الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
الطفل المصاب بإعاقة أو عاهة ما بحاجة ماسة إلى المعاملة الطبيعية

نيويورك - المغرب اليوم

يتفق خبراء التربية والتأهيل النفسي على أن الطفل المصاب بإعاقة أو عاهة ما بحاجة ماسة إلى المعاملة الطبيعية العادية من ذويه، أكثر من أي شيء آخر، حيث يحقق الاهتمام الطبيعي استبعاد الآثار النفسية خلال مراحل العلاج الطبي، سواء كانت عاهته بطئًا في النمو العقلي، أو حولاً في العينين، أو صرعًا، أو صممًا في السمع، أو تشوهًا جسديًا خِلقيًا من أي نوع. لكن لا يغيب أهمية فهم ما يثيره الطفل من قلق لذويه، وكثيرًا ما يفقد الأبوان أعصابهما وصبرهما في العديد من المواقف اليومية، خلال التعامل مع الطفل من أصحاب الهمم.

وقدم البروفيسور العالمي الأشهر، بنجامين سبوك،، للأبوين تسع حقائق إرشادية، هي بمثابة وصفة أو "روشتة" تربوية لكيفية التعامل مع الطفل المصاب بأي نوع من الإعاقة، يوجزها في:

1- على الأبوين إدراك أن سعادة الطفل من أصحاب الإعاقات تعتمد على ردود فعل المحيطين به، وليس على ما يعانيه من نقص أو عيوب، فإذا ولد الطفل بإصبع ناقص أو زائد أو مشوه، أو لديه مشكله ما في ساقيه، سيعتاد تدريجيًا ويتقبل عاهته، وهذا التقبل تزداد وتيرته كلما تعامل ذووه والأطفال من حوله على أنه أمر طبيعي، ولا يمثل له أي نقص. ويحدث العكس تمامًا إذا لجأ الأبوان إلى عزله أو حجبه في البيت، ومنعه من الاختلاط برفقائه، هنا سيكون لها المردود النفسي السلبي، ويكرس عقدة النقص في ذاته، وعليهما التعامل مع العاهة بشكل طبيعي وسوي، بما لا يذكر الطفل بعجزه في كل موقف.

 2- على الوالدين فهم وإدراك أن جميع الناس، إلى حد ما، يعانون من حساسية تجاه أنفسهم، وأن جميعهم يركزون على ما يعتقدون أنه الجانب الأضعف في شخصياتهم. ومن الطبيعي أن يشعر أولئك الذين يعانون عيوبًا أو نقصًا في أجسادهم بشيء من القلق، لكن من يعرف ذوي العاهات جيدًا يدرك بسهولة أنهم منسجمون ومتوافقون مع عجزهم أو عاهاتهم بشكل جيد، ويتعاملون مع الناس بكثير من الرضا، وأن إظهار القلق أو الخجل من حالتهم يزيدهم ألمًا واضطرابًا وإحساسًا بالعجز، فإذا كان الأبوان يشعران بالخجل من حالة طفلهما ويبالغان في حمايته، ويتعاملان معه على أنه حالة شاذة، ستكون النتيجة غاية في السوء، وتسبب للطفل مشاكل نفسية لا حصر لها، لذا يجب أن ينصب تركيزهما على إبراز الجوانب الإيجابية والقوية لدى الطفل، وتنميتها، وتشجيعه، لأن هذا سيكون له تأثير تعويضي إيجابي للغاية في تكيفه وتعامله مع من حوله.

 3 - قد ينشغل الآباء والأمهات كثيرًا بأمر ما يتعرض له الطفل من نظرات أو همسات أو إشارات الناس أو تعليقاتهم، لذا يجب تقبل الحالة والتعامل بإيجابية، فالأهل ينبغي لهم تعويد الطفل أن يتقبل عجزه، ويتعلم كيف يتعامل مع ذاته، لأنه لو اعتاد ذلك منذ وقت مبكر سيكون الأمر أكثر سهولة، أما إذا تعرض لنظرة غير مريحة ممن حوله، فإنها ستكون كفيلة أن تثير فيه الاضطرابات التي تدفعه للانطواء.

 4 - الشفقة لا تجدي نفعًا، فمن الطبيعي أن يكون الطفل من أصحاب لإعاقات بحاجة إلى تفهم، وفي بعض الأحيان إلى معاملة خاصة، لكن لا يستدعي ذلك الإفراط في إظهار الشفقة التي تكرس إحساسه بالعجز، كما لا يجوز توجيه أي نقد لتقصير ما بسبب الإعاقة. فإذا كانت الإعاقة في يده التي يكتب بها، فلا نلومه على سوء الخط أو الكتابة مثلًا، وإذا كان بإمكانه إنجاز عمل ما، فلا يبالغ من حوله في الإشادة بعمله شفقة عليه، لذا من الأفضل دائمًا أن يتعامل من حوله معه بصورة تلقائية وطبيعية، كلما كان ذلك ممكنًا.

