الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
مجلس المستشارين المغربي

الرباط - كمال العلمي

شكل تمويل الصحة بالمغرب محور لقاء دراسي نظمته، اليوم الأربعاء، المجموعة الموضوعاتية الخاصة بالأمن الصحي بمجلس المستشارين، بشراكة مع مكتب المنظمة العالمية للصحة بالمغرب، وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السويسي، والمركز متعدد التخصصات للبحث في حسن الأداء والتنافسية، تحت شعار “التمويل الصحي بالمغرب بين عرض العلاجات وميكانيزمات الأداء”.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس المجموعة الموضوعاتية المؤقتة الخاصة بالأمن الصحي، الخليفة الثالث لرئيس مجلس المستشارين، فؤاد القادري، في كلمة افتتاحية، أن إجراء الرفع من الموارد العمومية الموجهة لقطاع الصحة، لا يمكن أن يشكل تحولا مهما على مستوى أداء منظومة الصحة بالمملكة، دون مواكبته بإصلاحات عميقة، تهدف إلى تعزيز آليات حكامة هذا القطاع. وأضاف أن هذا الإجراء يستدعي توجيه النفقات العمومية وفق رؤية واضحة للقضاء على الاختلالات التي يعرفها القطاع ، بناء على دراسات دقيقة لتحديد الحاجيات، واقتراح بدائل للحلول ذات الصلة بها، ناهيك عن دعم استثمارات القطاع الصحي الخاص للقضاء على التفاوتات المجالية، باعتماد تحفيزات ضريبية جديدة، أو تقديم مساعدات عينية كتوفير العقار بأثمان مناسبة، أو في شكل مساعدات مالية موجهة لشراء المعدات والتجهيزات الطبية.

وأوضح  القادري أن المقاربة الأمثل لتمويل منظومة الصحة هي التي تنبني على خيار الرفع التدريجي من الميزانية العامة المخصصة لقطاع الصحة حتى تقارب المعايير المحددة من طرف المنظمة العالمية للصحة في 10 في المائة، والبحث عن مصادر تمويل جديدة ومبتكرة.كما تشمل هذه المقاربة ، يتابع القادري، العمل على التخفيف التدريجي من نفقات الأسر على الصحة، من خلال تجديد الاتفاقيات الوطنية ومراجعة التعريفة المرجعية، وتحديث بروتوكولات العلاج، ومحاربة بعض المظاهر السلبية، التي أصبحت منتشرة، بين الأوساط الطبية، وتسيء للخدمة الصحية كخدمة نبيلة، دون الوقوع في اختلال التوازنات المالية لصناديق التأمين عن طريق الرفع من مساهمة المنخرطين، من منطلق الإيمان الجماعي بفعالية مقاربة التعاضد والتضامن في مواجهة المخاطر الصحية.

بدورها، سجلت ممثلة منظمة الصحة العالمية بالمغرب، مريم بكدلي، أن تمويل الصحة يعد ركيزة من الركائز الستة التي يقوم عليها قطاع الصحة، والمتمثلة في منظومة إنتاج العلاجات، والموارد البشرية، والمنظومة المعلوماتية، والمنتجات الطبية واللقاحات والتكنولوجيا، والحكامة والريادة، فضلا عن تمويل الصحة.وأشارت  بكدلي إلى أن 45,6 بالمائة من نفقات الصحة الإجمالية في المغرب تأتي من جيوب الأفراد وأسرهم، مع تسجيل انخفاض ملموس في السنوات الأخيرة، معتبرة أن الهدف الاستراتيجي لأي منظومة صحية هو ضمان التغطية الصحية الشاملة بمستوى حماية مالية يقل عن 25 بالمائة.

وأبرزت أن الاستراتيجية الوطنية لتمويل الصحة التي واكبتها منظمة الصحة العالمية مع وزارة الصحة والحماية والاجتماعية تقوم على ثلاث وظائف ، هي تعبئة الموارد والتجميع ووظيفة الاقتناء .أما عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية-السويسي، عز الدين غفران، فسجل أن المنظومة الصحية المغربية تعيش مرحلة إصلاحات، مبرزا أن البدائل والتجارب المختلفة من شأنها تعبيد الطريق لوضع منظومة صحية مستدامة يكون تمويلها متاحا بشكل دائم.

