الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
فابيوس حرص على التواصل مع كيري

باريس ـ مارينا منصف

نفت باريس وقف مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية- "الإسرائيلية"، خلال جولة وزير خارجيتها الشرق أوسطية الشهر الماضي، بسبب معارضة "إسرائيلية" وفتور أميركي.
وأكد لوران فابيوس، ردًا على سؤال طرح عليه في الجمعية الوطنية الثلاثاء الماضي، بعد التصريحات التي صدرت عن وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن بلاده "لن تتخلى عن جهودها من أجل السلام ولن تقف مكتوفة الأيدي؛ لأن ذلك يمسّ العدل والأمن والسلام في الشرق الأوسط".
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن الموقف "الإسرائيلي" منها كان متحفظًا وأحيانًا صعبًا، في تلميح للهجوم الاستباقي الذي شنّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على مقترحاته التي اعتبرها "إملاءات خارجية" لا تستطيع إسرائيل قبولها.
وحرص فابيوس على القول للجمعية الوطنية إنه استخدم لغة واحدة مع الجميع منبهًا من استفحال الموقف ومن قبض "داعش" على القضية الفلسطينية.
وأكدت مصادر دبلوماسية فرنسية أن "باريس ما زالت جادة في مساعيها لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي ينص على محددات اتفاق سلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، كما يعين سقفًا زمنيًا للمفاوضات، وأنه سيعاد تنشيط التحرك الفرنسي في سبتمبر/ أيلول المقبل مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأشارت هذه المصادر إلى وجود "سوء فهم"؛ لأن فرنسا عملت دائمًا على الترويج للمشروعين معًا، وليس لواحد بدل الآخر وهو ما فصله الوزير فابيوس في البرلمان، وأن الاتصالات ما زالت جارية ومشروع القرار لم يجمد، لكن الوضع صعبًا في نيويورك في إشارة إلى مجلس الأمن الدولي.
وفي مؤتمرها الصحافي الإلكتروني، أوضحت الخارجية الفرنسية أن باريس تسعى لفتح أفق سياسي بالنظر لتعطل مسار السلام وتدهور الوضع على الأرض، لذا، عمدت إلى تقديم مجموعة أفكار حملها الوزير فابيوس للمنطقة في جولته الأخيرة؛ أهمها اثنتان: الأولى، إيجاد هيئة أو مجموعة متابعة للتشاور، تضم الشركاء الكبار إقليميًا ودوليًا، وتكون وظيفتها مساعدة الأطراف على اتخاذ القرارات الضرورية لصالح السلام، والثانية، استصدار قرار من مجلس الأمن يحدد قاعدة صلبة لمفاوضات جديدة، وأن قرارًا كهذا يتعين أن يكون توافقيًا وأن يكون قابلاً للتنفيذ.
ويبدو أن باريس ترفض ما يؤكده الجانب الفلسطيني؛ لا بل إن مصادرها تقول إن ما صدر عن رياض المالكي موجُّه بالدرجة الأولى للاستخدام الداخلي، بيد أن مصادر غربية أخرى في العاصمة الفرنسية شرحت حقيقة التطورات التي قادت إلى أن تجمد مشروع باريس لا إلغائه.
وبحسب هذه المصادر، فإن التغير في الموقف الفرنسي سببه الولايات المتحدة الأميركية التي لم تبد حماسًا لأفكار باريس، علمًا بأن الوزير فابيوس حرص قبل أن يباشر جولته الشرق أوسطية على التواصل مع نظيره جون كيري لإطلاعه على مضمون مبادرته وللتأكيد له أن باريس لا تسعى للتصادم مع واشنطن ولا التحرك من وراء ظهرها، بل تريد التفاهم والعمل معها.
وتضيف المصادر أن كيري لم يشجع فابيوس كما أنه لم يثنه عن السير في مشروعه، وأبعد من ذلك، فإن الجانب الفرنسي ربما بالغ في تفسير تصريحات أميركية تحدثت عن عدم ممانعة واشنطن في نقل الملف الفلسطيني- الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة واستصدار قرار خاص به من مجلس الأمن.
كانت الأوساط الفرنسية قد استبقت جولة فابيوس بتأكيد أن نجاحها تعوقه 3 عقبات؛ أولاها استحواذ ملفي النووي الإيراني والتطرف على الاهتمام الأميركي، وثانيها ضعف الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وثالثها هشاشة الائتلاف الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يضاف إلى ذلك أن واشنطن قد لا تكون راغبة في مواجهة إسرائيل اليوم في ملفين حساسين؛ هما النووي الإيراني، ومفاوضات السلام.
لكن باريس كانت ترى أن النافذة المفتوحة للتحرك الدبلوماسي بشأن أزمة الشرق الأوسط ومفاوضات السلام ستغلق على الأرجح مع بدء العام الجديد حيث تكون الحملة الانتخابية الأميركية قد حمي وطيسها، وبالتالي ستكون الإدارة الأميركية عاجزة عن اتخاذ أي قرار أو إطلاق أيّة مبادرة، أما الحجة الفرنسية الأخرى حول الحاجة للتحرك وعدم الانتظار، فهي تخوفها من أن يضع "داعش" يده على ملف القضية الفلسطينية، وأن ينجح عبر ذلك في استقطاب مزيد من الشباب، بما في ذلك من البلدان الأوروبية وبينها فرنسا، مما سيفاقم مشكلة التطرف داخل البلدان الأوروبية نفسها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تُدرج ضحايا "حادثة المنصة" ضمن صندوق تكريم الشهداء…
نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…

اخر الاخبار

قاليباف يؤكد الالتزام بالاتفاق مع أميركا ويعلن جاهزية الرد…
الجيش الأميركي يعلن رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية
فرنسا والمغرب يتجهان لتعزيز التعاون العسكري والصناعي الدفاعي تمهيداً…
المغرب يحتل المرتبة 65 عالمياً في مؤشر السلام العالمي…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي
تامر حسني يفاجئ جمهوره بفيديو نادر من أيامه لاعباً…
حورية فرغلي تكشف أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية
آمال ماهر تعلّق على انطلاق جولتها الأوروبية من من…

رياضة

ليونيل ميسي يكسر قرابة 10 أرقام قياسية خلال مباراة…
ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…