الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
داعش

واشنطن - يوسف مكي

نفى مسؤولون أميركيون وجود أي تنسيق بين الولايات المتحدة وإيران، إحدى ألد أعدائها، في حربها ضد عدوهما المشترك "داعش"، وذلك منذ انضمام قوات إيرانية بالحملة التي بدأت منذ أربعة أيام بقيادة القوات التابعة للحكومة العراقية التي يبلغ عددها 30 ألف جندي، لانتزاع مدينة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي الراحل صدام حسين من أيدي "داعش".

يأتي ذلك في الوقت الذي يتعرض فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما لضغوط سياسية من الجمهوريين في الكونغرس خلال مفاوضات كبح جماح الطموحات النووية لطهران، إذ ظهرت المفارقة العجيبة، بأنَّ الرئيس أوباما أصبح يعتمد بشكل متزايد على مقاتلين إيرانيين في محاولاته لاحتواء تنظيم "داعش" في العراق وسورية دون التزام بوجود قوات برية أميركية هناك.

وأوضح خبراء في الأمن القومي الأميركي، أنَّ التنسيق بين إدارة الرئيس الأميركي والقيادة الإيرانية بات أمرًا واضحًا من الناحية الفنية، إذ أنَّ  مخططي الحرب الأميركيين يراقبون عن كثب الحرب الإيرانية ضد "داعش" من خلال مجموعة من القنوات، من بينها المحادثات عبر موجات الراديو، التي يعلم الجانبان أنَّ أنشطتهما مراقبة من قبل الجانب الآخر، كما يسعى الجانبان بشكل متكرر إلى تجنب تعارض أنشطتهما عبر استخدام مراكز القيادة العراقية كوسيط.

وأكد الخبراء أن مشاركة إيران تساعد القوات العراقية على الحفاظ على موقفها المضاد لتقدم "داعش" حتى ينتهي مستشارو الحرب الأميركيون من تدريب القوات المسلحة العراقية.

وصرَّح مستشار خاص سابق للرئيس أوباما، عميد كلية الدراسات الدولية المتقدمة في جامعة "جونز هوبكنز"، فالي نصر، بأنَّ الطريق الوحيد الذي من خلاله يمكن لإدارة أوباما التمسك بمصداقية مع إستراتيجيتها، يكمن في الافتراض الضمني بأنَّ الإيرانيين سيتحملون العبء الأكبر وسيفوزون بالمعارك على الأرض، وفق صحيفة "نيويورك تايمز".

وأضاف " الإستراتيجية الأميركية في العراق نجحت حتى الآن إلى حد كبير بسبب إيران، لاسيما أنَّها نظمت الجماعات الشيعية المسلحة في العراق في آب/ أغسطس الماضي لكسر حصار "داعش" في قرية أمرلي، وقدمت القنابل الأميركية بدعم من الطائرات الحربية.

وحرص مسؤولو الإدارة الأميركية في تصريحاتهم، في ذلك الوقت، على أنَّ الولايات المتحدة كانت مشتركة في عمليات آمرلي بالتنسيق مع حلفائها، لاسيما وحدات الجيش العراقي وقوات "البيشمركة" الكردية.

وأبرز مسؤول كبير في الإدارة الأميركية، أنَّ أي تنسيق مع الجماعات الشيعية المسلحة لم يحدث عن طريق الإدارة الأميركية، ولكن من تولى مهام التنسيق هو الأمن الداخلي، في إشارة إلى قوات الأمن العراقية.

وشاركت القوات الشيعية في الكثير من المعارك ضد "داعش" لانتزاع مدينة آمرلي وبيجي وتحريرهما من قبضة التنظيم، وأوضح زعماء المسلحين الشيعة المدعومة من إيران أنَّ قواتها تشكل أكثر من ثلثي القوات الموالية للحكومة العراقية والتي يبلغ قوامها 30 ألف جندي.

