الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب

بيروت - المغرب اليوم

قال قطب سياسي مواكب للأسباب التي أمْلت على رئيس حكومة «مواجهة التحديات» حسان دياب، طلب ترحيل بند التعيينات المالية والمصرفية عن جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أول من أمس، إن دياب لم يكن موفقاً في ربط الترحيل برفضه المحاصصة وإصراره على التزام مبدأ الكفاءة في تعيين المرشحين لشغل هذه المناصب، لأن حصته كانت محفوظة كما حصة «الثنائي الشيعي» والطائفة الدرزية حتى لو اعترض عليها الحزب «التقدمي الاشتراكي»، لكنه اضطر مكرهاً إلى اللجوء إلى هذه الخطوة لتفادي تعريض حكومته إلى اهتزاز من الداخل في ضوء تصاعد الخلاف بين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير السابق جبران باسيل، وزعيم تيار «المردة» الوزير السابق سليمان فرنجية حول الحصة المسيحية في التعيينات.

وسأل القطب السياسي، الذي فضّل عدم ذكر اسمه، عما إذا كان دياب سيصمد أمام موقفه رفض المحاصصة في حال أُعيد طرح التعيينات على مجلس الوزراء؟ وماذا سيقول للرأي العام لو اضطر إلى الموافقة على تعيين أسماء من بين الذين كانوا قد أُدرجوا من وجهة نظره على لائحة المحاصصة؟

كما سأل إذا كان دياب اضطر للقيام بانتفاضة من خلال ترحيل التعيينات لاستيعاب ردود الفعل الشعبية والسياسية التي سبقت إصدارها مع أنه آثر الصمت طوال تصاعد حملات الاعتراض تاركاً لـ«حزب الله» مهمة التوفيق بين باسيل و«المردة». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن إخفاق دياب في ردم الهوّة بينهما دفعه لطلب سحب بند التعيينات من جدول أعمال الجلسة لئلا تنفجر الحكومة من الداخل، وإنما على يد «أهل البيت» الذي يتمثّلون فيها.

ولفت القطب السياسي إلى أن الحكومة وإن اهتزّت من الداخل فإن سقوطها ليس مطروحاً، وهذا ما سعى إليه «حزب الله» الذي يشكل رافعة لها ويلعب دور ضابط الإيقاع بين الأضداد المتحالفين، وقال إن وقوف وزراء إلى جانب دياب في انتفاضته لن يقدّم أو يؤخّر لأن القرار ليس بيدهم وإنما بيد الكبار الذين تشكّلت منهم الحكومة بواسطة ما يسمون وزراء التكنوقراط.

وفي هذا السياق غمز من قناة وزيرة العدل ماري كلود نجم على خلفية قولها إن محاربة وباء «كورونا» تبقى أسهل من محاربة المحاصصة، وسألها: لماذا لم تبدأ بنفسها لجهة رفضها المحاصصة وتبادر إلى التوقيع على التشكيلات القضائية التي ما زالت عالقة بسبب احتجاج «التيار الوطني» عليها بذريعة أنها جاءت ظالمة له؟

واعتبر أن ترحيل التعيينات أسقط عن الحكومة هالة التكنوقراط وفتح الباب أمام إحراج رئيس الجمهورية ميشال عون الذي لم يتدخّل لدى باسيل لوقف جنوحه للسيطرة على معظم التعيينات المالية والمصرفية مع أن هناك ضرورة لإعادة ترميم الحكومة وانتشالها من الورطة التي أُسقطت فيها لئلا تتحول إلى حكومة تصريف للأعمال بدلاً من تعويمها بتزويدها جرعة رئاسية تعيد الاعتبار لها.

