الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير

الخرطوم - المغرب اليوم

أعدّت الحكومة الانتقالية في السودان برنامجاً حافلاً لزيارة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، الذي يصل إلى البلاد اليوم في زيارة تستغرق يومين، وتُعدّ الأولى لمسؤول أوروبي بهذا المستوى منذ عقود، فيما يصل، بعد غد (السبت)، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية جوزيف بوريل فونتيليس، في زيارة ليومين هو الآخر.

ويصل الرئيس الألماني على رأس وفد من رجال الأعمال وأصحاب الشركات المعنية بالاستثمار، وبصحبة وزير التنمية الألماني غيرد مولر، الذي كان زار السودان، مطلع الشهر الحالي. وتعتقد ألمانيا أنه يجب عدم «إضاعة أي وقت» في بدء الاستثمار بالسودان، بعد أن هيأ البرلمان الألماني الأرضية لذلك، بسحبه قانوناً كان يحظر الاستثمار الألماني بعد الانقلاب العسكري الذي أوصل عمر البشير إلى الحكم.

وسيستغل الوفد الألماني الرسمي الزيارة للبحث عن فرص استثمار «من دون إضاعة أي وقت»، كما قال مولر قبل بدء الزيارة، وأعلنت ألمانيا، قبل أيام، عن تخصيص مبلغ 80 مليون يورو مساعدات للحكومة الانتقالية في السودان، لاستثمارها في مجالات الوقود والطاقة والبنى التحتية. كما تسعى ألمانيا للاستثمار في مجالات التدريب والزراعة والمياه ومجالات تعزز دورة المرأة والشباب. ويصف مولر السودان بأنه «بلد أساسي في قلب أفريقيا»، وبأنه بحاجة لدعم الآن بعد رحيل البشير.

ويعول السودان كثيراً على الاستثمارات الألمانية، ويعتبرها باباً أمام المزيد من الاستثمارات الأوروبية والغربية، ويرى أنها قد تمهّد الطريق أمام إزالة العقوبات التي تعرقل معظم تنميته الاقتصادية، وتشكل عقبة أمام الدول الأوروبية في الاستثمار لديه. وكان مولر قد صرح بأنه من المفضل لو أن ألمانيا عادت إلى السودان باستثمارات ضمن الاتحاد الأوروبي، ولكنه أضاف أن بروكسل في كثير من الأحيان متشرذمة، حول قرارات التنمية الدولية، وأن هذا يعيق التقدم بسرعة في بعض الأماكن مثل السودان.

ويشير كلام مولر إلى محاولات ألمانية لجرّ الاتحاد الأوروبي للاستثمار في السودان، رغم أن هذا الأمر قد يستغرق بعض الوقت، وقال وزير الإعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة فيصل محمد صالح، لـ«الشرق الأوسط»، إن اهتمام حكومته بزيارة الرئيس الألماني يأتي لأن زيارة فونتيليس للسودان تُعد الأولى منذ سنوات طويلة لمسؤول أوروبي بهذا المستوى، وأضاف: «أضف إلى ذلك الوضع المميز لألمانيا في الاتحاد الأوروبي، فهي ليست مجرد عضو عادي، بل يمكن القول إن ألمانيا وفرنسا هما في قيادة الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد خروج بريطانيا».

ووصف صالح ألمانيا بالدولة المهمة، ووجودها في الاتحاد الأوروبي يعزز أهميتها، وتابع: «مثل هذه الزيارات انقطعت عن السودان منذ عقود، لذلك فإن الحكومة السودانية مهتمة بنجاح الزيارة وترك انطباع جيد عن المسؤول الألماني»، واعتبر صالح زيارة الرئيس الألماني «إشارة»، رغم أنه لا يمثل السلطة التنفيذية في بلاده، لكن الدولة هي التي تقرر زيارة الرئيس.

وأشار صالح إلى العلاقات السودانية الألمانية، ببعدها التاريخي، بقوله: «لدينا علاقات وتاريخ من التعاون مع السودان في مجالات متعددة ومختلفة، لكنها توقفت خلال السنوات الماضية، ونريد فتح الباب لمزيد من التعاون في عدد من المجالات»، وأوضح أن رئيس الوزراء عبد الله حمدوك لدى زيارته إلى ألمانيا بحث موضوع الطاقة الكهربائية في السودان، والطاقة المتجددة، ودور شركة «سيمنز»، إضافة لبحث مراكز التدريب المهني التي أقامتها في ألمانيا، وقال: «نريد إحياءها، وإقامة مراكز أخرى مستفيدين من الخبرة الألمانية».

