الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس مؤسسة "مسلمي ميانمار" الدكتور عبد السلام مينتين مع شيخ الأزهر أحمد الطيب

القاهرة – مصطفى فرماوي

صرَّح رئيس مؤسسة "مسلمي ميانمار" الدكتور عبد السلام مينتين، بأنَّ الاضطهاد الديني وقتل المسلمين في بلاده لا يزال مستمرًا، موضحًا أن مصر الأزهر نستنجد بها دائمًا كلما ضاقت السبل، مطالبًا المجتمع الدولي بالتحرك لوقف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها مسلمو ميانمار.

وأوضح مينتين في تصريحات صحافية على هامش زيارته الأخيرة للأزهر الشريف، أنَّ الأوضاع في الفترة الأخيرة تسير إلى الأسوأ، فقتل المسلمين الأبرياء واضطهادهم الديني وتشريدهم مازال مستمرًا، والحكومة لا تعترف بحقهم في الحياة من الأساس، ويعيشون رهن العزلة أو التهجير، ويحرم أبناء المسلمين من مواصلة التعليم في الكليات والجامعات، إمعانًا في نشر الأمية، وتحجيمهم وإفقار مجتمعاتهم.

وأضاف: "كما لا يسمح للمسلمين باستضافة أحد في بيوتهم ولو كانوا أشقاء أو أقارب إلا بإذن مسبق، وأما المبيت فيمنع منعًا باتًا، ويعتبر جريمة كبرى ربما يعاقب من يقوم بذلك بهدم منزله أو اعتقاله أو طرده من البلاد هو وأسرته، كما تفرض عقوبات اقتصادية مثل الضرائب الباهظة في كل شيء، والغرامات المالية، ومنع بيع المحاصيل إلا للعسكر أو من يمثلهم بسعر زهيد لإبقائهم في فقرهم المدقع، أو لإجبارهم على ترك أراضيهم وممتلكاتهم، وليس الروهينغا وحدهم فقط هم من يتعرضون للاضطهاد بل يوجد مسلمون من جنسيات أخرى".

وبيّن أنَّ سكان ميانمار نحو 53 مليون نسمة، وعدد المسلمين بها أكثر من 7 ملايين، هاجر منهم حتى الآن 2 مليون تقريبًا إما لأسباب اقتصادية، أو أسباب دينية لما يتعرضون له من اضطهاد مثل سكان الروهينغا، وتقول الإحصاءات أنه يوجد أكثر من 140 عرقًا أي أجناس مختلفة في بورما، ولكن الحقيقة أنهم أكثر من ذلك، فالحكومة هناك أسقطت نحو 9 أجناس من المسلمين لا تعترف بهم على الإطلاق، لافتا إلى أنَّ هناك 3 ديانات، ويمثل الإسلام ثاني أكبر جالية بعد البوذية والثالثة المسيحية.

وكشف أن مؤسسة "مسلمي ميانمار"، هي "مؤسسة شعبية، لأن الحكومة هناك ترفض تكوين أي كيانات إسلامية، وقد اختارني المسلمون هناك لثقتهم، ولأتحدث باسمهم في دول العالم لمحاولة الخروج من الكارثة الإنسانية التي نعيشها هناك، كما أنني رئيس الجامعة الأزهرية ي ميانمار، وسميت بذلك تيمنا بالأزهر الشريف، والذي نقدره جميعًا ونستنجد بمصر وبه كلما ضاقت بنا السبل".

وأوضح الدكتور عبدالسلام مينتين أنَّ "ما يحدث من قتل وعنف ليس لأسباب دينية فقط بل عرقية أيضًا، حيث تنظر الدولة لنا على أننا دخلاء على البلاد، وغير مرغوب فينا، ويجب ترحيلنا وإبادتنا جماعيًا، ولذلك يقومون بهدم وحرق المنازل والمتاجر وأيضًا المساجد، حتى المخيمات التي يحتمي بها اللاجئون لم تسلم من بطش الحكومة الظالمة، والمساعدات التي ترسل لإغاثة المسلمين هناك يتم تسلمها من الحكومة البوذية على أنها سوف ترسلها للمحتاجين وثم تمنعها عن المسلمين هناك بغرض فرض الحصار عليهم ومحاولة تهجيرهم إجباريًا".

