الرئيسية » آخر أخبار عالم الأزياء
تونس تشهد بروز حجاب "متحرر"

تونس - حياة الغانمي

لم يعد الحجاب مسألة دينية منذ التسعينيات. فبعض الآباء المحافظين كانوا يدفعون بناتهم لارتداء الحجاب، لكن الأمور بدأت تتغير". حيث تقرر الشابات على قدر عال من التعليم بأنفسهن ارتداء الحجاب من عدمه. وهو يظل حرية شخصية لا تعكس شخصيات النساء. وليس مجرد اعتقاد بل إنه يخص الصورة أيضا". وفي الواقع فإن الشابات اللاتي يرتدين الحجاب قد يكون لديهن "معرفة سطحية ومشوهة عن الآيات القرآنية والأحاديث الخاصة بالحجاب".

وتفيد المعطيات أن الحجاب تحول إلى أمر دنيوي ليصبح في نهاية المطاف أسلوب لباس من بين جملة أساليب أخرى. و معظم النساء تختار ملابسها، باستثناء غطاء الرأس، وفق صيحات الموضة الأكثر شعبية. ويلقى الحجاب شعبية كبيرة في صفوف الشابات التونسيات اللواتي تعتبره موضة جديدة. وفي متجر للزي الإسلامي في أحد شوارع العاصمة المزدحمة، تميل النساء إلى الأوشحة الوردية بالكافيار والأحجار المرصعة المصممة لجذب محبات الموضة. وهناك اليوم "حجاب تونسي خاص" لا أساس له بالدين.

ومعظم فتيات تونس ترتدي أوشحة الرأس مع سراويل ضيقة. ويبدو وكأنهن محتارات بين الدين والرغبة في نيل إعجاب الناس. عودة الحجاب في تونس  بهذا الشكل دفعت البعض إلى اعتباره نفاق اجتماعي. وبعد مرور عشرين سنة تقريبا من إصدار الرئيس السابق الحبيب بورقيبة مرسوما يحظر غطاء الرأس أو الحجاب في المؤسسات العمومية، يمكن رؤية الحجاب في كل مكان، في الجامعات والمؤسسات الحكومية وعلى الشواطئ وفي الفنادق والمتاجر والمقاهي على الشارع.

وتتخذ بعض المحجبات الحجاب كوسيلة لفسخ ماضيهن وكذلك لاكتساب ثقة الرجل وبالتالي يكن أقل مراقبة من طرف العائلة".لكن هناك ايضا من  ترتدي الحجاب عن اقتناع وليس بقصد البحث عن زوج. فبعض الفتيات لهن أسباب خاصة لارتداء الحجاب. وتعتبر الأشكال الجديدة والمتنامية في ارتداء الحجاب والمرتبطة في كثير من الأحيان بالموضة والبحث عن الجمالية، علامة على تحول طرأ في علاقة المرأة بالحجاب من جهة، وبجسدها وبالآخر من جهة ثانية. ويعد الحجاب الجديد "صياغة هيئة مغايرة تماما لما هو معهود، وعملية تصرف وإخراج جديدة للجسد تعبّر أيما تعبير عن روح الشباب وموجة العصر وقيم الحرية والجمال والرشاقة وحب الحياة، وكل ما بشرت به الحداثة من معاني. فالحجاب من هذا المنظور يشكل مفارقة عجيبة، لأنه من المفروض أن يكون علامة تخفّ وحجب المرأة عن أنظار الرجل، فإذا به يصبح علامة جلب للانتباه وأحيانا إغراء إذا ما أضيف له ألبسة ضيقة وأدوات زينة جذابة.

وتشهد المدن التونسية بروز حجاب "متحرر" ومتعدد الألوان والأشكال المبتكرة لتغطية الرأس يصفه الملاحظون بأنّه "ساتر كاشف". ورغم أنّ تونس هي ثاني دولة إسلامية بعد تركيا تمنع ارتداء الحجاب في المؤسسات الحكومية؛ فإنّ هذا الزيّ عاد للانتشار بقوة في الأماكن العامة والمؤسسات الحكومية، وبخاصة التعليمية منذ نهاية التسعينيات من القرن الماضي، بعد سنوات من حملة صارمة على ارتدائه ارتبطت بالحملة على التيار الإسلامي وما رافقها من محاكمات وملاحقات لأنصاره.

وأمام ظاهرة من طراز جديد لم تعد تصلح معها أنماط التحليل السابقة لدى الخطابات الإيديولوجية العلمانية أو الرسمية أو الدينية الحركية، فأغلب هذه المقاربات تطلق عليها أحكاما قيمية متحيزة سواء في الاتجاه السلبي أو الايجابي.حيث يمكن فهم "تقليعات" الحجاب الجديدة باعتبارها "خطوة في اتجاه الفردانية والتميز عما هو مسطر سابقاً وفق منطق الفقه أو العادة الجاري بها العمل.

 فهو ممارسة للحق في اختيار نمط الحياة الخاصة دون ضغوط أو إكراهات خارجية وبالتالي هناك شبه اتفاق ضمني من قبل هؤلاء الفتيات على كون اختيار شكل الحجاب ولونه وطريقة وضعه هو اختيار فردي، وكأننا بهؤلاء الشابات يردن أن يبلّغن رسالة عبر مظهرهن الجديد، مفادها أنهنّ لسن بضاعة مستوردة أو دخيلة أو طائفية مندسة بل هن إفراز من إفرازات الحياة المعاصرة بايجابياتها وسلبياتها، وشكل من أشكال التفاعل مع منطقها وقيمها ومكتسباتها. ويعتبر البعض أن ما نراه في تونس اليوم هو إسلام نسوي يسعى لكي يكون متناغما مع قيم الحياة المعاصرة بكل أشكالها، مع الحرص على إبراز وإظهار سلوك التدين. إنه إسلام جديد لا يلتزم بكثير من الضوابط الفرعية والدقيقة التي عهدناها شديدة الارتباط بالتدين وفق النماذج السابقة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فساتين سهرة بتصاميم متنوعة وألوان راقية تستلهم منها الشابات…
الأزرق يوحّد إطلالات لجين وأسيل عمران في سهرة راقية…
جولة على أجمل إطلالات النجمات في مهرجان القاهرة السينمائي…
الكوفية الفلسطينية تروي حكاية وطن على منصات الموضة حول…
صيحة الكمّ الكاب تعود بقوّة وأناقة النجمات تؤكّد حضورها…

اخر الاخبار

لافروف يؤكد رفض روسيا للضغوط الاقتصادية والعسكرية على كوبا
إسرائيل ترش مواد مجهولة جنوب لبنان اليونيفيل تندد ولبنان…
بريطانيا تُدرج 11 اسماً جديداً في قائمة العقوبات على…
الأمن الوطني ينفي مزاعم "لوفيغارو" حول تأخر البحث عن…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

عمرو سعد يتراجع عن قرار اعتزال الدراما التلفزيونية
إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

الأخبار الأكثر قراءة

إطلالات لافتة للنجمات من مهرجان البحر الأحمر السينمائي 2025
النجمات يختتمن عام 2025 بإطلالات مفعمة بالحيوية وألوان تنبض…
أربع حلول لمشاكل البشرة الشائعة في الصباح
فساتين سهرة بتصاميم متنوعة وألوان راقية تستلهم منها الشابات…
الأزرق يوحّد إطلالات لجين وأسيل عمران في سهرة راقية…