الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم

الجزائر - المغرب اليوم

دعت دول الجوار الليبي خلال اجتماعها في الجزائر، أمس، الأمم المتحدة إلى فرض تطبيق حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدة أن حل الأزمة في هذا البلد يجب أن يكون «سياسيا وبين الليبيين أنفسهم»، وقال وزير الشؤون الخارجية الجزائري صبري بوقادوم، في مؤتمر صحافي عقب اجتماع وزراء خارجية الجزائر وتونس ومصر والسودان وتشاد والنيجر، إلى جانب وزيري خارجية ألمانيا ومالي، إن «المجتمعين اتفقوا على أنه لا حل للأزمة الليبية إلا الحل السياسي، بمعنى حل ليبي - ليبي بمرافقة المجتمع الدولي». مبرزا أنه «تم الاتفاق أيضا على ضرورة احترام ليبيا كدولة واحدة موحدة كاملة السيادة، إلى جانب قبول شرعية السلطات التي يقبل بها الليبيون».

ولفت المسؤول الجزائري إلى أن «مجموعة دول الجوار الليبي شددت وأصرت على ضرورة أهمية الإصغاء إليها، مع التأكيد على أنها لا تنافس أي مبادرة دولية أخرى». مبرزا أنها اتفقت على ضرورة مشاركة الاتحاد الأفريقي في دعم الحل السياسي في ليبيا، وعلى رفض التدخل الأجنبي، ووجود قوات غير شرعية على الأراضي الليبية، باعتبار أن التدخلات الخارجية «هي التي أزّمت الوضع في ليبيا». وتابع بوقادوم موضحا: «لن نحاور الطرف الذي ينادي للعنف، صحيح أن المسألة ليبية - ليبية، لكن علينا أن نسخّر كل الجهود لإنهاء هذه المأساة التي تمسنا مباشرة». مشددا على أن «الجزائر، التي ترفض أي تدخل خارجي في شؤون الغير، لم توجه أي دعوة لأي طرف في ليبيا للمشاركة في الجزائر»، ورحب في نفس الوقت بأي طرف يريد إرساء السلام في هذه الدولة.

وأبدى مراقبون مهتمون بالأزمة الليبية، أمس، تشاؤما حيال أشغال «اجتماع وزراء خارجية دول الجوار الليبي»، وشككوا في فرص نجاح إقناع طرفي الصراع بالحوار، لعدم حضورهما الاجتماع. وبات واضحا أن الهدف من مبادرة اللقاء «انتزاع الملف الليبي» من قوى أجنبية، ووضعه بين أيدي دول المنطقة التي تخشى من تداعيات الأزمة على أمنها الداخلي.

ودعا بوقادوم إلى «اعتماد حل يختاره الليبيون بأنفسهم، عن طريق الحوار السلمي»، مشددا على أن الجزائر «لن تدخل في منافسة مع الدول الأخرى»، وكان يقصد بذلك أن بلاده لا تريد أن تترك انطباعا بأنها تتنافس مع دول أخرى بخصوص البحث عن حل للأزمة في الجارة الشرقية. لكنه أبرز في المقابل أن الاجتماع خلص إلى «ضرورة انخراط الاتحاد الأفريقي في كل مبادرة تبحث عن حل».

وبحسب ملاحظين، فقد كان الاجتماع سيبدو فاشلا في حال حضور وزير خارجية حكومة الوفاق الليبية، دون حضور ممثل القائد العسكري خليفة حفتر. فالحكومة التي يقودها فايز السراج لم تتخلف أبدا عن اللقاءات التي احتضنتها الجزائر بشأن الأزمة، في حين يطبع الفتور علاقة الجزائريين بحفتر. كما أن الجزائر تريد أن ينقل الملف إلى «الاتحاد الأفريقي»، بحجة أنه الإطار الأنسب لإبعاد أي تدخل أجنبي.

