الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس التونسي قيس سعيد

تونس ـ كمال السليمي

عاد شبح الاغتيالات السياسية إلى تونس، بعد إزاحة "الإخوان" عن الحكم، عقب عشرية سوداء حكموا فيه البلاد، وأدخلوها في حالة من الفساد السياسي والاقتصادي، فيما وجه الرئيس التونسي قيس سعيد، الخميس، وزارتي الداخلية والعدل لتعقب من يقف وراء التصريحات المتعلقة بالاغتيالات السياسية، ومراجعة التنظيم الإداري بالمحاكم. وقال خلال إشرافه على اجتماع لمجلس الوزراء، في الأشهر الأخيرة ظهر الكثير من الحقائق، وتابعتم بعض التصريحات المتعلقة باغتيالات سابقة أو باغتيالات يتم الاعداد لها". وتابع :"على وزارتي الداخلية والعدل تعقب هؤلاء في ظل القانون نحن لا نريد كسر العظام، بل نريد حياة الكرام وحياة العظام ". وأكد الرئيس التونسي أنه لا تراجع عن الثوابت ويجب مواصلة العمل بنفس العزيمة لدحض الافتراءات والأكاذيب والتصدي لكلّ محاولات ضرب الدولة التونسية، واتخاذ القرارات التي ينتظرها الشعب.

وأشار قيس سعيد إلى أن وضع القانون المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء كان نتيجة لتدخل عدد من الأطراف غير المختصة وجملة من قوى الضغط، مشددا على أنه لا يمكن تطهير البلاد، إلا بقضاء عادل، داعيا القضاة الشرفاء إلى المساهمة في تحقيق العدالة وتطهير البلاد من الأدران وممّن عبثوا بمقدراتها. وتطرّق رئيس الجمهورية، إلى ضرورة مراجعة التنظيم الإدراي داخل المحاكم حتى يتعافى القضاء من بعض التجاوزات التي ظهرت في عدد من المحاكم. وخلال الاجتماع، صادق مجلس الوزراء على مشروع أمر رئاسي يتعلّق بتنقيح وإتمام الأمر الحكومي المتعلق بتنظيم كتابات المحاكم من الصنف العدلي، وضبط شروط إسناد الخطط الوظيفية الخاصة بها والإعفاء منها.

ومنذ أسبوع، حذّر الرئيس التونسي قيس سعيد، الخميس، من "مؤامرات تحاك" ضد بلاده تصل إلى حد "الاغتيال". جاء ذلك في مقطع مصور بثته الصفحة الرسمية للرئاسة التونسية عبر "فيسبوك"، بالتزامن مع بدء معارضين إضرابا عن الطعام للمطالبة بـ"استئناف المسار الديمقراطي والتنديد بالحكم الفردي". وقال سعيد: "هناك ما يدبر في تونس من مؤامرات تصل عند اقتراحات بعضهم إلى حد الاغتيال (..) هناك مكالمة هاتفية بحسب وزير الداخلية تتحدث حتى عن يوم الاغتيال"، دون تفاصيل أكثر. وأضاف: "لينتبه التونسيون إلى ما يدبر اليوم من قبل بعض الخونة (لم يسمهم) الذين باعوا ضمائرهم للمخابرات الأجنبية لاغتيال عدد من المسؤولين". وتابع: "نحن لا تهمنا الحياة بل يهمنا أن نكون في مستوى الثقة التي أعطانا إياها الشعب، نحن على علم بما يدبرون في الداخل والخارج".

ومضى سعيد قائلا: "نحن في حاجة إلى تطهير البلاد وأن يكون لكل مواطن الحق في أن يعيش محفوظ الكرامة وحرا"، حسب المصدر ذاته. ولا تبدو الأيادي الإخوانية بريئة من مخطط الاغتيالات، حيث سبق أن ألمح الرئيس التونسي عقب آخر تهديد له بالتصفية الجسدية في شهر أغسطس/آب الماضي، بأنه يتهم أطرافاً سياسية مرجعيتها دينية متطرفة بالسعي إلى تدبير ما وصفه بمحاولات يائسة تصل حد التفكير في الاغتيال. وتمكنت السلطات الأمنية التونسية، حينها من الإطاحة بإرهابي خطط لاغتيال الرئيس خلال زيارة كان سيؤديها إلى إحدى المدن الساحلية، الواقعة شرق تونس.

والمشتبه به هو تونسي الجنسية ينتمي لتنظيم "داعش" الإرهابي، وتسلل من ليبيا حيث تلقى تدريباته هناك. تاريخ إخوان تونس حافل بالعمليات الإرهابية، انطلاقا من محاولة اغتيال الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة عام 1987، مرورا بمحاولتهم اغتيال سلفه زين العابدين بن علي سنة 1991، في مدينة براكة الساحل التابعة لمحافظة نابل (شرقي البلاد). كما أن حركة النهضة الإخوانية متهمة بالتورط في مقتل القياديين اليساري شكري بلعيد والقومي محمد البراهمي خلال سنة 2013. ويرى مراقبون أن أطرافا سياسية تعادي الرئيس التونسي بشكل واضح لتتجاوز مجرد الخصومات السياسية وتحاول استهدافه، وإزاحته من الحكم لزعزعة الاستقرار الأمني التونسي. هذه المعاداة ارتفعت بعد أن شن قيس سعيد عليهم الحرب وأبعدهم من المشهد السياسي وقطع دابرهم وسد كل المنافذ من حولهم بعد اجراءات 25 يوليو/تموز الماضي حين جمد نشاط البرلمان التونسي ورفع الحصانة على النواب وأعفى رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي.

وفتحت النيابة العمومية في تونس، الجمعة الماضي، تحقيقا حول ما أفاد به قيس سعيّد، حول رصد مكالمة تضمنت مقترحا لاغتيال مسؤولين بالدولة. وفي يونيو/حزيران الماضي، قال سعيد، خلال اجتماع برؤساء الحكومات السابقة في بلاده، إنه "لا يجب أن يكون الحوار للبحث عن صفقات مع الداخل أو الخارج.. من يريد الحوار لا يذهب للخارج سرا للبحث عن إزالة رئيس الجمهورية بأي شكل من الأشكال حتى بالاغتيال". ولم يسم الرئيس التونسي أشخاصا أو جهات آنذاك، غير أن التصريح أثار لغطا واسعا في ظل حالة الاستقطاب السياسي الذي تشهده البلاد. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الرئاسة التونسية، وجود مخطط لاستهداف الرئيس سعيّد بظرف (طرد) مسموم وصل قصر قرطاج، وتسبب آنذاك في إصابة مديرة الديوان الرئاسي نادية عكاشة بوعكة صحية مؤقتة.

قد يهمك أيضاً :

 التونسيون يحتفلون بذكرى الثورة ويدعمون قرارات قيس سعيد ويطالبون بحل حركة النهضة

 التونسيون يتوافدون الى وسط العاصمة للاحتفال بالذكرى الحادية العشرة للثورة التونسية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…
أمير قطر بعد إتصال من ترامب يحث على تغليب…

اخر الاخبار

تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…
ماكرون يرحب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ويعتبرها…
ترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تشوق جمهورها لأحدث أعمالها السينمائية "الحافي"
عمرو سعد يفاجئ جمهوره بخوض السباق الرمضاني 2027
آمال ماهر تشوق جمهورها لحفلها المنتظر بعد وصولها فرنسا
حسين فهمي يشارك في احتفالية الفنون التفاعلية في الجامعة…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…