ونوه صالح بدور ألمانيا في الاهتمام بآثار السودان، وقال: «أسهم عالم آثار ألماني يدعى هينكل في نقل آثار النوبة، بعيد إنشاء السد العالي، وأسس بها متحف السودان، إلى جانب وجود بعثة ألمانية آثارية دائمة في السودان»، وبحسب صالح، يُنتظر أن يشمل التعاون السوداني - الألماني مجالات اقتصادية، بالإضافة لانعقاد مؤتمر المانحين في يونيو (حزيران) المقبل، الذي نتوقع أن تلعب فيه ألمانيا دوراً كبيراً، وأضاف: «خيارات استضافة المؤتمر متعددة، وواحدة من الخيارات هي ألمانيا».

ويتضمن برنامج زيارة الرئيس الألماني جولة مباحثات مع كل من رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إضافة إلى زيارة لمتحف السودان القومي برفقة علماء آثار من البعثة الألمانية، وكلية الأشعة التابعة لجامعة السودان، ثم زيارة لموقع اعتصام السودانيين، أيام الثورة، أمام القيادة العامة لقوات الجيش، فيما تقيم السفارة الألمانية حفل استقبال على شرفه، وفي اليوم الثاني يلتقي بممثلين عن «قوى إعلان الحرية والتغيير»، ثم زيارة لغرفة التحكم بالشركة السودانية لنقل الكهرباء، ليقابل عدداً من المهندسات بالغرفة.

وفي السياق، أعلن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان السفير روبرت فان دن دول، عن وصول الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي ونائب رئيس المفوضية الأوروبية، جوزيف بوريل فونتيليس، السودان، بعد غد (السبت)، في زيارة تستغرق يومين، وبرفقته وفد رفيع يمثل كل إدارات الاتحاد الأوروبي، للاستماع للتحديات التي تواجه السودان، والتعرف عليها، بالتشاور مع الجهات الفاعلة وعلى أرض الواقع، وينتظر أن يكشف المسؤول الأوروبي عن طبيعة الدعم الذي يمكن أن يقدمه اتحاده للحكومة الانتقالية في السودان.

وقال السفير دن دول في نشرة صحافية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، إن زيارة المسؤول الأوروبي البارز، تتضمن مشاركته في الاجتماع الوزاري للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (IGAD) الذي ينعقد في الخرطوم، التي تترأس الهيئة لهذه الدورة.

وتابع: «وجود الاتحاد الأوروبي في الاجتماع علامة على دعم الاتحاد الأوروبي للدور والجهود التي يقوم بها القادة في منطقة القرن الأفريقي، لتحقيق السلام والأمن والاستقرار والتنمية»، وأضاف: «الاتحاد الأوروبي يدعم دول الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية، ورئاسة السودان لهذه الدورة لتحقيق تلك الأهداف وتحقيقها».

ووفقاً للنشرة، يعقد بوريل، خلال زيارته للسودان، اجتماعات مع القيادات السودانية، بما في ذلك رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، ورئيس الوزراء عبد لله حمدوك، إضافة لزيارة يقوم بها لمدينة الفاشر، حاضرة ولاية شمال دارفور، للقاء المنظمات الدولية، ووكالات الأمم المتحدة، والنازحين داخلياً، والنساء والقادة الشباب في السودان، كما يقدم بوريل محاضرة حول الدور المتوقع للاتحاد الأوروبي في السودان خلال الفترة الانتقالية، بجامعة الخرطوم، ويلتقي «الشباب والشابات السودانيين الذين قادوا الثورة السودانية السلمية».

وتعهد المسؤول الأوروبي بدعم السودان، وقال في النشرة: «نريد دعم الحكومة الانتقالية وشعب السودان في زخمهم نحو تحقيق التحول نحو الديمقراطية الشاملة والسلمية والمزدهرة»، وتابع: «تؤكد الزيارة هذه الشراكة على قدم المساواة بين السودان الجديد والاتحاد الأوروبي»، وينتظر أن يعلن بوريل خلال الزيارة تفاصيل الدعم الذي يعده الاتحاد الأوروبي للعملية الانتقالية للسودان الجديد، وتابع البيان: «نتطلع إلى التعاون في مجال السلام والتنمية والحكم الرشيد ووضع حقوق الإنسان والديمقراطية في صميم التزامنا، ومشاركتنا في الفترة القادمة والانتقالية».

وقد يهمك أيضا" :

القوات السورية تستعيد السيطرة على العديد من مناطق المعارضة في ريف إدلب

المغاربة يفضّلون تونس والصراع مع الجزائر يعطّل الاندماج
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تُدرج ضحايا "حادثة المنصة" ضمن صندوق تكريم الشهداء…
نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…

اخر الاخبار

فرنسا والمغرب يتجهان لتعزيز التعاون العسكري والصناعي الدفاعي تمهيداً…
المغرب يحتل المرتبة 65 عالمياً في مؤشر السلام العالمي…
تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي
تامر حسني يفاجئ جمهوره بفيديو نادر من أيامه لاعباً…
حورية فرغلي تكشف أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية
آمال ماهر تعلّق على انطلاق جولتها الأوروبية من من…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…