 5 - من الطبيعي أن يشعر الأبوان في كثير من الأحيان بالذنب حيال طفلهما من أصحاب الإعاقات، ويبالغان في إظهار العناية والاهتمام والتعاطف والرعاية، وقد يكون ذلك على حساب الأشقاء من الأطفال، وينصح في مثل هذه الحالة أن يحرص الوالدان على عدم إظهار ذلك بشكل مبالغ فيه، حتى لا يتسببا في إثارة مشاعر الغيرة والكراهية لدى الأطفال الآخرين، خاصة من يصغرونه بالعمر، ولا يتفهمون طبيعة ما يجري حولهم، لذا لابد من إشاعة المساواة بين جميع أفراد الأسرة.

 6 - من المهم الأهمية أن ينجح الأبوان في إظهار وتأكيد تقبلهما للطفل، وإخفاء أي مشاعر للقلق أو اليأس، وألا يصدرا أي مشاعر سلبية للطفل، فالطمأنينة المقترنة بالثقة تعتبر أهم عناصر نجاح العلاج والتأهيل الطبي والنفسي والاجتماعي.

 7 - ليتذكر الأبوان دائمًا حقيقة أنه إذا تقبل الوالدان بصدق وإخلاص الطفل من أصحاب الإعاقات، واعتبراه أمرًا واقعًا لا مفر منه، فإن إخوته سيتقبلونه بدورهم على الطريقة نفسها، فلا تزعجهم ملاحظات أو نظرات الأطفال الآخرين لأخيهم، ولا يعملون على إخفائه عن أعين الناس، أما إذا شعر الأبوان بالانزعاج، وأخذا يعملان على إخفاء الطفل عن الأنظار، فذلك يترك انطباعًا سيئًا في نفوس إخوته يضاهي ما يتركه حضوره حين يكون معهم.

 8 - من الطبيعي أن تحدث تغيرات وتقلبات في مشاعر الأبوين فيما يتعلق بتقبل إعاقة فلذة كبدهما، وقد يصلان إلى حد فقدان القدرة على اعتبار الطفل إنسانًا، لكن عليهم دائمًا تذكر أن هناك مئات الآلاف من الآباء والأمهات الذين يعانون مما يعانيان منه، ولا يغيب عنهما لحظة أنهما أمام مسؤولية إنسانية وأخلاقية، قبل أن تكون مسؤولية اجتماعية أو أسرية، وهذه المسؤولية تحتاج إلى المزيد من الجلد والصبر والتحمل والمثابرة والوعي.

 9 - من الضروري أن يتسع صدر الأبوين إلى كل التجارب الناجحة، والخبرات الكثيرة لمن سبقوهما في تجارب وحالات متشابهة أو مماثلة، وأن يدركا أن أساليب رعاية الطفل من أصحاب الإعاقات أصبحت ثقافة عالمية، تحتاج المزيد من الوعي والتثقيف، والاستفادة من التجارب والدراسات المعنية بهذا الشأن، على الصعيد الطبي والعلاجي والتأهيلي والتعليمي والنفسي والاجتماعي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تحذير جديد من فيروس ثلاثي العدوى برغم تراجع الأنفلونزا
ولادة أول طفل في بريطانيا عقب زراعة رحم من…
دراسة ترصد ارتفاع وفيات السرطان قرب محطات الطاقة النووية…
دراسة تؤكد أن الإفراط في ممارسة الرياضة قد يدمر…
طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري خلال شهر رمضان

اخر الاخبار

حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي
عراقجي يدعو إلى جلسة طارئة وفورية لمجلس الأمن لبحث…
الملك محمد السادس يجدد إدانة الاعتداءات الإيرانية ويؤكد دعم…
المغرب يدين الهجوم الإيراني ويعلن تضامنه الكامل مع الدول…

فن وموسيقى

إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسة تؤكد أن دايت الكيتو يحمى من نوبات الصرع
دراسة تؤكد أن ممارسة المراهقات للنشاط البدنى يقلل من…
دراسة تحذر من احتواء أكواب القهوة الجاهزة على آلاف…
جهاز قابل للارتداء يُراقب هرمونات النوم ويُعزّز جودته
دراسة تؤكد أن بكتيريا الفم قد تتنبأ بخطر الإصابة…