الرئيسية » آخر الأخبار الطبية
التمارين الرياضية

لندن - سليم كرم

إذا كان هدفك الرئيسي من اللياقة البدنية فقدان الوزن، فقد تحتاج إلى التفكير بالوقت الذي تمارس فيه التمارين الرياضية. وتُقدِّم دراسة جديدة أدلة قد تساعد في تحقيق أقصى استفادة من جهودك.

وارتبطت ممارسة الرياضة بين الساعة السابعة والتاسعة صباحًا بانخفاض محيط الخصر، ومؤشر كتلة الجسم (BMI) مقارنةً بالأشخاص الذين يمارسون الرياضة في منتصف النهار، أو المساء، بحسب دراسة نُشِرت الثلاثاء في مجلة "Obesity".
وفي بيان صحفي، قالت عالمة النفس السريرية، ريبيكا كروكوفسكي، والتي تتمتّع بخبرة في مجال إدارة الوزن السلوكي: "هذا بحث جديد مثير يتوافق مع نصيحة شائعة لتحقيق أهداف التمارين الرياضية، ألا وهي تحديد موعد التمارين في الصباح قبل الاهتمام برسائل البريد الإلكتروني، أو المكالمات الهاتفية، أو الاجتماعات التي قد تشتت انتباهك".
ولم تشارك كروكوفسكي في الدراسة.
ودرس المؤلفون بيانات الصحة والنشاط من 5،285 شخصًا شاركوا في دورات المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية، والذي أجرته المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC) بين عامي 2003 و2006.
واختار الباحثون تلك الأعوام بالتحديد لأنّها كانت الفترة التي استُخدِمت فيها مقاييس التسارع، أو أجهزة تتبع النشاط، لأول مرة في المسح.
وبعد تسجيل مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر لدى المشاركين، قاموا بارتداء أجهزة تتبع النشاط على الورك الأيمن أثناء ساعات الاستيقاظ لمدة 10 ساعات أو أكثر كل يوم لفترة تتراوح بين 4 و7 أيام.
وبلغ متوسط مؤشر كتلة جسم الأشخاص الذين مارسوا الرياضة في الصباح (بين السابعة و التاسعة صباحًا) 27.5، مقارنةً بمتوسط مؤشر كتلة جسم الذين مارسوا الرياضة في منتصف النهار، والمساء، إذ أنّه بلغ 28.3.
تم تعريف منتصف النهار بالفترة الممتدة بين الساعة التاسعة صباحًا حتّى الرابعة مساءً، بينما امتدت فترة المساء من الساعة الخامسة حتّى الثامنة مساءً.
وبلغ متوسط محيط خصر المشاركين 96 سنتيمترًا، و97.8 سنتيمترًا، و97.5 سنتيمترًا على التوالي.
وقد ثبتت صحة هذه النتائج بغض النظر عن الجنس، أو العِرق، أو مستوى التعليم، أو سواءً قام المشاركون باستهلاك التبغ، أو الكحول، أو اتّسموا بالخمول.
بالإضافة إلى ذلك، ارتبط تحقيق هذا الهدف في الصباح بأدنى قيمة لمؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر، حتّى بين الأشخاص الذين استوفوا إرشادات النشاط البدني، والتي بلغت 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا.
وأكّد المؤلف الرئيسي للدراسة، والأستاذ المساعد، والباحث في علوم إعادة التأهيل في جامعة "هونغ كونغ" للعلوم التطبيقية، الدكتور تونغيو ما، عبر البريد الإلكتروني أن  "هذا البحث أضاف أدلة قيمة مبنية على عينة وطنية من (المشاركين) الأمريكيين، وهو أمر لم يتم إجراؤه من قبل حول موضوع توقيت ممارسة الرياضة، وفقدان الوزن".
ومع ذلك، تم قياس مؤشر كتلة الجسم ومحيط الخصر للمشاركين قبل فترة من تتبع النشاط، ولم تُقاس مرة أخرى بعد ذلك، لذا لم يتمكن المؤلفون من إثبات أن ممارسة الرياضة في الصباح أثرت بشكلٍ مباشر على أي من القياسين.
ويخطط ما لإجراء المزيد من الدراسات لتأكيد النتائج، وما إذا كانت هناك علاقة سببية بين ممارسة الرياضة صباحًا، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر.
ويرى الخبراء أنّ الأسباب الكامنة وراء هذه النتائج قد ترتبط بالجانب الفسيولوجي، أو عادات المرء.
وذكرت كروكوفسكي والتي تشغل أيضًا منصب أستاذة علوم الصحة العامة، والمديرة المشاركة لمركز العدالة الصحية المجتمعية في كلية الطب بجامعة "فيرجينيا". أنه "بسبب تصميم الدراسة، من غير المعروف ما إذا كان الأشخاص الذين يمارسون الرياضة باستمرار في الصباح قد يختلفون بشكلٍ منهجي عن أولئك الذين يمارسون الرياضة في أوقات أخرى، وبطرق لم يتم قياسها في هذه الدراسة"،
وشرحت كروكوفسكي أن "الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام في الصباح قد يتمتعوا بجداول زمنية يمكن التنبؤ بها بدرجة أكبر"، ومن ثم أضافت: "قد تتمتّع الجداول الزمنية المتوقعة بتأثيرات مفيدة أخرى على الوزن لم يتم قياسها في هذه الدراسة، مثل مدة أو جودة النوم، ومستويات التوتر".
وبالإضافة إلى ذلك، قال الخبراء إنّ الأشخاص الذين يستيقظون في الصباح قد يختلفون بيولوجيًا عن محبي السهر.
وبناءً على الدراسات السابقة، لاحظ الباحثون أنّ ممارسي التمارين صباحًا كانوا أكثر عرضة لاستهلاك سعرات حرارية يومية أقل.

