الرئيسية » التحقيقات السياحية
المواقع الأثريّة السياحيّة

عمان - المغرب اليوم

في ظلّ إغلاق المواقع الأثريّة السياحيّة في البلاد العربيّة، بفعل تفشّي وباء "كوفيد_ 19"، يدعو "سيدتي. نت" القرّاء إلى زيارتين افتراضيتين إلى موقعين يعرفان اهتمامًا من المسافرين، هما: البتراء في الأردن، وقلعة جبيل البحريّة في جبل لبنان.

البتراء

تقع مدينة البتراء الأردنيّة وسط الوديان الصحراويّة الوعرة؛ كانت مركزًا تجاريًّا مزدهرًا، وعاصمة الإمبراطوريّة النبطيّة بين سنوات 400 قبل الميلاد و106 ميلاديّة. وفي سنة 1985، أُعلنت البتراء موقعًا للتراث العالمي من اليونيسكو، وفي سنة 2007 سُمّيت واحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة في العالم.

يضمّ مجمّع البتراء أكثر من 800 من الآثار، التي تتوزّع على المباني والمقابر والحمّامات والقاعات الجنائزيّة والمعابد والبوّابات المقوّسة والشوارع ذات الأعمدة المنحوتة من الحجر الرملي الملوّن. الجدير بالذكر أن اسم البتراء مشتقّ من الكلمة اليونانيّة "بتروس" التي تعني الصخور. اكتُشف ما يقرب من 15% من البتراء من علماء الآثار، ممّا يعني أنه لا يزال هناك الكثير ليتم الكشف عنه. والبتراء مثال عن أكثر الحضارات العربيّة القديمة ثراءً، لو أنّ الموقع بقي غير مكتشف للغرب طيلة الفترة العثمانيّة، حتى فعل ذلك المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت سنة 1812، خلال رحلته إلى بلاد الشام ومصر والجزيرة العربيّة لحساب "الجمعيّة الجغرافيّة الملكيّة البريطانيّة"، لذا يطلق العديد من العلماء والمستشرقين على البتراء اسم "المدينة الضائعة" وذلك لتأخّر إظهارها إلى العالم.

لدخول البتراء، يجب المرور بمضيق يبلغ طوله حوالي كيلومتر، وهو السيق، وعبارة عن شقّ صخري بطول 1200 متر، وبعرض 3 إلى 12 مترًا، وبارتفاع 80 مترًا؛ الجزء الأكبر منه طبيعي، فيما الجزء الآخر نحت من الأنباط. في بداية السيق، يمكن مشاهدة بقايا قوس يمثّل بوابة المدينة، وإلى جانبي السيق تتعدّد قنوات جرّ المياه من عيون وادي موسى في الخارج إلى المدينة في الداخل، كما يمكن مشاهدة السدود الجانبيّة، التي أقيمت في مكان السدود النبطية الأصليّة. أرضيّة السيق الأصليّة مرصوفة بالبلاط الحجري. ويتزيّن السيق بالمنحوتات. عند الخروج من الجانب الثاني لباب السيق، تبدو الخزنة المحفورة في الصخر، الخزنة التي ترتفع إلى 43 مترًا، وهي ترتدي حلّة رائعة ليلًا، بعد أن يضيئها نور مئات الشموع المرصوفة من باب السيق وصولاً إلى الخزنة.

زيارة الموقع حقيقة لا تخلو من مشقة، بخاصّة عند صعود الدرجات المحفورة في الصخر، وعددها 822 درجة، وهي تقود إلى الصرح الديني. وهناك، يبدو مشهد الغروب أخّاذًا.

إشارة إلى أنّ البتراء شهدت تصوير أعمال كثيرة للشاشة الفضيّة فيها، ومنها "عودة المومياء"، و"إنديانا جونز والحملة الأخيرة"...

قلعة جبيل

تهيمن القلعة على موقع بيبلوس الأثري (شمال بيروت)، الذي يضم أطلالًا من العصر الحجري الحديث، والعصر الحجري النحاسي، والعصر اليوناني ، والعصر الروماني، وتُقدّم دليلًا مثيرًا على ماهية المدن القديمة، التي لا تزال مأهولة؟

تحلو الإطلالات البانوراميّة من سطح القلعة على الآثار والمرفأ، علمًا أنّ الآثار الموزّعة، تشمل بقايا أسوار المدينة التي يرجع تاريخها إلى الألفيّة الثالثة والألفيّة الثانية قبل الميلاد؛ والمعابد والمسرح الروماني المطل على البحر.

من جهة ثانية، يعود تاريخ المعبد الذي يتخذ هيئة حرف اللام باللاتينيّة إلى الألفيّة الثالثة قبل الميلاد، ويُعتقد أنه أحرق خلال غزوات العموريين. تم استبدال معبد المسلة به. كان المعبد يتضمّن 1500 من النذور المغطّاة بالذهب، وتحمل هيئة شخصيات بشرية، اكتشفت في القرن العشرين. وهي محفوظة، اليوم، في "متحف بيروت الوطني".

المعبد الأكثر قدمًا في الموقع، هو معبد بعلة جبل، ويرجع إلى أوائل الألفيّة الثالثة قبل الميلاد. دمّره الأموريون، ثمّ أعيد بناؤه مرّات عدة، مع تكريسه لأفروديت خلال الفترة الرومانيّة. العديد من موجودات المعبد، بما في ذلك شظايا إناء المرمر المنقوشة بأسماء فراعنة المملكة القديمة، موجودة اليوم في "متحف بيروت الوطني". الأعمدة الدائمة الستة التي تقرب من المعبد هي بقايا شارع ذي أعمدة رومانية يعود تاريخه إلى حوالي 300 م.

يقع المسرح الروماني غربي معبد بعل جبل، بالقرب من حافة الجرف، ويطل على مناظر رائعة عبر البحر. وقد أُعيد بناء المسرح ليبلغ حجمه ثلث حجم الأصلي. خلف المسرح تسع مقابر ملكيّة. بعض التوابيت محفوظ في "متحف بيروت الوطني"، بما في ذلك تابوت الملك حيرام، الذي يحتوي على أقدم نقوش أبجدية فينيقيّة في العالم. تشمل البقايا الأخرى مصدر المياه للمدينة لآلاف السنين، ووفق الأسطورة، جلست إيزيس تبكي هناك أثناء بحثها عن أوزوريس. وحول منزل أنيق من القرن التاسع عشر في المكان، بقايا مثيرة للاهتمام من العصر الحجري الحديث (الألفية الخامسة قبل الميلاد) ومرفقات من العصر الطباشيري.

قد يهمك ايضـــًا :

"سفير الصين " مدينة جرش تستحق أن تكون على قائمة التراث العالمى

هيئة تنشيط السياحة" الاردنية" تفوز بجائزة عالمية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البحر الأحمر الدولية تطلق منطقة أدرينا للمغامرات مطلع مارس…
هيثرو يحذر من خسارة لقب أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً…
تشديد قواعد دخول السياح إلى الولايات المتحدة لا يستهدف…
تحولات المشهد السياحي والترفيهي في السعودية نحو نموذج حضري…
الهند وجهة ساحرة تجمع بين عظمة الحضارات القديمة وتنوّع…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

جبل الحيلة بمحايل عسير معلم سياحي يتصدر تكويناً جيولوجياً…
هيئة الطيران المدني في اليمن تعلن استئناف تشغيل مطار…
المغرب يقترب من 20 مليون سائح في 2025 بعائدات…
القاهرة الوجهة البديلة بعد أزمة اليونان
دليلك السياحي في إسبانيا حيث تتلاقى الحضارات وتزدهر الفنون