الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية

عدن - سعيد عيدروس

خلال خمسة أشهر من عمر الإدارة الأميركية الحالية برئاسة جو  بايدن  اتخذت على عاتقها مسؤولية «وقف التدهور الكبير» في الأزمة اليمنية، وتولى  تيم ليندركينغ المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن، زيارة منطقة الخليج العربي 6 مرات دون تحقيق الهدف الذي نادى به في كل مرة.

«الشيطان يكمن في التفاصيل»، بهذه العبارة أجاب ليندركينغ على ممثلي الكونغرس في جلسات الاستماع بمجلسي النواب والشيوخ أبريل (نيسان) الماضي، وذلك عندما سُئل عن تفاصيل العملية السياسية والمقترح الذي أعلن عنه، وكان مشدداً على الهدف العام وهو وقف إطلاق النار، الذي لم يتحقق حتى الآن.

أربعة مؤشرات حددتها وزارة الخارجية الأميركية في بيانها الصحافي الصادر يوم 25 مايو (أيار) ، عندما أعلنت عن رحلة ليندركينغ السادسة إلى دول الخليج، وهي أولاً تحقيق وقف إطلاق النار في اليمن، وثانياً وقف الهجوم الدامي في محافظة مأرب، ثالثاً ضمان إيصال التسليم المنتظم ودون عوائق، للسلع التجارية الأساسية والمساعدات الإنسانية في جميع أنحاء اليمن، وأخيراً المناداة بـ«التدفق غير المعوق للبضائع عبر جميع الموانئ».

تلك المؤشرات الأربعة التي لم تتحقق حتى الآن في اليمن، وبتأكيد من وزارة الخارجية الأميركية في بيانها الصادر أمس 3 يونيو (حزيران)، عند عودة ليندركينغ من الرحلة السادسة، أكدت أن إطلاق النار لا يزال مستمراً، والقتال في مأرب كذلك، وتدهور المعاناة الإنسانية، ملقياً اللوم على الحوثيين في «رفض الانخراط بشكل هادف لوقف النزاع المسلح في البلاد».

ولفت البيان إلى أن الأمور التي تحققت للمبعوث الأميركي خلال رحلته السادسة، أنه التقى بكبار المسؤولين الحكوميين، والشركاء الدوليين، واليمنيين لمناقشة الأزمة الإنسانية والاقتصادية في اليمن، والحاجة الملحة لوقف إطلاق النار الشامل لإغاثة اليمنيين، كما نسق ليندركينغ عن كثب مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث، مرحباً برحلة غريفيث الأخيرة إلى صنعاء.

وأضاف: «في حين أن هناك العديد من الجهات الفاعلة الإشكالية داخل اليمن، يتحمل الحوثيون مسؤولية كبيرة عن رفض الانخراط بشكل هادف في وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات لحل النزاع المستمر منذ ما يقرب من سبعة أعوام، والذي جلب معاناة لا يمكن تصورها للشعب اليمني».

وأقرت وزارة الخارجية الأميركية بأن الحوثيين يواصلون هجومهم المدمر على مأرب، والذي يدينه المجتمع الدولي، ويترك الحوثيين في عزلة متزايدة، لافتة إلى أن ليندركينغ ناقش أيضاً الحاجة إلى تعزيز العمليات الشاملة، التي تمكن «مواطني البلاد من مناقشة مستقبل بلدهم، وتضخيم الأصوات من أجل السلام».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية وصفت القتال في مأرب في بيانها قبل رحلة ليندركينغ، بأنه «يعد العقبة الرئيسية أمام جهود السلام الجارية، ويهدد مليون شخص ضعيف داخلياً، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الأشخاص الذين يعتبرون مأرب وطنهم»، ومع ذلك لم يحصل أي اختراق سياسي ينهي هذه الأزمة، ويوقف القتال في مأرب.

وقبل رحلته إلى دول الخليج، أجرى ليندركينغ مؤتمراً صحافياً في 20 مايو الشهر الماضي، بدا واضحاً خلال حديثه بأنه مستاء من استمرار الحوثيين في إطالة أمد الصراع، وأن الجهود الأميركية ستظل مستمرة في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اليمنيين، وأن سقوط مأرب في أيدي الحوثيين يعد من المحال، إذ «توقع الكثيرون أن تسقط قبل رمضان، أو أثناء شهر رمضان، ولكنها لم تسقط ولن تسقط».

ولمح المبعوث إلى أن واشنطن «لديها أدوات ضغط، وتعبّر عن عدم رضاها عن هذه الإجراءات من الحوثيين»، وخلال تلك الفترة صادرت شحنة من الأسلحة والصواريخ قادمة من شمال بحر العرب، كانت في طريقها إلى اليمن، والتي اتهمت مصادر في (البنتاغون) حينها بأنها قادمة من إيران وفي طريقها إلى الحوثيين، كما أصدرت عقوبات على قياديين اثنيين في جماعة الحوثي، هما، محمد عبد الكريم الديامانتي، ويوسف المديني.

كما بدا من حديثه وجود بعض الاختلافات في وجهات النظر بين الإدارة الأميركية والأمم المتحدة، قائلاً: «نحن لسنا الأمم المتحدة، نحن الولايات المتحدة لدينا صوتنا، ولدينا منظورنا الخاص، ولدينا خبراتنا الخاصة، ولدينا وجهات نظرنا الخاصة حول النزاع وكيفية حله، وفي هذا الصدد، نحن واضحون جداً مع الأمم المتحدة في المحادثات المفتوحة للغاية التي أجريناها معهم حول كيفية المضي قدماً في حل الأزمة باليمن».

ومع ذلك، لا تزال الولايات المتحدة تؤكد أنها مستمرة في التزامها بتحقيق السلام، والحل السياسي في اليمن، والوصول إلى «تسوية سياسية» بين الفرقاء السياسيين في البلاد، وتعوّل على المجتمع الدولي بالضغط على الحوثيين للامتثال للقوانين الدولية

قد يهمك ايضاً :

"منظمة العفو الدولية" تطالب الحوثيين بإطلاق سراح عارضة الأزياء اليمنية انتصار الحمادي المعتقلة بشكل تعسفي

حكومة اليمن الشرعية تتهم الحوثيين في افشال الجهود الدولية تنفيذاً لرغبات طهران

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…

اخر الاخبار

غارة إسرائيلية على صيدا بعد إنذار بإخلاء مبان واستمرار…
الرئيس الفرنسي يرسل "شارل ديغول" للشرق الأوسط ويحذر من…
استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…
بلجيكا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…
الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…
الاتحاد الأوروبي يعلّق المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات…