الرئيسية » التحقيقات السياحية
الطيران السعودي

الرياض - المغرب اليوم

دعا باحثون في قطاع صناعة الطيران السعودي لضرورة مواءمة استراتيجية الطيران مع الاستراتيجيات الوطنية للسياحة والحج والعمرة في المملكة لتعزيز تكامل القطاعات من أجل دعم الناتج المحلي للاقتصاد الوطني وتحقيق نتائج أقصى في مستهدفات «رؤية المملكة 2030».وطالب باحثان سعوديان مختصان في قطاع الطيران هما الدكتور عبدالرحمن السلمان والمستشار عبد العزيز العبدان،بضرورة تدخل الدولة حالياً لإنعاش قطاع الطيران المحلي بضخ السيولة وإعفاءات من الرسوم والضريبة وتوفير القروض المدعومة،

في وقت كشفت دراسة أعدّاها بعنوان «قطاع الطيران المدني السعودي في ظل تداعيات فيروس «كورونا».. قراءة تحليلية ونظرة مستقبلية»، أن الطلب على السفر ما زال مرتفعاً.وأجرى الباحثان استطلاعاً موسعاً أسهم فيه ما يفوق 1300 مشارك، حيث أفصح عن أن 77% من المشاركين يسافرون لأكثر من مرتين في العام الواحد لأسباب متعددة، بينما 72% منهم لديهم مخططات للسفر خلال الصيف الجاري إلا أن المخططات تأثرت بشكل كبير بجائحة «كورونا» وأدت إلى عزوف 74.5% منهم عن السفر نهائياً.

وحسب الاستطلاع، زادت المخاوف من السفر جواً بسبب تفشي فيروس «كورونا»، حيث تبين أن المخاوف تكمن في احتمال الإصابة بالعدوى داخل مقصورة الطائرة بنسبة 45%، بينما 17.3% يخافون من احتمالات العدوى داخل المطارات. إلى حيثيات الدراسة في التقرير التالي:التأثير المحلي كشفت دراسة أعدها الدكتور عبد الرحمن السلمان والمستشار عبد العزيز العبدان، وهما المختصان في نشاط الطيران، أن قطاع الطيران المدني في السعودية يواجه تحديات كبيرة مع جائحة «كورونا»، حيث من المتوقع أن تشهد السوق السعودية انخفاضاً في أعداد المسافرين خلال عام 2020 بما يعادل 35 مليون مسافر مقابل عام 2019،

وبما يزيد على 7 مليارات دولار (1.8 مليار دولار) كخسائر في إجمالي الإيرادات لشركات الطيران المحلية، بالإضافة إلى خسائر في الإيرادات الإجمالية للمطارات السعودية المترتبة على توقف وانخفاض الحركة الجوية خلال الجائحة. ووفق الباحثان، سيكون لهذا الضرر على القطاع انعكاسات سلبية محتملة على الاقتصاد السعودي ممثلةً في عدة مخاطر منها تأثر ما يزيد على 217 ألف وظيفة، وانخفاض مساهمة القطاع في الناتج المحلي بما مقداره 18 مليار دولار، مستندين إلى تقديرات الاتحاد الدولي للنقل الجوي.

الطيران المحلي تأتي الدراسة في وقت تعمل الهيئة العامة للطيران المدني السعودي (الجهة التشريعية والتنظيمية لقطاع الطيران المدني) على استراتيجية لتفعيل قطاع الطيران المدني ليكون أهم القطاعات المساهمة في رفع الناتج المحلي، وإنشاء مطارات بمعايير عالمية توفر المتطلبات التشغيلية الأساسية التي تعمل على أسس تجارية يعوّل عليها لتنمية الإيرادات غير الملاحية والمساهمة في رفع القدرة التشغيلية للمطارات، حيث تعد سوق الطيران السعودية من أسرع الأسواق الناشئة نمواً بنسبة 5.5%، وفقاً لتقرير توقعات الطيران الصادر عن مجلس المطارات العالمي لعام 2019.

وبلغ عدد المسافرين من المطارات السعودية 103 ملايين مسافر، فيما بلغ حجم الرحلات الجوية 770 ألف رحلة، حسب التقرير السنوي للهيئة العامة للطيران المدني للعام الماضي، بينما يبلغ عدد شركات الطيران الوطنية العاملة في السوق السعودية 5 شركات طيران، بالإضافة إلى شركتين لخدمات المناولة الأرضية، وكذلك العديد من الشركات الأخرى المقدمة للخدمات المساندة في قطاع الطيران السعودي.وتعد سوق الطيران السعودية الأكبر في المنطقة من حيث أعداد المسافرين بأكثر من 50 مليون مسافر داخلي، وهو ما يجعل قرار رفع حظر السفر الجوي الداخلي الذي تم مؤخراً لسوق الطيران

السعودية كفيلاً بدفع عجلة التعافي والتخفيف على القطاع من خلال تدفق السيولة التي سوف تسهم في مساعدة القطاع على العودة التدريجية وبداية لأولى مراحل التعافي والتي قد تأخذ فترة زمنية ليست بالقصيرة، كما تلعب العوامل الاقتصادية وسلوك المستهلك دوراً حاسماً في المدى الزمني لعودة القطاع بكامل عافيته. الحاجة الملحّة يقول الباحثان المختصان في تفاصيل الدراسة إن هناك حاجة ماسّة في الوقت الراهن في ظل مكافحة فيروس «كورونا» المستجد إلى إنعاش الصناعة وإنقاذها من خلال تقديم حزم دعم مباشرة وغير مباشرة كضخ سيولة مالية وإعفاءات من الرسوم وتوفير تسهيلات مالية وقروض مدعومة وغيرها من المبادرات،

مؤكدين أن نجاح خطط الإنعاش هذه يعتمد على عوامل أخرى كاستقرار الشركات المالي ونموذج التشغيل.ويرى الباحثان الدكتور السلمان والمستشار العبدان، أنه في ظل الظروف الجارية، من الأهمية إقرار إعفاءات ضريبية من الرسوم المفروضة على تذاكر السفر ومنتجاتها، وذلك للحفاظ على مستويات الأسعار وتحفيز الطلب، مشيرين في الوقت ذاته إلى ضرورة إعادة النظر في نظام تعريفة الطيران المدني السعودي واستحداث السياسات الاقتصادية ذات العلاقة والمنبثقة من النظام لتعزيز مكانة المملكة وتحفيز واستقطاب الأعمال وتوسيع الحصة السوقية على مستوى المنطقة، والذي سوف يدعم الاقتصاد السعودي.

الاستراتيجية الوطنية ويرى الباحثان الدكتور السلمان والمستشار العبدان، في الدراسة، أنه من الضروري حالياً صياغة استراتيجية وطنية لصناعة النقل الجوي السعودي متوائمة ومتكاملة مع الاستراتيجيات الوطنية للسياحة والحج والعمرة، لدعم الناتج المحلي للاقتصاد الوطني والتوجه الاستراتيجي لـ«رؤية المملكة 2030». يرافق ذلك، وفق الباحثين، تسريع برامج التحول الرقمي للمطارات لتوفير بنية تحتية رقمية تمكّن من تجربة سفر خالية من اللمس لدعم الإجراءات والبروتوكولات الصحية المعمول بها في المطارات ليطمئن المسافرون لسلامتهم الصحية ورفع ثقتهم بالسفر الجوي.