وأوضح أن الرهان الحالي يكمن في البحث عن ميكانيزمات بديلة وممارسات فضلى، مشددا على أهمية وضع قواعد للنجاعة والترشيد في قلب هذا النوع من النقاشات، لأن تمويل الصحة لا يقتصر على رصد الميزانية فحسب، بل يتعداه إلى الدخول في مشاورات حول ماذا يجب تمويله وكيفية تحقيق ذلك، فضلا عن أي شريحة مجتمعية يجب استهدافها وأي عرض يمكن تقديمه.

وسجل أن هذه التساؤلات المحورية تتيح مساءلة ما تم تحقيقه وكذا آفاق المنظومة ، مشيرا إلى أن سلة العلاجات والخدمات المقدمة توجد اليوم في قلب النقاش الاقتصادي والاجتماعي.بدوره، أبرز رئيس المركز متعدد التخصصات للبحث في حسن الأداء والتنافسية، عمر حنيش، أن المركز، بفضل رصيده الأكاديمي، يأمل من هذا اللقاء المساهمة في تنوير صناع القرار بخصوص الفرص المستقبلة في الصحة وتمويلها، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من خبرة ودعم المنظمات الدولية والتجارب المختلفة في هذا المجال.

وأوضح أن البحث في الممارسات الفضلى والتجارب الدولية يفترض تقبل الاختلاف وقراءة دراسات الحالة الدولية، وتطوير مقالات علمية موجهة نحو البحث المتعلق بالتقييم الاقتصادي والسياسي، واقتراح إطار تحليلي مندمج، فضلا عن اقتراح مناهج تشخيصية تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمع المغربي واقتصاده وهياكله الصحية.واعتبر أن تقديم إجابة داخلية تخص حالة المغرب يعني التركيز على المقاربات والمناهج التي يجب اتباعها لبلوغ درجة من التفكير الناضج والمستنير حول تمويل الصحة، مؤكدا على أهمية إشراك جميع الأطراف المعنية بقطاع الصحة بالمغرب بهدف الخروج بتوصيات عملية.

قـــد يهمــــــــك أيضــــــاُ :

النعم ميارة يؤكد أن مسلسل تنزيل الجهوية المتقدمة يبقى متعثراً وغير قادر على تقليص الفوارق

رئيس مجلس المستشارين المغربي يجتمع مع وزير خارجية السعودية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مرضى سوريا يواجهون نقص العلاج وتراجع الخدمات الصحية وسط…
الولايات المتحدة تعزل ركاباً بعد تفشٍ لفيروس «هانتا أنديز»…
دراسة حديثة تكشف أن ممارسة الحركة والرياضة قد تساعد…
لقاح شخصي يحقق نتائج مشجعة ضد سرطان الدماغ في…
قلق عالمي من فيروس هانتا وترقب لما قد يحدث…

اخر الاخبار

البنتاغون يُعلن أن خفض القوات الأميركية في أوروبا سيؤثر…
الحرس الثوري الإيراني يتوعد برد ساحق إذا تكرر أي…
ترمب ناقش خطة لإعادة تشكيل السلطة في إيران تشمل…
حماس ترفض اتهامات مجلس السلام وتلقي الكرة في ملعب…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

سوزان نجم الدين تكشف عن الدور الذي تتمنى تقديمه…
أحمد العوضي يُعبر عن سعادته بتكريمه بجائزة أفضل ممثل…
محمد رمضان يرد على شائعات خلافه مع المخرج محمد…
ياسر جلال يحسم الجدل حول حق الأداء العلني ويطالب…

رياضة

كريستيانو رونالدو يعلق بعد الإعلان عن قائمة البرتغال لكأس…
المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…

صحة وتغذية

وفاة مصاب بفيروس "هانتا" في ولاية كولورادو الأميركية
دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…

الأخبار الأكثر قراءة

أداة مبتكرة لتحسين نتائج علاج نوع نادر من سرطان…
سحب مكمل غذائي عشبي في الشوكولاتة من الأسواق الأميركية…
دراسات تحذر برامج الذكاء الاصطناعي قد تضعف التفكير وتؤثر…
متحوّر جديد من فيروس كوفيد-19 يصيب الأطفال بشكل رئيسي…
الصحة العالمية تعلن انخفاض وفيات الأمهات بنسبة 40% ووفيات…