الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
عقار الزهايمر

واشنطن - رولا عيسي

كشفت دراسات موسعة، الثلاثاء، عن فشل عقار "سولانيزوماب" لعلاج مرض ألزهايمر، الأمر الذي جاء ضربة لآمال الملايين من المصابين بألزهايمر. وكان بعض العلماء توقعوا أن ينجح العقار في إبطاء تفشي مرض ألزهايمر الذي يعد أحد الأسباب الشائعة للخرف، كما جاءت النتائج لتشكل انتكاسة كبيرة للباحثين؛ إذ قوضت النظرية الشاملة التي توضح كيفية عمل الزهايمر. 

وحذّر بعض الخبراء من فشل الاستثمار في أبحاث مرض ألزهايمر كنتيجة لهذه الضربة، وهو ما قد يؤدي إلى دحض وعود الحكومة بتوفير علاجًا فعالًا لألزهايمر بحلول عام 2025. علاوة على ذلك، عكف خبراء على اختبار "0" لأكثر من 15 عام بعدما نجح في وقف إنتاج بروتينات الأميوليد السامة، التي تؤدي إلى ظهور الرقائق الزجاجية بدماغ الشخص المصاب بالمرض.

 وقالت شركة الأدوية الأميركية "إيلي ليلي آند كومباني"، أمس، إن التجارب السريرية التي أجرتها لعقار "سولانيزوماب" على 2000 شخص، أثبت فشلها على المرضى الذين يعانون من ألزهايمر في مرحلته المعتدلة. ونزل سهم الشركة في تعاملات ما قبل الفتح 13%، فيما أكدت أنها سوف تتراجع عن خطط الحصول على ترخيص للعقار. وكانت الشركة تأمل، حتى صباح أمس، طرح العقار للمرضى بحلول عام 2018 وتوقعت أن تصل أرباح المبيعات السنوية حوالي 4 مليار يورو.

وفي نفس السياق، قال جون ليكليتر، المدير التنفيذي للشركة: "جاءت نتائج تجارب سولانيزوماب السريرية لتشكل ضربة لآمال الكثيرين كما نشعر بالإحباط من أجل الملايين الذين ينتظرون علاجًا لمرض الزهايمر". وأضاف: "سنعمل على تقييم تأثير هذه النتائج على خطط تطوير سولانيزوماب". وصرّح الدكتور مايك هوتون، رئيس فريق الأمراض العصبية بالشركة في مقاطعة سري، بأن الشركة قد تجري تجارب سريرية على المرضى في المراحل الأكثر تقدمًا-أي قبل ظهور أعراض ألزهايمر بسنوات-وذلك كي ينتج عن العقار تأثير أقوى، لافتًا إلى أن الشركة قد تخلت عن فكرة إجراء هذه التجارب على مرضى ألزهايمر في مرحلته المعتدلة.

وتعالج عقاقير الخرف الموجودة حاليًا الأعراض دون معالجة الأسباب الكامنة وراءها. إلا إن نتائج إحدى التجارب السريرية كشفت، العام الماضي، أنها قد تكون توصلت لأول عقار لمعالجة سبب المرض، وهو ما يعني أنه ربما كان قادرًا على إبطاء مسار المرض. وقال العلماء إن العقار سيتمكن من القضاء على جزئيات اميلويد الملتصقة بدماغ الشخص المصاب قبل أن تتحول إلى رقاقات زجاجية.

وأشار العلماء، إلى أن فشل "سولانيزوماب" سيكون له تأثيرًا في الأوساط الطبية-على خلفية سلسلة من الإخفاقات الكبيرة-حيث تبين أن نظرية بروتينات الأمبوليد السامة ربما تكون معيبة. قال، بيتر روبرتس، البروفسير بجامعة بريستول: "ليست هناك أدلة واضحة تشير إلى وجود علاقة قوية بين ترسب الأميلويد وتدهور الأدراك لدى البشر"، مضيفًا: "كل ما نعرفه أن هذا التسرُّب قد يبدأ قبل 20 عامًا من بداية مرض ألزهايمر. ربما يكون هذا مؤشرًا إلا أنه لا يؤكد وجود علاقة سببية بينهما".

على الجانب الآخر، أوضح الدكتور ديفيد رينولدز، رئيس القسم الطبي بمعهد أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، أن هناك طرق أخرى للقضاء على المرض قد تؤتي ثمارها، قائلًا: "لن تنتهي سنوات انتظار علاجًا لألزهايمز في الوقت الراهن، لكننا يجب ألا ننظر إلى هذا الأمر على أنه انتكاسه، وسوف تستمر الرحلة نحو اكتشاف علاج جديد". وتابع: "إن فشل سولانيزوماب في علاج مرضى ألزهايمر في مرحلته المعتدلة أمرًا مخيبًا للآمال، وسوف يؤدي هذا إلى تفشي الشك داخل الأوساط البحثية. هناك عقاقير شتى مضادة للأميلود تعمل بطرق مختلفة وما تزال تخضع للتجارب السريرية، ويتم اختبار بعضها بمرحلة سابقة عن سولانيزوماب".
 
ويعتقد أن عدد الأشخاص المصابين بالخرف بالمملكة المتحدة يقدّر بنحو 850 ألف شخصًا، ومن المتوقع أن يرتفع هذا العدد بنحو مليون حتى 2 مليون بحلول عام 2050، أما عدد مصابي ألزهايمر فيبلغ نحو 500 ألف شخصًا. أعلن المكتب الوطني للإحصاء، الأسبوع الماضي، أن مرض الخرف هو أكبر سبب للوفاة في إنجلترا وويلز ويأتي في المرتبة الأولى قبل أمراض القلب وذلك للمرة الأولى في تاريخ المملكة المتحدة.
 
وقال المدير التنفيذي لجمعية ألزهايمر: " بعد ظهور الأخبار الإيجابية في الصيف الماضي كان لدينا آمال كبيرة بأن يصبح هذا الدواء أول دواءً لإبطاء تفشي ألزهايمر. من المحبط جدًا أن نرى أنه لم ينفع مرضى الخرف. إن هذا المرض من أكبر تحديات المجتمع، ورأينا مرارًا وتكرارًا ان اكتشاف علاجات فعالة أمرًا صعبًا بشكل لا يصدق. إنه عقار واحد بين عقارات كثيرة تهدف إلى علاج الخرف بطرق مختلفة، لذلك علينا ألا نفقد الأمل ونؤمن أن الخرف سوف يُهزم."

وتابع: "سيكون هناك قلقًا من أن الاستثمار في أبحاث الخرف سوف يتراجع نتيجة لفشل آخر، ناهيك عن أن عائلات المرضى وهيئة الخدمات الصحية الوطنية لن يتحملوا حدوث هذا الأمر. لذا علينا أن نعزّز الجهود والاستثمارات في أبحاث الخرف". وأشار جون هاردي، البروفيسور بكلية لندن الجامعية إلى أن التركيز سوف ينصب في الوقت الراهن على فئة أخرى من الأدوية التجريبية، تُعرف باسم مثبطات "BACE"، وستعالج إنتاج بروتينات الأميوليد في مراحل مبكرة. 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ابتكار طريقة جديدة لاختيار المضادات الحيوية للأطفال خلال وقت…
سماعة ذكية تكشف أمراض صمامات القلب قبل سنوات من…
دراسة حديثة تكشف أن السمنة ترفع خطر الوفاة بالإنفلونزا…
تحذير طبي للنساء بعد سن الخمسين من مخاطر نقص…
توابل طبيعية تعزز فاعلية الكركم وتضاعف امتصاصه في الجسم

اخر الاخبار

ترامب ونتنياهو يتفقان على تشديد الضغط على نفط إيران
لجنة إدارة غزة تطالب بصلاحيات كاملة في القطاع من…
بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

دراسه تؤكد أن فحوصات الدماغ قد تنهي "التخمين" في…
ضعف الساعة البيولوجية قد يكون إنذارًا مبكرًا للإصابة بالخرف
دراسة تكشف عن تغيرات حقيقية ماذا يفعل السكري في…
الزنك عنصر أساسي في تنظيم النوم ودعم الجهاز العصبي
خمس فواكه تعزز صحة الأمعاء وتحسن الهضم