الرئيسية » أخبار الديكور
القصور الفاخرة المتداعية لحكّام أفريقيا

لندن ـ ماريا طبراني

نشرت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية صورًا للقصور الفاخرة المتداعية لحكام أفريقيا المستبدين وفاحشي الثراء، والتي كانت تتميز بتصميمات مليئة بأكوام من الألماس والتماثيل الإباحية الخليعة، فضلاً عن التنقل بطائرات الكونكورد العظيمة والاستمتاع بتناول الكافيار الفاخر، في الوقت الذي تعاني فيه شعوبهم من الفقر.

وتنافس هذه القصور أفخم وأعرق قصور أوروبا، حيث تتميز بوجود خدم وحشم يصل عددهم إلى ألف شخص، فضلاً عن التصميمات الفاخرة التي تتسم بالرخام الإيطالي، والثريات البندقية، فضلاً عن مدرجات الطائرات التي شيدت خصيصاً لطائرات الكونكورد العظيمة التي تنقلهم من قلب أفريقيا إلى أوروبا.

ويشمل هؤلاء الطغاة الذين عاشوا مثل الأباطرة، حكام زائير وجمهورية أفريقيا الوسطى بعد انتهاء الاستعمار، الذين استمتعوا بترف العيش المبالغ فيه في الوقت الذي سقطت فيه بلدانهم في براثن الفقر، وهم يملؤون جيوبهم بالملايين من خزينة الدولة، التي أسفرت عن فقر شعوبهم المدقع الذي أشرف على قتل الأطفال.

وكشف المؤلف البريطاني الشهير، وليام كلاوس في كتابه "مسالك وممالك"، منازل الطغاة المتداعية والتي تنهار ببطء، كما لو أن الطبيعة تستعيد أرضها ببطء، طويلة طاردت منذ من بلدانهم والآن تنهار ببطء كما لو أن الطبيعة تستعيد أرضها ببطء.

ويقع قصر طاغية وحاكم "الكونغو" المستبد السابق، موبوتو سيسي سيكو، في أقصى الشمال في قرية صغيرة تدعى "كاويلي"، حيث بدا متهالكا بعد موت الطاغية، ولا يمكن اعتبار أطلال هذا القصر أحد عوامل الجذب السياحية، إلا أنه وفي سبيل افتتاح بوابات القصر المعدنية الكبيرة يجب دفع رسوم قيمتها 15 دولار.

وتتألف القرية الفقيرة من المنازل البسيطة المبنية من الطين والقش، التي تتناقض بشكل كامل مع القصر المجاور للطاغية الذي كان يغدق نفسه بالأموال بشكل سيئ السمعة، المنازل البسيطة التي جرة بشكل سيئ مع كرمهم جار لمرة واحدة أغدق نفسه. ويذكر أن الديكتاتور حكم زائير أو "جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليا" بين عامي 1965 و1997.

وتحول كل شيء في هذا القصر الفخم إلى خراب طال سقفه الطويل، ولم يتبقى سوى الهيكل الخارجي، والمسبح الفارغ القذر، والأعشاب الضارة والبناء محطمة، ولا يتخيل أحد أن هذا القصر المدمر هو نفس القصر الذي كان يمتلئ بالخدم والحشم الذين يقومون بتقديم الشمبانيا وصحون سمك السلمون المبردة. ومن الممكن مشاهدة المناظر الطبيعية من على التل الذي يقع عليه القصر والغطاء لنباتي الذي يستوعب بقايا القصر الذي كان يعبر عن حقبة من الفساد.

ويعكس أيضا قصر الديكتاتور المستبد، جان بيديل بوكاسا، حاكم جمهورية أفريقيا الوسطى الذي روع البلاد في الفترة مابين عامي 1966 و1979، وهي حقبة أخرى من الفساد والجشع التي لا تزال تتردد أصدائها في البلدان التي مزقتها الحروب إلى يومنا هذا.

