واشنطن - المغرب اليوم
كشفت دراسة حديثة أن مسحة بسيطة من الأنف قد تساعد فى اكتشاف مرض الزهايمر قبل سنوات من ظهور الأعراض، ما قد يمثل خطوة مهمة نحو التشخيص المبكر والتدخل العلاجى فى الوقت المناسب، وذلك وفقًا لما نشره موقع ScienceAlert.
ويُعد الزهايمر من الأمراض التى يصعب اكتشافها مبكرًا، حيث غالبًا ما يتم تشخيصه بعد ظهور مشكلات واضحة فى الذاكرة والإدراك، وهو ما يقلل من فرص العلاج الفعال أو إبطاء تطور المرض فى مراحله الأولى.
كيف تعمل مسحة الأنف؟
تعتمد الفكرة على العلاقة المباشرة بين الأنف والمخ، حيث توجد خلايا عصبية مسئولة عن حاسة الشم ترتبط مباشرة بالدماغ، ما يجعلها وسيلة مهمة لرصد التغيرات المبكرة.
وخلال الدراسة، استخدم الباحثون مسحة بسيطة لجمع عينات من الجزء العلوى داخل الأنف، حيث تم:
ـ تحليل الخلايا العصبية والمناعية
ـ دراسة التغيرات الجينية داخل هذه الخلايا
ـ رصد مؤشرات بيولوجية مرتبطة بمرض الزهايمر
ـ وأظهرت النتائج أن هذه الطريقة يمكنها الكشف عن تغيرات تحدث فى الدماغ قبل ظهور الأعراض بسنوات.
نتائج واعدة فى التشخيص المبكر
أوضحت الدراسة أن الاختبار استطاع التمييز بين الأشخاص المعرضين للإصابة بالمرض وغيرهم بنسبة دقة جيدة، حتى لدى من لم تظهر عليهم أى أعراض.وهذا يعنى إمكانية اكتشاف المرض فى مرحلة مبكرة جدًا، وهو ما يمثل نقلة نوعية فى طرق التشخيص، خاصة أن الزهايمر يبدأ فى التكون داخل الدماغ قبل سنوات من ظهور أعراض النسيان.
لماذا الأنف تحديدًا؟
يرى العلماء أن حاسة الشم من أولى الوظائف التى تتأثر بمرض الزهايمر، بسبب ارتباطها المباشر بمناطق حساسة فى الدماغ مثل “الحُصين”، المسئول عن الذاكرة.
كما أن خلايا الأنف تمنح الباحثين فرصة فريدة لدراسة خلايا عصبية حية بسهولة، دون الحاجة إلى إجراءات معقدة مثل أخذ عينات من الدماغ.
هل يصبح التشخيص أسهل فى المستقبل؟
يشير الباحثون إلى أن هذه الطريقة قد تمثل مستقبلًا اختبارًا بسيطًا وسريعًا يمكن إجراؤه بسهولة داخل العيادات، وهو ما قد يساعد فى اكتشاف المرض مبكرًا، وبدء العلاج قبل حدوث تلف دائم فى خلايا المخ.
ما زالت فى مرحلة البحث
ورغم النتائج المشجعة، يؤكد العلماء أن هذه التقنية لا تزال فى مراحلها الأولى، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية قبل اعتمادها بشكل رسمى فى التشخيص.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
فحص دم بسيط قد يتنبأ بموعد ظهور أعراض الزهايمر قبل سنوات
دراسة تؤكدأن السمنة ترفع احتمالية الإصابة بالزهايمر في وقت لاحق من العمر