الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الجامعة العربيَّة

غزة ـ محمد حبيب

كشف الأمين المساعد لجامعة الدول العربية، الدكتور محمد صبيح، عن معلومات تواردت له بشأن الاتفاق على إعادة تفعيل الممر الآمن الذي يفصل الضفة المحتلة عن القطاع.
وأوضح صبيح، في تصريحات صحافية، الثلاثاء، أن هناك تعهدات إسرائيلية بعدم إعاقة مسألة البناء ودخول مواد الإعمار اللازمة، وهي العملية التي ستشرف عليها الأمم المتحدة والسلطة مباشرة، حسب تعبيره.
ولفت إلى أن الجامعة العربية لن تدخل وسيطًا في هذه العملية، "لوجود قرار لديها بألّا تتعامل مع إسرائيل"، على حد قوله. وطبقًا لما سميت بخطة سيري فإن الأمم المتحدة ستشرف على مراقبة إدخال مواد البناء لإعمار غزة.
ونوه إلى وجود معلومات لدى الجامعة العربية، بشأن قضية حل أزمة الرواتب للموظفين التابعين لحكومة غزة السابقة، ولكن "هذه في حاجة إلى تفعيل دور حكومة الوفاق لرفع الحجج إزاء أي تهديد دولي بمعاقبتها".
وأضاف صبيح أن الجامعة لم تتدخل في تفاصيل هذه الترتيبات، ولكن العمل على إنهاء الأزمة جاريًا بالتعاون بين الجهات المعنية. وبحسب ما نقل عن مسئولين فلسطينيين، فإن دولة عربية قررت إدخال الأموال اللازمة لصرف سلف مالية للموظفين التابعين لغزة.
وكشف عن وجود تبرعات جديدة لدول عربية بشأن دعم القطاع، كان آخرها سلطنة عمان التي تبرعت بمبالغ مالية حديثًا للقطاع، موضحًا أن هذا الدعم تقوم عليه الجامعة، وهي تلزم أعضاءها بقراراتها القاضية بالدعم الإغاثي للفلسطينيين.
وتتكشف مع مرور الأيام، تفاصيل "الاتفاق الثلاثي" لإدخال مواد البناء من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، وسط ذهول فلسطيني من حجم التعقيدات والإجراءات، التي سيصل بموجبها "كيس الإسمنت" إلى المواطن المدمّر بيته.
وفي الوقت الذي نقلت فيه صحيفة "هآرتس" العبرية، الأسبوع الماضي، عن دبلوماسيين أوروبيين، أن مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط، روبرت سيري، يسعى إلى نشر مئات المفتشين الدوليين لمراقبة عملية الإعمار، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة، حديثا، أن مهمة المراقبة أسندت إلى مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS) وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة، تعمل في دول العالم كلها، عدا الأراضي الفلسطينية، لكن الاتصالات معها أثمرت عن اتفاق يقضي بفتح مكتب رئيسي لها في القدس، وفرعي في غزة.
وستراقب المنظمة مواقع تخزين تلك المواد، مثل "الإسمنت" والباطون، ومواد مثل الأنابيب الفولاذية أو القضبان الحديدية، والمواقع التي ستتوقف فيها الجرافات والمعدات الهندسية الأخرى.
والمتأمل جيدا في التفاصيل الطويلة لآلية تسليم مواد البناء، يصل إلى قناعة أن عملية الإعمار ربّما تستغرق فعليا قرابة الـ 20 عاما، كما صرّحت بذلك منظمة دولية، أو "تسير بطريقة السلحفاة"، بتعبير أحد الخبراء. في الوقت الذي من المفترض أن يسابق فيه المسؤولون الزمن من أجل إيواء النازحين والمتضررين، خاصة مع دخول فصل الشتاء.
وفوق ذلك، فإن الآلية تعفي (إسرائيل) من رفع الحصار عن غزة، وليس أدل على ذلك، تأييد وزير الخارجية (الإسرائيلي) أفيغدور ليبرمان، نشر "مفتشين أوروبيين" لمراقبة حدود القطاع، وقوله: "لا شرطيين ولا جنود، لكن على ألمانيا والاتحاد الأوروبي إرسال مفتشين إلى غزة لمراقبة مبادلات الفلسطينيين مع الدول المجاورة".
وبينما قالت "هآرتس" إن موقف حماس حيال هؤلاء المفتشين ليس واضحا، فإن مسؤولا في الحركة شدد على أن "حماس" سترفض أي آليات يمكن أن تعوّق عملية إعادة الإعمار، علما بأن مهمة المفتشين الدوليين ستكون "التأكد من أن مواد البناء والمعدات الهندسية تستخدم لغرض الإعمار فقط لا غير، وألا تصل أيدي حماس لغرض حفر أنفاق أو بناء ملاجئ منيعة"، وفق الصحيفة.
وحمّل السلطة الفلسطينية وحكومة التوافق "في المقام الأول"، المسؤولية عن تذليل العقبات أمام إعادة الإعمار، مشيرا على أن موقفهم كقوى سياسية وفصائل هو الضغط نحو عدم جعل "الإعمار" محل ابتزاز من أي جهة، سواء عربية أو دولية.
وأبدى الموقف ذاته، فيصل أبو شهلا، عضو المجلس الثوري في حركة "فتح"، حين قال "نحن بطبيعة الحال نرفض وجود كاميرا تراقب كل كيس إسمنت يدخل قطاع غزة"، في موقف يتعارض مع ما صرّح به نائب رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، حين أشاد بالخطة التي قدمها ممثل الأمم المتحدة، واعتبر أنها تقوم على تسهيل دخول مواد إعادة الإعمار إلى قطاع غزة، تحت رقابة المنظمة الدولية في استخدامها.
وكان مصطفى قد قال في تصريح صحافي: "قبلنا الخطة لأنها تسهم في تسريع إعادة الإعمار، وتقدم ضمانات للدول المانحة في شأن هذه العملية، الأمر الذي يشجّعها على تقديم العون اللازم لإعادة الإعمار في المؤتمر المقبل، لكننا نطالب برفع الحصار كاملا عن قطاع غزة".
وتجدر الإشارة إلى أن نشر المراقبين الدوليين، جزء من تفاهمات توصل إليها سيري خلال محادثات مع "منسق أعمال الحكومة (الإسرائيلية) في المناطق" يوءاف مردخاي، ومع رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله، فيما يتعلق بإعمار غزة.
وشملت هذه التفاهمات موافقة (إسرائيلية) على إدخال مواد بناء بكميات كبيرة إلى القطاع مقابل نظام مراقبة دولي، وأن تتم جميع خطط الإعمار من خلال السلطة، وأن تصل كل أموال الدول المانحة إليها، والإشراف على وصول مواد البناء إلى المشاريع التي تم تحديدها.
وأكد أبو شهلا أن الآلية التي تطالب بها فتح، هي تلك التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة بين السلطة الفلسطينية و(إسرائيل)، قائلا: "الآلية التي تدخل بها مواد البناء إلى الضفة، نريدها لغزة، دون ضوابط جديدة، مع ضرورة أن تسارع حكومة التوافق في الإشراف على عملية الإعمار، وتسلم المعابر الحدودية".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…
السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام

اخر الاخبار

عراقجي يؤكد أن خامنئي على قيد الحياة مع استمرار…
ولي العهد السعودي يؤكد تضامن المملكة مع دول الخليج…
إيران تطلق المرحلة الأولى من عملية الوعد الصادق 4…
الإمارات تُعلن مقتل مدني بسبب حطام صواريخ إيرانية عقب…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…