وتابع: "يدرس في الأزهر حاليًا 21 طالبًا من ميانمار بمنحة مجانية، وقرر الإمام الأكبر زيادة هذه المنح الدراسية، واستعداده لاستقبال المزيد من طلاب بورما أيًا كان عددهم، كما رحب فضيلته بطلب إرسال قوافل طبية وغذائية، فالأزهر جهوده لا تنقطع وصوته دائمًا مسموع لنا فهو المؤسسة الإسلامية الوحيدة التي قامت بجهود كبيرة تجاهنا وتشعر بآلامنا وقد جئت إلى مصر على نفقة الأزهر، كما وعد شيخ الأزهر أيضًا بفتح قنوات للحوار مع الحكومة والجهات المعنية هناك من أجل حل مشكلة مسلمي ميانمار".

وشدد على أنَّ دعوات الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى وقف التمييز في بورما لا تكفي أمام ما يعانيه المسلمين من إبادة جماعية ومحاولات الهجرة الإجبارية للمواطنين المسلمين هناك.

وأبرز مينتين أنَّ "الحكومة لا تسمح بطباعة الكتب الدينية وإصدار المطبوعات الإسلامية إلا بعد إجازتها من الجهات الحكومية وهذا أمر صعب جدًا، وكذلك عدم السماح للمسلمين بإطلاق اللحية أو لبس الزيّ الإسلامي في أماكن عملهم، كما يتعرّض كبار علماء الدين للامتهان والضرب ويتم إرغامهم على العمل في معسكرات الاعتقال، ويُمنع استخدام مكبرات الصوت لإطلاق أذان الصلاة، بل تعدى الأمر إلى هدم المساجد، وأصدرت قانونًا منعت بموجبه بناء المساجد الجديدة أو ترميم وإصلاح المساجد القديمة".

وأشار إلى أنَّ "بعض المنظمات الإسلامية قامت بتقديم بعض المساعدات للمسلمين في بورما، إلا أنّ الجهود التي تُبذل ما زالت محدودة الأثر تنحصر في توزيع المعونات الغذائية والإعانات العينية، وهذا بالطبع غير كاف لمواجهة الوضع المأساوي ولذلك ننتظر تحركا أكثر تأثيرًا لنصرة قضيتنا".

يُذكر أنَّ المسلمين "الروهينغا" الذين يعيشون في دولة ميانمار "بورما سابقًا"، إحدى دول شرق آسيا، يتعرضون يوميًا للإبادة والتشريد على يد العسكر البوذيين "الماغ" المعادين للإسلام، وترجع هذه المعاداة تاريخيًا لمواجهة المسلمين للاستعمار الإنجليزي ما جعل بريطانيا تخشاهم، فبدأت حملتها للتخلّص منهم باعتماد سياساتها المعروفة "فرق تسد"، فحرضت البوذيين ضد المسلمين، وأمدتهم بالسلاح حتى أوقعوا بالمسلمين في مذبحةً عام 1942م، قتلوا فيها نحو 100 ألف مسلم في مدينة أراكان التي يعيشون فيها.

ويمثل المسلمون نحو 7 ملايين نسمة من عدد  سكان ميانمار، لم تتغير أحوالهم بعد الانتخابات التي جرت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2010م، وعلقوا عليها آمالًا دولية للعيش المشترك بين جميع الديانات والأجناس المختلفة، ولكن مازال مخطط إخراج المسلمين من أراكان موجودًا، حيث تم تهجير أكثر من 2 مليون مسلم حتى الآن ومئات الآلاف من القتلى.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تعلن انسحابها الكامل من سوريا خلال شهر
المغرب يبرم اتفاقية استراتيجية مع Elbit Systems لتحديث قواته…
حموشي يمنح ترقية استثنائية لشهداء الواجب ويؤمن حقوق ذويهم…
الملك محمد السادس يعزز التضامن مع الفئات الهشة عبر…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

تنازل السوداني للمالكي عن رئاسة الوزراء يثير جدلًا واسعًا…
عبد النباوي يحذّر من إغراق محكمة النقض بالطعون ويكشف…
تحقيق ل" BBC "يكشف عن دفع كبيرة بريطانيا تعويضتحقيق…
رئيس كوبا ينفي تصريحات ترامب ويؤكد عدم وجود محادثات…
الأمم المتحدة تثمن التجربة المغربية في مكافحة الإرهاب