الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الوزير عبدالله باها

الدار البيضاء- جميلة عمر

تلقى رفاق وزير الدولة ونائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبدالله باها، العزاء في  وفاته المفاجئة في بوزنيقة، والتي اعتبرتها جل الأحزاب السياسية فاجعة كبرى نظرًا إلى المكانة القوية التي كان يحظى بها الراحل لدى مجايليه في الحزب والحكومة عامة.

وأحدث الحادث زلزالًا وسط عائلة الحزب الحاكم وحركة التوحيد والإصلاح، فالفقيد كان العقل المدبر للحزب، والمخ الحقيقي لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران والنصف الآخر الذي يمد بنكيران بالجرعة اليومية من الاتزان والتعقل وكبح الاندفاع الذي يميز بنكيران.

وعرف الفقيد طيلة مساره السياسي بإيمانه القوي بالقيم السامية للالتزام الحزبي والسياسي وإعلاء ثقافة خدمة الشأن العام، مع حرصه الشديد على الابتعاد عن الجدل العقيم والمزايدات السياسوية في النقاشات العمومية التي تهم قضايا الوطن والمواطنين.

وبهذا المسلك المتميز في العمل السياسي، حظي الفقيد، الذي ولد العام 1954 بجماعة إفران الأطلس الصغير، بتقدير واحترام كبيرين من طرف كل مكونات المشهد الحزبي والسياسي والنقابي والإعلامي على الساحة الوطنية والدولية، والدليل على ذلك، الجارة الجزائر فمجرد ما سمعت الخبر حتى أعطت إهتمام للموضوع ونقلت الخبر إحدى  قنواتها  فور سماعها وفاة الراحل وخصصت 2:27 دقيقة، حيث أوردت تفاصيل عن مهامه السياسية، ودوره في الحزب والحكومة، وعلاقته مع الشركاء.

ولا حديث لدى المغاربة إلا عن مقتل باها، الكبير والصغير يتحدثون عن الطريقة التي توفي بها شيخ البيجيدي، وربطوا الحدث مع الطريقة التي توفي بها صقر المعارضة الراحل الزايدي، فهناك من اعتبر أن المكان تسكنه لعنة الموت، وهناك من وضع علامة التعجب عن طريقة الوفاة، لاسيما الـ"فيسبوكيين" اعتبروا المكان الذي توفي فيه الزايدي ينم عن توفر الموت على حساباته السياسية في المغرب.

واعتبر البعض الآخر أنَّ القطار بريء من دم باها لأنه لا يمكن لشخص في وزن باها بذكائه وحبكته ورزانته، يموت مغدورًا بقطار، ألم يراه وهو قادم ألم يسمعه، كما اعتبر البعض أنَّ الوفاة غامضة، والتساؤل مشروع؟

وهناك من اعتبر أنَّ الحادثين (الزايدي، وباها) مأساويان رغم اختلاف أسباب الموت، وفي المكان نفسه بقنطرة "الموت" بوزنيقة، والضحيتان رجلان من رجال الدولة؛ فالأول هو صقر المعارضة، والثاني العقل ودماغ بنكيران، بل الصندوق الأسود لرئيس الحكومة المغربية.

وكانت وفاة الشخصيتين غريبة؛ الأول مات غريقًا داخل سيارته، والثاني مات في حادث قطار قريبًا من سيارته.

والغريب في الأمر أنَّ كل منهما مات يوم الأحد، الأول صباحًا والثاني مساءً، والأول موته غامض، والثاني موته أكثر غموضًا.

فيما باشرت المصلحة العلمية والتقنية للدرك الملكي، التحقيق في القضية، كما تم الاستماع إلى سائق القطار السريع الذي دهس الوزير عبدالله، والذي أكد أنه صدم شخصًا ما و أنه شطر جثته إلى شطرين.

وبناء عليه أبلغ مكتب السكك الحديدية درك بوزنيقة الحادث لتنتقل على الفور دورية للموقع وهناك تم العثور على الجثة التي بدأ عدد من المارة يتحلقون حولها.

كما تم نقل سيارة الضحية من أجل تنقيطها وإخضاعها للخبرة لعلهم يتوصلون إلى شيء يفيدهم في البحث.

ولى إثر هذه الفاجعة، أرسل العاهل المغربي الملك محمد السادس برقية تعزية إلى رئيس الحكومة عبدالإله ابن كيران وأعرب خلالها عن أحرّ التعازي لكافة أعضاء الحكومة، وأصدق مشاعر مواساته، في هذا المصاب الأليم الذي لا راد لقضاء الله فيه.

وأكد الملك أنَّ "وفاة الفقيد لا تعد خسارة فادحة لأسرته المكلومة وحدها، وإنما هي رزء جسيم بالنسبة للمغاربة  ككل، لما كان يتحلى به من خصال رجل الدولة الكبير، خديمًا وفيًا، ولما قدمه لوطنه من أعمال جليلة، عند تحمله للمسؤوليات الحكومية أو الوطنية، التي تقلدها بكل حكمة ونزاهة واقتدار ونكران ذات.

واستحضر الملك في هذه البرقية، بكل تقدير وإكبار ما خلفه الراحل من ذكر حسن بين أصدقائه ومعارفه ومحبيه، ومن آثار طيبة من أعماله المبرورة، وما هو مشهود له به من لطف وبساطة وتواضع، وحسن خلق، ومن ثبات على المبادئ، وتشبث مكين بثوابت الأمة ومقدساتها.

وكان أول من اصطدم  بالخبر كان هو الأمين العام لحزب الحركة الشعبية ووزير التعمير وإعداد التراب الوطني، امحند العنصر؛ حيث اعتبر أنَّ الساحة السياسية فقدت رجل الحكمة والرزانة والتوافقات، رجل الذي يأتي بالحل الملائم الذي يرضي جميع الأطراف حتى في المواضيع الشائكة.

أما الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، إلياس العمري، فتأسف لفقدان الراحل عبدالله بها، مؤكدًا أنَّ الفقيد معروف بـ"حكمته وهدوءه واتزانه وينصت أكثر مما يتكلم"، فاعتبر الراحل نائب عن أسفه.

أما إدريس لشكر فعبّر بدره عن أسفه لرحيل باها، مؤكدًا أنَّ المشهد السياسي والحزبي فقد "قائدًا سياسيًا متزنًا وحكيمًا".

من جهته ، اعتبر الأمين العام لحزب الاستقلال، حميد شباط، أنَّ موت عبدالله بها وزير الدولة فاجعة كبرى لجميع المغاربة، منوهًا بحكمة واتزان الراحل.

مضيفًا أنَّ باها كان من الأشخاص المتزنين الذين يدرك جيدَا ما يقوم به، فقد كان شخصًا محنكًا وصاحب تجارب عديدة، كما كان لديه دور أساسي في المشهد السياسي المغربي، لا على المستوى الحكومي ولا على مستوى علاقة الحكومة مع الفاعليين السياسين الآخرين.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة

اخر الاخبار

إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي
عراقجي يدعو إلى جلسة طارئة وفورية لمجلس الأمن لبحث…
الملك محمد السادس يجدد إدانة الاعتداءات الإيرانية ويؤكد دعم…

فن وموسيقى

إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

الاتحاد الأوروبي يعلّق المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات…
لقاء السيسي وترمب في دافوس يناقش تطورات غزة وأزمة…
الجيش الإسرائيلي يتبنى موقف اليمين ويطالب بعدم الانسحاب من…
امريكا تعلق اجراءات التأشيرات لخمسة وسبعين دولة بينها مصر…
تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…