وقد يبدو الأمر متناقضًا، لكن يحدث هذا التوجّه على الأرجح، لأنّ ممارسة التمارين الرياضية أثناء الصوم صباحًا يعني أنّ الجسم يعتمد على الدهون المخزنة للحصول على الطاقة بدلاً من الجلوكوز المخزن من الطعام.
وقد يعني هذا أنّ أجساد الأشخاص الذين يستيقظون مبكرًا مجهّزة بشكلٍ أفضل لزيادة أكسدة الدهون، أو حرقها، أثناء ممارسة التمارين، وفي اليوم التالي، حتّى لو كانوا يشعرون بالخمول بعد التمرين.
وقال المؤلفون إنّ فقدان الوزن بشكلٍ أكبر يمكن أن ينتج أيضًا عن ممارسة التمارين الرياضية الأكثر تركيزًا أو تنظيمًا، وهو نمط آخر وجدوه بين المجموعة الصباحية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

لا تقتصر التمارين الرياضية على فقدان الوزن

فقدان الكثير من الوزن بشكل غير متوقع يؤدي أسباب خطيرة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

دراسة تؤكد أن تنويع التمارين الرياضية سر لطول العمر…
دراسة تؤكد أن الإفراط في الدردشة مع الذكاء الاصطناعى…
دراسة تكشف عاملا غير متوقع يرتبط بزيادة خطر الإصابة…
تعرض الأطفال لتلوث الهواء يزيد مخاطر الإصابة بارتفاع ضغط…
دراسة تؤكد أن لقاح الحزام الناري يبطئ الشيخوخة ويقلل…

اخر الاخبار

أخنوش يستقبل رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي في الرباط لتعزيز…
الطالبي العلمي يشدد على دور البرلمانين في تعزيز الشراكة…
ناصر بوريطة يعرب عن ثقته في مستقبل الشراكة بين…
الملك محمد السادس يترأس اجتماع عمل حول الميناء الجديد…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…
أمير كرارة يخوض دراما رمضان بمسلسل رجال الظل
وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد…
ماجد المصري يكشف حقيقة وجود ألفاظ مسيئة في مسلسل…

رياضة

بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

صحة وتغذية

إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
تناول الشوفان لمدة يومين يساعد على خفض مستوى الكوليسترول…
كيف تساهم الألياف الغذائية في حماية الدماغ والحد من…

الأخبار الأكثر قراءة

دراسات تؤكد أن المواظبة على غسول الفم ترفع ضغط…
نظام غذائي شبيه بالصيام يقاوم السمنة ويُحدث تغييرات بالدماغ
الصحة العالمية تؤكد أن مقاومة مضادات الميكروبات تهدد التقدم…
القوات المسلحة الملكية المغربية تنشئ ثلاث مستشفيات عسكرية ميدانية…
دراسة مفاجئة تؤكد أن مساعدة الآخرين تُبطئ شيخوخة الدماغ