الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني

بغداد- المغرب اليوم

ضجت الأوساط العراقية مع تداول وسائل إعلام محلية ما تمخض عن اجتماع الإطار التنسيقي، بشأن إقدام رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني على التنازل عن الترشح لمنصب رئاسة مجلس الوزراء المقبل، لصالح منافسه شخصيا رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي.

وبحسب ما نقلته مصادر، فقد ربط السوداني انسحابه وترشيحه المالكي بحصول الأخير على موافقة كاملة من قوى الإطار التنسيقي، ومباركة المرجعية الدينية في النجف، إلى جانب القبول الأميركي، والغطاء الوطني، وموافقة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر.

وفي المقابل، رجحت أطراف أخرى فرضية المناورة السياسية، معتبرة أن هذه الشروط ذات طابع تعجيزي، في ظل عدم توافق الإطار حتى الآن على أي من المرشحين، وتداول وسائل إعلام تأكيد المرجعية نأيها بنفسها عن هذا الملف ورفضها التدخل في الشأن السياسي.

واستحضرت وسائل إعلام محلية موقف ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال انتخابات عام 2014، حين دعا العراقيين إلى "انتخاب من لم يجرب سابقا في السلطة التنفيذية، والابتعاد عمن ثبت فشلهم في إدارة الدولة"، وهي دعوة فسرت آنذاك على أنها تلميح بعد أحداث تنظيم داعش، ومرتبطة برئيس الوزراء في تلك المرحلة نوري المالكي.

ويرى مراقبون أن السوداني، بطرح هذه الشروط، ألقى الكرة في ملعب المالكي، خصوصا في حال حدوث انسداد سياسي جديد.

الصحفي العراقي أحمد الشيخ ماجد رأى أن خطوة تنازل السوداني تحمل أكثر من قراءة.

في القراءة الأولى، يعتقد الشيخ ماجد أن السوداني بات متشائما من فرص حصوله على ولاية ثانية، في ظل العراقيل التي يمثلها وجود منافس بحجم المالكي، فسعى إلى خطوة قد تفشل مساعي الأخير في نيل موافقة جميع قوى الإطار، إضافة إلى القوى السنية والكردية، لتشكيل الحكومة.

أما القراءة الثانية، فيرى الشيخ ماجد أن السوداني ربما افترض أن ترشيح المالكي سيواجه اعتراضات دولية، لا سيما من الجانب الأميركي وبعض الدول العربية، بما يدفع إلى بلورة موقف وطني رافض لعودة المالكي، لما لذلك من انعكاسات على علاقات العراق الخارجية في ظل تعقيدات إقليمية متزايدة.

وأضاف، في تصريح صحفي ، أن السوداني ربما راهن أيضا على تجديد موقف المرجعية الرافض لمنح المالكي ولاية ثالثة، كما حصل في عام 2014.

وخلص إلى أن كل الاحتمالات لا تزال مفتوحة، فإما أن ينجح المالكي في مساعيه، أو أن يواجه صعوبات تعيد المشهد إلى صراعات سياسية تنتهي بمرشح تسوية "مقبول من الجميع".

بدوره، أكد محمد حسام، القيادي في تيار الحكمة، أن لا شيء محسوم بنسبة 100 في المئة، مشيرا إلى أن الحوارات ما زالت مستمرة، ولا يستبعد حدوث مفاجآت في ملف رئاسة الوزراء.

موقف الإعمار والتنمية

من جانبه، قال عضو ائتلاف الإعمار والتنمية محمد السامرائي إن السوداني والمالكي متفقان على رفض خيار "مرشح التسوية"، كونه – بحسب رأيه – يضعف موقع رئاسة الحكومة ويتعارض مع مبادئ الديمقراطية ونتائج الانتخابات.

وأوضح السامرائي، في تصريح صحفي ، أن هناك مشتركات كبيرة بين ائتلاف الإعمار والتنمية ودولة القانون من حيث الحجم النيابي والتوجه السياسي والخبرة، معتبرا أن تنازل السوداني نابع من إحساسه بالمسؤولية وتقديم المصلحة العامة، نافيا وجود أي مناورة سياسية، وواصفا الخطوة بأنها استجابة لحاجة ملحّة لبناء الدولة.

وأشار إلى وجود تحالف قيد التشكيل يضم ائتلاف دولة القانون وتحالف الإعمار والتنمية، بعدد نواب يبلغ 81 نائبا وقابل للزيادة إلى أكثر من 100 نائب، مؤكدا أن الاجتماعات الثنائية “أذابت الجليد” وعزّزت المشتركات.

موقف دولة القانون

في المقابل، اعتبر عضو ائتلاف دولة القانون عمران كركوش أن ما جرى تداوله ليس شروطا بقدر ما هو "التزامات" يجب أن تتوافر في أي مرشح لرئاسة الوزراء، مؤكدا أن شخصية نوري المالكي تحظى بقبول هذه الأطراف.

ولفت في تصريح لـه إلى أن قرار رئاسة الوزراء "حسم عمليا"، وأن هناك جدية وقرارا نهائيا من السوداني بالتنازل للمالكي، واصفا ما جرى بأنه تفاهم منطقي لا مناورة سياسية.

وحول احتمال العودة إلى خيار مرشح التسوية، قال كركوش إن هذا الخيار "بات في طي النسيان"، وإن إعلان الإطار التنسيقي ترشيح المالكي مسألة وقت.

ولم يستبعد كركوش وجود اتفاقات غير معلنة بين الجانبين، قد تشمل توزيع وزارات سيادية، على أن يحسم ذلك وفق الاستحقاق الانتخابي.

ومن المنتظر أن تعقد قوى الإطار التنسيقي اجتماعا الأسبوع المقبل، يخصص جزء كبير منه لملف المرشح لرئاسة الوزراء، بالتزامن مع ترقب جلسة برلمانية تعقد نهاية الشهر الجاري لانتخاب رئيس للجمهورية، تمهيدا لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

محمد شياع السوداني يؤكد إنتهاء تهديد الإرهاب في العراق وسيطرة كاملة للأجهزة الأمنية

ترتيب الدول العربية في احتياطي العملات الأجنبية يكشف مفاجأة

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تطلق صواريخ ومسيّرات عقب الغارات الأميركية وتستهدف دبي…
الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…

اخر الاخبار

الجيش اللبناني ينسحب من جميع مواقعه على طول الخط…
وزارة الدفاع السعودية تحبط محاولة استهداف بطائرة مسيرة في…
الأوقاف تدين إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى ومنع صلاة…
حمدوك يرحب بتصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية

فن وموسيقى

درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…

أخبار النجوم

نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…