وبيَّن خبراء في السياسة الخارجية أنَّ تواجد الجنرال سليماني، شخصية مكروهة في الأمن الأميركي والدوائر العسكرية لأنه توجه مرة واحدة في حملة قاتلة ضد القوات الأميركية في العراق، جعل من الصعوبة بالنسبة للولايات المتحدة، أن تنفذ غارات جوية للمساعدة في عمليات تكريت كما يستوجب.

وأفاد خبير بمعهد الدراسات الحربية الأميركي، كرستوفر هارمر، بأنَّ الجيش الأميركي لا يمكن أن يدعم هجومًا يقوده سليماني، وأضاف "إنه بمثابة نسخة أكثر خطورة من أسامة بن لادن".

ولكن استراتيجية الولايات المتحدة في العراق يمكن أن تستفيد من جهود إيران لاستعادة تكريت من "داعش"، حتى لو أنها لم تشارك فيه مباشرة.

وذكر رئيس أركان الجيوش الأميركية، الجنرال مارتن دمبسي، خلال إفادته أمام لجنة الدفاع في مجلس الشيوخ، أمس الأول الثلاثاء، أنَّ النفوذ الإيراني في عمليات تكريت، ربما يكون ايجابيًا، بشرط ألا يزيد التوترات الطائفية.

وأضاف "يعد هذا مصدر قلق كبير، ففي الماضي ولاسيما بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في عام 2011، تم اتهام المسلحين الشيعة بأنهم يرتكبون الفظائع ضد السنة، وفي كانون الثاني/ يناير، أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بالتحقيق في اتهامات بأن المقاتلين الشيعة قتلوا 70 شخصًا في محافظة ديالى".

وسعى وزير الخارجية الأميركية جون كيري لطمأنة المملكة العربية السعودية ودول الخليج بأنَّ المفاوضات النووية لن تجعل إدارة أوباما تتخاذل في محاربة النفوذ الإيراني في المنطقة، لكن وزير الخارجية السعودي، الأمير سعود الفيصل، انتهز الفرصة لتقديم شكوى حول عملية تكريت، وأكد أن إيران تحاول الهيمنة على المنطقة.

كما حذر أعضاء جمهوريين في الكونغرس، خلال الأسبوع الجاري من إمكانية زيادة النفوذ الإيراني في العراق خلال معارك تكريت.

وصرَّح السيناتور الجمهوري جون مكين، والسيناتور لندزي غراهام، في بيان مشترك، الثلاثاء الماضي، بأنهما يشتركان مع هدف الرئيس أوباما بإلحاق الهزيمة بتنظيم "داعش"، لكن النجاح في هذه المهمة لن يتحقق عن طريق الاستسلام لطموحات إيران للهيمنة الإقليمية.

وكشف المحلل الاستخباري، لاندون شوردر، أنَّ الذي يقلق من احتمال تحقيق إيران لنفوذ قوي في العراق، يجهل بالأصل حقيقة كونها حليفًا أساسيًا للعراق، وأضاف "إنَّ المتنفذ الرئيسي في العراق الآن هو إيران".

وأكد شرودر أنَّ القوة الوحيدة التي لها القدرة على جلب القوات الكردية والجيش العراقي والجماعات الشيعية المسلحة سوية لمقاتلة "داعش"، في الوقت الراهن، هي إيران.

واعتبر المتحدث الرسمي باسم السيد العبادي، رئيس الوزراء العراقي، رافد جبوري، في مقابلة الأربعاء، أنَّ العراق حث الولايات المتحدة وإيران على عدم تدخل الصراع الثنائي الخارجي في معركة العراق ضد "داعش"، وأضاف " حتى الآن بشكل عام لم يكن هناك أي اشتباك بين إيران والولايات المتحدة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…

اخر الاخبار

وزارة العدل المغربية تؤكد أن مشروع قانون المحاماة يوازن…
البيت الأبيض يعلن السيطرة على المجال الجوي الإيراني وترامب…
الحكومة المغربية تعلن موعد انتخابات مجلس النواب في سبتمبر…
بوريطة يكشف تفاصيل تعليق برنامج تدريس العربية لأبناء الجالية…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…

الأخبار الأكثر قراءة

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…