ورأى القطب السياسي أن الحكومة كانت تقدّم نفسها على أنها ضحية للسياسات السابقة وأن هناك من يمنعها من تحقيق النجاح لئلا تنكشف عورات الحكومات التي تعاقبت على السلطة، وسأل إذا كان دياب سيقدم نفسه اليوم على أنه ضحية جشع باسيل الذي يريد الهيمنة على القرار النقدي والمالي بدلاً من أن يضغط عليه عون ويضطره إلى التواضع، خصوصاً أنه -كما يقول الفريق الوزاري والاستشاري المحسوب عليه- يتعامل مع دياب على أنه يرأس حكومة العهد الأولى ويتنكّر للحكومتين السابقتين برئاسة زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري؟

وأكد أن باسيل خسر الجولة الأولى بترحيل التعيينات إلى وقت لاحق، وقال إنه يكاد يكون الخاسر الأوحد، وعزا السبب إلى أنه أخطأ في حساباته وأوقع نفسه ضحية تقديرات خاطئة لمواقف القوى السياسية التي كانت وراء ولادة هذه الحكومة، وأيضاً لموقف دياب الذي رفض الانصياع لطموحاته الرئاسية بتدخّل من «الثنائي الشيعي» وتحديداً من «حزب الله» الذي مرّر له رسالة واضحة لجهة عدم تفريطه بحليفه فرنجية.

وكشف القطب السياسي أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري، لم يكن بعيداً عن الضغط الذي مارسه «حزب الله» على باسيل، خصوصاً أنه مهما يقال عن طيب العلاقة بين الأخير وحركة «أمل»، فإن الكيمياء السياسية بينهما ما زالت مفقودة وأنهما على موعد الآن مع تجدّد الخلاف حول ملف الكهرباء وأيضاً حول استكمال تنفيذ الأشغال في سد «بسري» تحت إشراف وزير الطاقة الذي سيواجه قريباً الموقف الذي سيصدر عن لجنة البيئة النيابية برئاسة مروان حمادة ويفترض أن ينسجم مع رفض «التقدمي الاشتراكي» لهذا المشروع.

لذلك فإن باسيل، حسب مصدر مقرّب من «الثنائي الشيعي»، أوقع نفسه ضحية حسابات خاطئة وراهن على أن «حزب الله» سيقف في نهاية المطاف إلى جانبه في تحدّيه لفرنجية كما وقف في السابق إلى جانب عون ودعمه للوصول إلى رئاسة الجمهورية بذريعة أن إصراره على موقفه سيدفع بحليفه إلى «تنعيم» موقف «المردة» لأنه لا مصلحة له في تطيير الحكومة لئلا يُقدّم هدية مجانية للمعارضة، وتحديداً لرؤساء الحكومات السابقين في ضوء تهديد الحريري باستقالة نواب «المستقبل» من البرلمان.

قد يهمك ايضا :

الحكومة اللبنانية تتفادى انفجارها من الداخل بسحب بند التعيينات

تمسُّك "حزب الله" بالحكومة اللبنانية تُعد رسالة لحلفائه قبل خصومه

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…
الساعة الإضافية في المغرب تثير جدلا متصاعدا ومطالب متزايدة…
جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…

اخر الاخبار

رئيس الإنتربول يشيد بتطوير وتحديث المديرية العامة للأمن الوطني…
وزير الداخلية المغربي يشهد إنطلاق الدورة السابعة لأيام الأبواب…
الملك محمد السادس يهنئ ملك وملكة النرويج بمناسبة العيد…
أسطول الصمود العالمي بعلن أن سفن مجهولة قرب قواربنا…

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

كشف أسباب تأجيل فيلم هيروشيما لأحمد السقا ومي عمر
ياسمين عبد العزيز تعلن موعد طرح فيلمها خلّي بالك…
حمادة هلال يكشف حقيقة مشاركته أحمد السقا في مسلسل…
"7Dogs" يدخل موسوعة غينيس برقم قياسي في السينما العالمية

رياضة

سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…
اتحاد الجزائر يتوج بلقب كأس الكونفدرالية على حساب الزمالك

صحة وتغذية

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…