وفي عام 1960، الذي استقلت فيه جمهورية الكونغو الديمقراطية من بلجيكا، كانت مدينة غبادولايت مقر إقامة الحاكم المستبد مابوتو غير ملحوظة في البداية بتعداد سكانها الذي بلغ 1700 نسمة.

وتقع غبادولايت في شمال جمهورية الكونغو الديمقراطية ويحيطها الغابات المطيرة الكثيفة، وتجاهل مابوتو اهتمام بناة الوطن لإعمار البلاد، وأغدق الأموال لإعمار مدينة غبادوليت، حيث قام بتنفيذ العديد من الخطط لتشييد قرية المعابد الصينية و اثنين من أفخم القصور أحدهما لاستضافة شؤون الدولة، والثاني ليكون مقر إقامته الخاصة في قرية كاويلي، الذي يقع على بعد سبعة أميال خارج البلدة، وكانت القصور مشيدة بالرخام الإيطالي الفاخر ، والأثاث الفرنسي العتيق، والثريات البندقية والمفروشات باهظة الثمن، وأدوات المائدة الفضية الباهظة، فضلاً عن وجود مجموعة من الطهاة المحترفين، والمعجنات الباريسية، وبلح البحر البلجيكي الذي كان يستورده من عواصم أوروبا.

وشيّد مابوتو مهبط غبادولايت لاستقبال طائرات الكونكورد التي استأجرها من الخطوط الجوية الفرنسية، فضلاً عن وجود أقبية مليئة بالآلاف من زجاجات الشمبانيا الوردية والنبيذ ، وكان القصر يعج بنحو 1000 موظف بمرتبات باهظة، للحفاظ على القصور على نحو منظم، وكان منبين ضيوف القصر البابا يوحنا بولس الثاني، وبطرس بطرس غالي، العديد من الرؤساء الفرنسيين، ومجموعة من رجال الأعمال المشبوهين، وقدر أحد ساسة الكونغولي تكاليف "موبوتو" المسرفة لتشييد قصوره الفخمة ، والتي بلغت 250 مليون جنيه إسترليني .

وبنى موبوتو فندقًا فخمًا ،تعود ملكيته لعائلة موبوتو، لإيواء كبار الشخصيات الزائرة، ومحطة لتوليد الطاقة الكهرومائية لتوفير الكهرباء لمدينة غبادولايت بشكل مستمر، كما قام أنشأ مصنعًا لتعبئة "كوكاكولا" والبنوك وغيرها من الشركات التي هرعت لإقامة فروع في المدينة، وبالتالي فإن عهد موبوتو شهد انهيار الاقتصاد الزائيري، في الوقت الذي ازدهرت فيه غبادولايت.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

زوايا غير متوقعة في المنزل إضافة النباتات إليها كفيلة…
اتجاهات ديكور الأعراس لعام 2026 التخصيص والابتكار يسيطران على…
20 فكرة ديكور لغرف المنزل استعداداً لاستقبال عام 2026
دليلكِ إلى اتجاهات ديكور ستغادر المنازل في عام 2026
أفكار ديكور رأس السنة 2026 للمنزل بميزانية محدودة

اخر الاخبار

شوكي يطلق حملته لخلافة أخنوش بجولة تواصلية بمختلف مدن…
غارات إسرائيلية تعيد أجواء الحرب إلى قطاع غزة وتسفر…
سوريا وإسرائيل تستعدان لاستئناف محادثات أمنية وسط صراع النفوذ…
إنتخاب السفير المغربي عمر هلال رئيساً للجنة بناء السلام…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…
صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

صحة وتغذية

7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…
التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

الأخبار الأكثر قراءة

"بانتون" يختار الأبيض كلون لعام 2026 في خطوة مفاجئة…
حفلات زفاف فاخرة تتصدر قائمة الأغلى عالمياً بتكاليف هائلة…
الألوان الفاتحة تمنح المساحات المنزلية الضيقة مظهرًا أوسع
تحضيرات فصل الشتاء لجعل منزلك دافئًا ومريحًا