الرئيسية » القضايا والأحداث الفنية
دلّوعة السّينما المصرية الفنَّانة شادية

القاهرة - شيماء مكاوي
لم تكن الفنَّانة شادية مطربة فحسب بل كانت فنّانة أيضًا ولديها الكثير من المواهب التي لا يمكن حصرها ،فقد كانت وستظل أسطورة فنية وغنائية لم تكرر. ولدت شادية أو " فاطمة أحمد شاكر " في  8 من فبراير عام 1934  في حيّ عابدين في القاهرة وترجع أصولها إلى محافظة الشرقية شرق القاهرة . كان والدها المهندس أحمد كمال مهندسًا في وزارة الزراعة ووزارة الري ومشرفًا على أراضي الخاصة الملكية حيث كان عمله آنذاك أي في بدايات القرن العشرين يستدعي وجوده في قلب العاصمة المصرية القاهرة وعلى بعد خطوات من قصر عابدين.
وجاءت بدايات الفنانة شادية على يد المخرج أحمد بدرخان الذي كان يبحث عن وجوه جديدة فتقدمت هي وأدت وغنت ونالت إعجاب كل من كان في استوديو مصر، إلا أن هذا المشروع توقف ولم يكتمل، ولكن في هذا الوقت قامت بدور صغير في فيلم "أزهار وأشواك" وبعد ذلك رشحها أحمد بدرخان لحلمي رفلة لتقوم بدور البطولة أمام محمد فوزي في أول فيلم من إنتاجه، وأول فيلم من بطولتها، وأول فيلم من إخراج حلمي رفلة أيضًا  وهو "العقل في إجازة"، وقد حقق الفيلم نجاحًا كبيراً مما جعل محمد فوزي يستعين بها بعد ذلك في عدة أفلام مثل "الروح والجسد"،" الزوجة السابعة"، "صاحبة الملاليم"،" بنات حواء".
حققت شادية نجاحات وإيردات عالية للمنتج  والفنان أنور وجدي في أفلام ليلة العيد وليلة الحنة، وتوالت نجاحاتها في أدوارها الخفيفة وثنائيتها مع كمال الشناوي التي حققت نجاحات وإيرادات كبيرة للمنتجين ونذكر منها "حمامة السلام"  و"عدل السماء" و"الروح والجسد" و"ساعة لقلبك"  و"ظلموني الناس" وظلت نجمة الشبّاك الأولى لمدة تزيد عن ربع قرن، كما يؤكد الكاتب سعد الدين توفيق في كتابه تاريخ السينما العربية، وتوالت نجاحاتها في الخمسينيات من القرن العشرين وثنائياتها مع عماد حمدي وكمال الشناوي في فيلم" أشكي لمين" و "أقوى من الحب بعام " و"ارحم حبي" .
وجاءت فرصة عمرها كما تقول في فيلم" المرأة المجهولة" لمحمود ذو الفقار في عام 1959 وهو من الأدوار التي أثبتت قدرتها العالية على تجسيد جميع الأدوار، وكانت حينها تبلغ 25 عاماً.
أما النقلة الأخرى في حياتها فكانت من خلال أفلامها مع صلاح ذو الفقار والتي أخرجت طاقاتها الكوميدية في فيلم "مراتي مدير عام"  و "كرامة زوجتي"  وفي فيلم "عفريت مراتي" وقدما أيضًا فيلم" أغلى من حياتي" في عام1965، وهو أحد روائع الفنان محمود ذو الفقار الرومانسية وقدما من خلاله شخصيتي (أحمد ومنى) كأشهر عاشقين في السينما المصرية، وكانت قد سبقت هذه الأفلام بفيلم يعدّ من أفضل أفلامها، وكان بداية انطلاقتها في الدراما وهي لم تزل في عمر الورود وهو فيلم" أنا الحب"  وتوالت روائعها التي حفرت تاريخاً لها وللسينما المصرية أيضًا من خلال روايات الكاتب نجيب محفوظ في فيلم اللص والكلاب وزقاق المدق والطريق وفي عام 1969 قدمت "ميرامار" و"شيء من الخوف"، و فيلم" نحن لا نزرع الشوك "عام 1970.
وتوالت أعمالها في السبعينيات والثمانينيات من القرن العشرين إلى أن ختمت مسيرتها الفنية بفيلم "لا تسألني من أنا" مع الفنانة مديحة يسري.
وقفت الفنانة شادية لأول مرة على خشبة المسرح لتقدم مسرحية ريا وسكينة مع سهير البابلي وعبد المنعم مدبولي وحسين كمال وبهجت قمر لمدة 3 سنوات في مصر والدول العربية، وهي التجربة الأولى والأخيرة لشادية في تاريخ المشوار الفني في حياتها على خشبة المسرح، وقد أدت هذه المسرحية بلون كوميدي رائع وأمام عمالقة المسرح ولم تقلّ عنهم تألقًا وإمتاعًا وكانت معهم على قدم وساق كأنها نجمة مسرحية خاضت هذه التجربة مرات ومرات رغم أنه من المعروف عنها أنها من النوع الخجول في مواجهة الجمهور والأمر هنا يختلف عن مواجهتها لجمهور المستمعين في الغناء ولكنها كانت مبدعة ورائعة، ولم نشعر بفارق بينها وبين عمالقة المسرح الفنان عبد المنعم مدبولي والفنانة سهير البابلي واللذان أقرا بأنهما لم يروا جمهوراً مثل جمهور مسرحية ريا وسكينة لأنه كان جمهورها الذي أتى من أجل عيونها.
اعتزلت عندما أكملت عامها الخمسين، ومن مقولتها الشهيرة عندما قررت الاعتزال وارتداء الحجاب وتبريرها كانت هذه الكلمات الصادقة والنابعة من تصميم وإرادة منقطعة النظير:
"لأنني في عزّ مجدي أفكر في الاعتزال لا أريد أن أنتظر حتى تهجرني الأضواء بعد أن تنحسر عني رويدًا رويدًا، لا أحب أن أقوم بدور الأمهات العجائز في الأفلام في المستقبل بعد أن تعود الناس أن يروني في دور البطلة الشابة، لا أحب أن يرى الناس التجاعيد في وجهي ويقارنون بين صورة الشابة التي عرفوها والعجوز التي سوف يشاهدونها، أريد أن يظل الناس محتفظين بأجمل صورة لي عندهم ولهذا فلن أنتظر حتى تعتزلني الأضواء وإنما سوف أهجرها في الوقت المناسب قبل أن تهتز صورتى في خيال الناس"
كرست حياتها بعد الاعتزال لرعاية الأطفال الأيتام خاصة وأنها لم ترزق بأطفال وكانت شغوفة لأن تكون أُمًّا أو تسمع كلمة "ماما".
 يذكر أن شادية قد تزوجت ثلاث مرات، الأولى من المهندس عزيز فتحي والثانية من الفنان عماد حمدي لمدة ثلاث سنوات، كما تزوجت من الفنان صلاح ذو الفقار إلا أنها انفصلت عنه عام 1969، ولم تنجب أبناء.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد سجن مها الصغير سرقات مشاهير تهز الوسط الفني…
بعض المسلسلات تغادر ماراثون دراما رمضان 2026 بسبب التأجيلات…
تركي آل الشيخ ينفي مشاركة موسم الرياض في إنتاج…
عشرة نجوم مصريين يعانون أزمات صحية بين العناية المركزة…
فيلم “الست” من إخراج مروان حامد يصل شاشات المغرب…