وقال معدا الدراسة: «يجب على منظومة النقل الجوي الاحتفاظ بسجل دقيق لتكلفة تأثير الجائحة والتدابير التي تم اتخاذها للتخفيف من هذه النفقات الإضافية، وتدوين أهم الدروس المستفادة وتحليلها للاستفادة منها مستقبلاً لإدارة مثل هذه المواقف والأزمات».وخلال الظروف الجارية، دعت الدراسة للاستفادة من انخفاض الحركة الجوية في المطارات لتنفيذ مشاريع التطوير والتوسعة للمرافق الأساسية لرفع القدرة التشغيلية لاستيعاب النمو المستقبلي المتوقع بما يتوافق مع استراتيجية الهيئة العامة للطيران المدني ومستهدفات «رؤية 2030».

نتائج متفائلة وتعليقاً على نتائج الاستطلاع، يقول معدا الدراسة: «نحن متفائلون بأن الطلب على السفر سيعود مع مرور الوقت وبالتزامن مع رفع القيود وتحرك الدول والحكومات بهذا الشأن... نعتقد بأن الطلب على خدمات السفر الجوي بغرض السياحة سيكون العامل الأبرز خلال المراحل الأولى من التعافي»، مرجحين أن يبقى الطلب على السفر للوجهات المحلية أو الإقليمية، ما يعني أن معدلات الطلب للرحلات طويلة المدى وشبكات الوجهات الدولية قد تستغرق وقتاً أطول للتعافي على المدى الطويل حتى بعد رفع القيود تماماً وانتهاء أزمة الجائحة.

ويتضح من نتائج الاستطلاع، وفق الباحثين، أن الرغبة في السفر جوّاً ما زالت موجودة إجمالاً، لكن الأوضاع الراهنة أثّرت عليها بمعدلات متفاوتة، مستطردين: «رغم المؤشرات الإيجابية فإننا على الطريق الصحيح لاستعادة ثقة المستهلك بالسفر من خلال اطمئنان الغالبية للإجراءات الصحية والوقائية التي تقدمها الدولة بأجهزتها المختلفة، والتي تشمل ارتداء الأقنعة الطبية، وإدخال وتفعيل دور التقنية الحديثة في عمليات وإجراءات السفر». وزاد الباحثان: «لا يزال توفير تجربة سفر آمنة تماماً من البداية إلى النهاية يمثل تحدياً حتى بعد انتهاء الأزمة.

تغيير النماذج ويتوقع معدو الدراسة بأن تقوم الشركات أيضاً بتعديلات في نماذجها التشغيلية والخدمات المقدمة في محاولة للتأقلم ومواكبة المستجدات التي طرأت على الصناعة، مثل إعادة هيكلة شبكة الوجهات والرحلات، وتقليص حجم الأسطول، وموازنة وإعادة ترتيب القوى العاملة بما يخدم حجم التشغيل الفعلي للمرحلة المقبلة. ويرى الباحثان أن الشركات ستعمل على تقنين أو إيقاف بعض الخدمات كالتموين على متن الرحلات وخدمات الترفيه، ورفع رسوم بعض الخدمات الإضافية كرسوم الأمتعة الزائدة ورسوم دخول صالات الأعمال، بالإضافة إلى تقليل حجم المصروفات بصفة عامة.

شركات الطيران الوطنية الخيار المفضّل لغالبية السعوديين أبدى 36.2% من المشاركين في استبانة الاستطلاع للدراسة عدم ثقتهم بالسفر جواً قبل أن يكون هناك لقاح أو علاج معتمد لعلاج الفيروس، فيما أكد 18% استعدادهم للسفر جواً مباشرةً بعد رفع أو تخفيف قيود السفر من السلطات المعنية. وأعرب 32% من المشاركين عن استعدادهم للسفر جواً خلال شهر إلى ستة أشهر من إعلان رفع أو تخفيف القيود المفروضة على السفر، فيما أقر 13.7% من العدد الإجمالي بأنهم لا ينوون السفر جواً إلا بعد مرور عام على رفع أو تخفيف القيود المفروضة على السفر.

