، بالإضافة للملل من كثرة المط بالأحداث».

بشرى التواتي من بلدية الغريفة بالجنوب الليبي، ترى أن العامل الرئيسي في تراجع تعلق المشاهد الليبي والعربي عموما بالدراما التركية يعود لقرار مجموعة شبكة القنوات العربية (إم بي سي) الأكثر مشاهدة بليبيا بالتوقف عن عرض الأعمال والمسلسلات التركية قبل عامين.

وتختلف الصحافية ربيعة عمار، المقيمة بطرابلس، مع الآراء السابقة، مشددة على أن «الدراما التركية لا تزال تلقى معدلات المتابعة العالية ذاتها من الجمهور الليبي». وقالت لـ«الشرق الأوسط»: «لا تأثير واضح للدعوات المضادة للأعمال التركية على معدل متابعة الليبيين»، موضحة «باعتقادي الاختيارات الفنية للمشاهد لم تتأثر بالعوامل والدعاوى السياسية، والدراما التركية هي دراما محببة جدا للمشاهد الليبي نظرا لتنوعها ما بين العاطفي والاجتماعي، وهو يجذب النساء والمراهقين».

ويؤيد الناقد الفني الليبي نزار الزبير الرأي السابق، موضحا لـ«الشرق الأوسط» أنه لا يمكن تجاهل حقيقة أن الدراما التركية «استطاعت أن تحتل مكانة بارزة في نسب المشاهدة بالمنطقة العربية، وتوقف بعض القنوات الليبية عن تقديمها لا يحسم قضية انحسار شعبيتها».

وتابع الزبير «نعم الشارع الليبي خاصة في الشرق رافض بقوة لوجود الأتراك في المشهد السياسي، وبالتالي لا يمكن أن تقوم القنوات التلفزيونية خاصة الداعمة للجيش الوطني الموجودة بالشرق بإدراج أي أعمال تركية بخريطة برامجها، بل إن القنوات الموجهة للمواطن الليبي بعموم البلاد التي تعتمد سياسة الحياد مع الأزمة الليبية رُصد أيضا تجنبها لعرض الدراما التركية، تخوفا من استفزاز قطاع من جمهور الشرق، لكن هذا لا يعني أن المشاهد الليبي عامة سيتوقف عن مشاهدة الدراما التركية، فالأخيرة متاحة بالقنوات العربية».

غير أنّه أكّد أنّ الدراما المصرية وتحديدا مسلسلي «الاختيار» و«البرنس» كانا الأعلى في نسب المشاهدة بعموم البلاد

وقد يهمك ايضا:

«كورونا» يعطل تصوير الأفلام والمسلسلات السورية

الناقد فتحي العشري يؤكّد ضرورة تناول الحياة الزوجية في الأعمال الفنية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراما رمضان 2026 تشهد بروز البطولات النسائية بعد سنوات…
أغنية بقى ليك بمبي من غرفة شاب سوداني إلى…
خوليو إغليسياس يواجه تحقيقا بشأن مزاعم اعتداء جنسي
بنسعيد يكشف عن استثمارات قياسية في السينما الأجنبية ويطمح…
منشد مغربي بطل في مسلسل مصري خلال رمضان 2026

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تيسّر محادثات في مدريد بشأن ملف الصحراء…
واشنطن تعيد رسم خريطة القيادة داخل الناتو وتعيد ترتيب…
مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان
إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…
ياسر جلال يخوض تجربة كوميدية جديدة في دراما رمضان…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…

الأخبار الأكثر قراءة

بعد سجن مها الصغير سرقات مشاهير تهز الوسط الفني…
بعض المسلسلات تغادر ماراثون دراما رمضان 2026 بسبب التأجيلات…
تركي آل الشيخ ينفي مشاركة موسم الرياض في إنتاج…
عشرة نجوم مصريين يعانون أزمات صحية بين العناية المركزة…
فيلم “الست” من إخراج مروان حامد يصل شاشات المغرب…