الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
ذكرى استقلال لبنان

بيروت ـ كمال الأخوي

«يد الغدر التي أمعنت في تقسيم لبنان وتشريد أبنائه امتدت أمس وفي يوم ذكرى الاستقلال إلى رئيسه الجديد رينيه معوض (64 عاماً) فقتلته بعد 17 يوماً من انتخابه الذي فتح الباب لانطلاق مسيرة المصالحة والسلم في جريمة بشعة أثارت جواً من الذهول والغضب في كل أنحاء لبنان، وكانت موضع شجب واستنكار شديدين في العواصم العربية والدولية»، هكذا استهلت «الشرق الأوسط» الخبر الذي احتل صفحتها الأولى في عدده الصادر في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1989، أي بعد يوم على مقتل الرئيس اللبناني الأسبق رينيه معوض أثناء مرور موكبه من القصر الحكومي في طريقه إلى منزله. عبوة ناسفة قتلت الرئيس و16 ممن كانوا في الموكب، بينهم ستة من رجال الأمن السوريين.

وبعد 30 عاماً على الجريمة، وفي ذكرى استقلال لبنان، نسترجع تغطية الصحيفة في الأيام التي تلت. وفي الصفحة الثانية من العدد مقال بقلم روبرت فيسك، الذي وصف من بيروت لحظات اغتيال معوض، وقال: «كان معظم الناس يعلمون أن شيئاً في غاية الخطورة قد حدث، بسبب الدخان الذي كان يرتفع على بعد مئات قليلة من الياردات من مكتب رئيس الوزراء». وفي أعقاب الانفجار، أضاف: «رحت أبحث عن ملجأ من نيران المدافع في صيدلية في أحد أركان شارع ابن رشد، ووجدت هناك شاباً بشارب مشذب يستند إلى الطاولة... وقال بلهجة العارف: لقد مات الرئيس. لي صديق رأى جثته».

بدوره، وفر الدكتور عصام نعمان قراءة في دستور لبنان في تقرير لـ«الشرق الأوسط» تحت عنوان: «لمن سلطة الرئاسة بعد اغتيال معوض؟». وقال نعمان، إن أعراف لبنان الدستورية تقضي بأن تتولى الحكومة المستقيلة (حكومة سليم الحص) تصريف الأعمال لغاية صدور مرسوم بقبول استقالتها وتعيين أعضاء الحكومة الجديدة. كما تضمنت الصفحة أبرز محطات حياة الرئيس الراحل.

واختارت «الشرق الأوسط» أن تنشر مقابلة أجراها غسان شربل مع معوّض قبل 11 يوماً من مقتله. وكتب شربل: «في الطريق إلى منزل الرئيس رينيه معوّض وعبر خط التماس رحت أفكر في قساوة المهمة التي أوكلت إليه. فهو لم يكلف بالمحافظة على وحدة البلاد، بل بإعادة توحيدها. ولم توكل إليه مهمة ترميم المؤسسات، بل إعادة بنائها من الصفر. كان يفترض أن يكون الرئيس معوض في القصر الجمهوري في بعبدا، لكن الظروف التي رافقت الانتخاب جعلته يتخذ مقراً مؤقتاً للإقامة في الشطر الغربي من بيروت وكأنه أراد أن يعبّر منذ البداية عن رفضه لما يقسم المدينة والوطن». وأضاف: «خلال اللقاء القصير بدا معوض واثقاً وحذراً في اختيار الكلمات... وأعرب عن ارتياحه إلى بداية انطلاق السلام». واستطرد شربل: «حين امتزج دم رينيه معوض بذكرى الاستقلال تذكرنا حواراً دار بيننا على الهاتف في الطائف (قبل تعيينه) قال: حين نعثر على الجمهورية نبحث عن الرئيس».

شمل العدد متابعة لردود الأفعال العربية والأجنبية واستنكار العواصم إلى جانب تقرير يسرد أهم محطات رئاسة معوض التي استمرت 17 يوماً فقط. كما كرست «الشرق الأوسط» صفحة كاملة لصور من أرشيف معوض، منها مع الراحلين رشيد كرامي وكمال جنبلاط، وفي يومه الأول في مقر الرئاسة.

أما افتتاحية العدد فقالت: «جريمة الاغتيال البشعة للرئيس اللبناني رينيه معوض استهدفت الشرعية قبل أن تستهدف الرئيس، وهي استهدفت أولاً وأخيراً لبنان الذي كان قد بدأ يلملم جروحه للانطلاق في مسيرة السلام». وفي صفحات الرأي، كتب سمير عطاالله مقالاً بعنوان «مبعد حياً، منفي ميتاً: رئيس لبنان!». وقال فيه: «تقوم التحالفات في لبنان ليس على الصداقات بين أهل الجبهة الواحدة، بل على العداوات بين الآخرين». وأضاف: «لعل الاستقلال الوحيد الناجح حتى الآن هو استقلال اللبنانيين عن بعضهم البعض، يا له من استقلال».

التغطية لم تتوقف؛ إذ حرصت «الشرق الأوسط» على مواكبة الحدث المحوري في عددها الصادر في 24 نوفمبر من عام 1989، وكان عنوان الصفحة الأولى: «اتجاه لاجتماع برلماني عاجل وانتخاب رئيس جديد للبنان... أصابع الاتهام تشير لأجهزة غير محلية وراء قتل معوض»، وصاحب الخبر صورة للسيدة نايلة معوض أرملة الرئيس الراحل تبكي قرب صورته في منزلهما في بيروت الغربية. كما أفاد الخبر المصاحب بأن مراسم تشييع الرئيس اللبناني الراحل ستجري بعدها بيوم في مسقط رأسه زغرتا.

وفي الصفحات الداخلية تقرير من روبرت فيسك كشف فيه عن أن معوض تلقى تحذيراً من مؤامرة تعد لقتله في بيروت قبل أيام من اغتياله. وكان معوض عبّر للنائب بطرس حرب في حينها عن قلقه.

كما تابعت «الشرق الأوسط» الاستنكار العربي والدولي للجريمة والدعوات لوضع حد للعنف.

وفي اليوم التالي، نقلت «الشرق الأوسط» خبر انتخاب إلياس الهراوي رئيساً للبنان خلفاً لمعوض بعد 48 ساعة من اغتيال الأول.

قد يهمك ايضا

المعارضة التركية تُهدّد بتسليم قيادات جماعة الإخوان لبلادهم

ترامب يوجه بإدراج جماعة الإخوان على قوائم الإرهاب و أردوغان في خطر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لجنة الانتخابات الفلسطينية تتسلم تعديلا مهما على قانون الترشح…
زيارة ستارمر إلى الصين تكشف رؤيته لمكانة بريطانيا في…
المغرب في المركز 99 عالميا في تصنيف التقدم الاجتماعي…
فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…