وفي نهاية الاجتماع جدد المشاركون دعوتهم للأمم المتحدة لفرض تطبيق حظر تصدير الأسلحة إلى ليبيا، مؤكدين أن حل الأزمة في هذا البلد يجب أن يكون سياسيا، وبين الليبيين أنفسهم، وحذروا من تداعيات الأزمة الليبية على السلم والأمن القاريين. وقال بوقادوم بهذا الخصوص: «طالبنا بحظر الأسلحة إلى ليبيا... ويتعين على الأمم المتحدة، وخصوصا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الملزمين بحفظ السلم والأمن الدوليين، السهر على تنفيذ هذا الطلب، مثلما حدث في مناطق أخرى من العالم». وأشار بوقادوم إلى «الاهتمام الخاص الذي توليه دول الجوار للوضع في ليبيا»، موضحا أن بلاده ومصر خصوصا تعملان على لم شمل الأطراف الليبية التي تنبذ العنف.

من جهته، قال وزير خارجية النيجر محمد زين شريف، إن «دول الجوار مطالبة ببذل مجهودات لمرافقة الأشقاء الليبيين في مسار التسوية». موضحا أن بلاده «تضم صوتها لكل صوت يسعى إلى حل الأزمة»، بدوره، أبدى وكيل وزارة الشؤون الخارجية السوداني، الصديق عبد العزيز عبد الله: «إرادة بلاده المساهمة في الجهود الإيجابية لدول جوار ليبيا، وجهود الأشقاء في ليبيا للوصول لحل سلمي، يعزز الأمن والسلم في ليبيا وفي المنطقة». مذكرا أن بلاده سبق أن احتضنت اجتماعا لدول الجوار الليبي، بحضور المبعوث الأممي وممثلي الأطراف المعنية بالأزمة. وقال بهذا الخصوص إن السودان «كان ولا يزال يقوم بجهد كبير من أجل السلام بجنوب السودان، وأفريقيا الوسطى... ونأمل أن يتوج حوارنا بتعزيز التسوية السلمية للأزمة، وتحويل الجهود الدولية إلى واقع ملموس».

يشار إلى أن الاجتماع، الذي دام يوما واحدا، عرف مشاركة وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي ووزير الشؤون الخارجية المصري سامح شكري، ووزير خارجية تشاد محمد زين شريف. إلى جانب ممثلي وزيري خارجية النيجر والسودان. إلى جانب وزير خارجية البلد المضيف الجزائر. كما حضر وزير خارجية ألمانيا هليكو ماس، بصفة ملاحظ، وقال في تدخله بالاجتماع: «هناك الكثير من التعقيدات، ونحن واعون بخطورة الوضع في البلاد... الصراع لا يزال متواصلا، ولن يتوقف إلا بمحاولة تقريب وجهات نظر الفرقاء». لافتا إلى أن «كل الدول المشاركة في الاجتماع ستسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية»، واعتبر أن «الحل السياسي» سيكون هو «المخرج الحكيم لليبيا»، كما أكد هاوس على «أهمية اجتماع الجزائر، لأنه خطوة جديدة بعد قمة برلين نحو حلحلة الصراع الليبي».

قد يهمك ايضا
ترامب يعلن عن صفقة تجارية جديدة مع الاتحاد الأوروبي بحلول نوفمبر
ترامب معلقا على قضية التحقيق وإجراءات عزله: أترك الأمر لمجلس الشيوخ

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…

اخر الاخبار

أردوغان يدعو لوقف "شبكة مجازر" نتنياهو ويحذّر من تداعيات…
لبنان يسحب الاعتماد من السفير الإيراني ويمهله حتى الأحد…
الجيش السوري يعلن استهداف قاعدة قرب اليعربية بقصف صاروخي
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يفاجئ جمهوره بتفكيره في الاعتزال لهذا السبب
تيم حسن يتحدث عن النسخة التركية من "الهيبة"
ماجد المصري يعلّق على نجاح "أولاد الراعي" بعيداً من…
عمرو دياب يعلن تأجيل حفله الغنائي في دبي

رياضة

رسميًا رحيل محمد صلاح عن ليفربول بنهاية الموسم
زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…
آلاف الجنود يصلون من إندونيسيا كأول قوة أجنبية في…
منظمة العفو الدولية تكشف عن إعدام تلاميذ وأشخاص لمجرد…
استقالة كبير موظفي ستارمر بعد فضيحة إبستين واعترافه بتحمل…