ويرى غالبية المشاركين (82.4%) أن الإجراءات الصحية والتدابير الوقائية التي تم تطبيقها لإعادة فتح المطارات مقبولة وتوفر الطمأنينة والحماية اللازمة، بينما النسبة الكبرى من المشاركين (56%) يفضلون السفر جواً لوجهات داخلية وخليجية وعربية، فيما يفضل 44% وجهات دولية. وما زالت شركات الطيران الوطنية هي الخيار المفضل لدى غالبية المشاركين، حسب الدراسة، حيث أجاب 70% بأنهم يفضلون شركات الطيران الوطنية، بينما فضّل 18% شركات الطيران الخليجية،

وما يقارب 11% يفضلون السفر مع شركات الطيران العالمية التي تعمل من وإلى مطارات المملكة.وكشف الاستطلاع عن تأثر ملحوظ لسلوك المسافرين في التسوق داخل صالات المطارات، حيث أبدى ما نسبته 68.4% من المشاركين عدم الرغبة في الشراء والتسوق في صالات المطارات خلال أوقات انتظار الرحلات، وتركزت تفضيلات الراغبين في التسوق على منافذ المأكولات والمشروبات بنسبة تبلغ 20.3%.

 

قد يهمك ايضا:

إطلاق 3 خطوط جوية جديدة بين المغرب وفرنسا بصفة استثنائية الإثنين

دراسة تطمئن المسافرين وتؤكّد أنّ "كورونا" ليس خطيرًا في الطائرات

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تراجع رحلات مصر للطيران بسبب الحرب الإيرانية الأميركية و34…
شركات الطيران الأميركية تمدد تقييد رحلاتها لبعض الوجهات بسبب…
تأثير التوترات في الشرق الأوسط على السياحة في المغرب…
شركات طيران تواصل إلغاء رحلاتها وسط تصاعد التوتر في…
شركة الطيران الإيطالية تؤجل عودة رحلاتها إلى مطار بن…

اخر الاخبار

بريطانيا تطالب "حزب الله" بإنهاء الهجمات على إسرائيل ونزع…
فرنسا تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي بشأن أحداث…
عراقجي يكشف آخر تطورات المفاوضات الأميركية الإيرانية
ترامب يتهم CNN بتشويه مضمون الاتفاق النووي الجاري التفاوض…

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

إلغاء جميع حفلات محمد رمضان في الولايات المتحدة دون…
أحمد عز يوجّه رسالة للجمهور السعودي بعد عرض 7…
سلمى أبو ضيف تتألق في الدراما والسينما خلال 2026
نبيلة عبيد تكشف سبب تضحيتها بالأمومة وفشل زواجها الأول

رياضة

حكيمي أول لاعب عربي يعتلي عرش دوري أبطال أوروبا…
أشرف حكيمي يؤكد جاهزية منتخب المغرب لصناعة التاريخ في…
فيفا يتعهد بمساعدة المنتخب الإيراني للحصول على تأشيرات دخول…
ليونيل ميسي يثير القلق بعد إصابة عضلية قبل أسابيع…

صحة وتغذية

الصحة العالمية تؤكد ارتفاع حالات ”هانتا” لـ 13 إصابة…
توسيع نطاق فحوصات فيروس إيبولا في الكونغو الديمقراطية
"الصحة العالمية" تحذر من انهيار القطاع الصحي في لبنان…
فيروس إيبولا يخرج عن السيطرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية

الأخبار الأكثر قراءة

شركة طيران ألمانية تلغي 20 ألف رحلة بسبب تضاعف…
التلفزيون الإيراني يعلن إعادة فتح المجال الجوي على 4…
السعودية تعلن بدء استقبال رحلات ضيوف الرحمن لأداء مناسك…
بروكسل تدعو لتقليل الرحلات الجوية ودعم القطارات لمواجهة أزمة…
شركات الطيران النيجيرية تعلق رحلاتها بسبب الارتفاع الحاد في…