اخر الاخبار

وزير العدل عبد اللطيف وهبي يؤكد ضرورة إطار دستوري…
التجمع الوطني للأحرار يفتح باب الترشيحات بعد إعلان عزيز…
الملك محمد السادس يصدر عفوه السامي على 1386 شخصاً…
إيران تخاطب مجلس الأمن وتتهم واشنطن بالتحريض والتدخل في…

فن وموسيقى

أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…
شيرين عبد الوهاب حديث الرأي العام بعد مطالبة عمرو…
فيروز تودع ثالث أبنائها هلي بعد أشهر على رحيل…

أخبار النجوم

أحمد سعد يتحدث عن موقف مؤثر من طفولته
نرمين الفقي تكشف عن مشاركتها في مسلسل "أولاد الراعي"
بيومي فؤاد يعتذر لمحمد سلام ويتمنى عودته القوية للفن
ياسر جلال يقدم الكوميديا في رمضان 2026 لأول مرة…

رياضة

الاتحاد السعودي يسعى للاحتفاظ بكريم بنزيما وتجديد عقده وسط…
محمد صلاح يتخطى ميسي ويزاحم بيليه برقم تاريخي بعد…
وليد الركراكي يؤكد نصف نهائي تاريخي للمنتخب المغربي وتركيز…
المغرب تنتظر الفائز من نيجيريا والجزائر في قبل نهائي…

صحة وتغذية

أدوية إنقاص الوزن الشائعة قد تساهم في خفض خطر…
مواد حافظة شائعة قد تزيد احتمالية الإصابة بالسرطان والسكري
علماء ستانفورد ينجحون في تحويل خلايا جلد رضيع إلى…
إلتهاب العصب السابع شلل الوجه المفاجئ الأسباب الأعراض وطرق…

الأخبار الأكثر قراءة

تعرف على الفوائد الصحية المدهشة للغناء
الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه الملك محمد…
تركي آل الشيخ يتفقد مواقع تصوير فيلم خالد بن…
فيلم "الست" يجسد حياة أم كلثوم ويثير جدلاً حول…
من صابرين إلى منى زكي أبرز النجمات اللواتي جسدن…