الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الحراك العراقي

بغداد - المغرب اليوم

أسدل الحراك العراقي، رسمياً، الستار على نحو خمسة أشهر من التظاهرات والاحتجاجات، أو ما بات يعرف بـ«ثورة تشرين»، نتيجة المخاوف من تفشي فيروس كورونا، بعد أن أعلن، أمس، من تبقى من المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد وبقية المحافظات تعليق وجودهم، والعودة إلى منازلهم، على أمل الانتهاء من مخاطر الفيروس الخطير، والعودة من جديد، في حال تعثر القوى السياسية والحكومة في تحقيق مطالب حركة الاحتجاج.

وفيما اكتفت جماعات الحراك بإعلان موقفها من دون إصدار بيان، أصدر اتحاد الطلبة في محافظة ذي قار، بياناً علق بموجبه وجوده في ساحة الحبوبي، وسط مدينة الناصرية التي تعد أحد معاقل الحركة الاحتجاجية الرئيسية، بعد ساحة التحرير في العاصمة بغداد. وقال «بيان طلبة ذي قار»: «نظراً للظروف الراهنة التي يمرُ بها بلدنا ومحافظتنا العزيزة ذي قار بسبب تفشي فيروس كورونا، واستجابة منا لتوجيهات وإرشادات وزارة الصحة وخلية الأزمة، لذا قرر اتحاد خيم طلبة ذي قار المتكون من 30 خيمة طلابية تعليق وجوده في ساحة الحبوبي، مؤقتاً، لحين انتهاء الأزمة الراهنة، ومنع أي تجمعات أو نشاطات طلابية في الساحة، تجنباً لانتشار المرض بين الطلبة، والالتزام بحظر التجول والإرشادات الصحية».

وطالب بيان الطلبة، الحكومة المركزية، بزيادة عدد مواد الحصة التموينية للعوائل المتعففة التي ليس لها القدرة على توفير القوت اليومي، في ظل وجود حظر التجوال، وإعطاء مبلغ مالي يرفق مع الحصة التموينية لكل فرد، إلى جانب إعفاء المواطنين من أجور الكهرباء والماء.

وأحدثت الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت من العاصمة بغداد مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، وامتدت لتشمل 9 محافظات أخرى، وسط وجنوب البلاد، هزة سياسية كبيرة أربكت قوى السلطة والحكومة، ودفعت رئيسها عادل عبد المهدي، إلى تقديم استقالته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.

وخرجت الاحتجاجات في المحافظات الشيعية، التي تعد المعقل الرئيس للأحزاب والقوى الشيعية، التي سيطرت على معظم مفاصل السلطة في البلاد بعد 2003، ولم تلتحق محافظات إقليم كردستان الثلاث (أربيل، السليمانية، دهوك)، أو المحافظات ذات الغالبية السنية (نينوى، صلاح الدين، الأنبار) بالحراك الاحتجاجي، ما عدا إحدى نقاط الضعف المهمة التي لحقت بالحركة الاحتجاجية.

ولم تتمكن قوى الاحتجاج من أحداث الهزة السياسية، دون خسائر جسيمة، بلغت نحو 28 ألف إصابة، ونحو 700 قتيل بين صفوف المحتجين، فضلاً عن مئات الإعاقات الدائمة نتيجة حملات القمع والاستخدام المفرط للقوة التي قامت بها القوات الأمنية ضد المتظاهرين، بواسطة الرصاص الحي والمطاطي والقنابل المسيلة للدموع.

وكان لافتاً على نطاق واسع لجوء السلطات العراقية إلى العنف المفرط ضد المتظاهرين منذ اليوم الأول، لانطلاقها في الأول من أكتوبر الماضي، ما عرضها إلى حملات إدانة واسعة من قبل المنظمات الحقوقية المحلية والعالمية. وكان لافتاً أيضاً، عجز الحكومة التام الكشف عن قتلة المتظاهرين، ما دفع وزير الدفاع العراقي منتصف نوفمبر الماضي إلى اتهام «طرف ثالث»، لم يسمه، بالتورط في أعمال القنص والقتل التي طالت المتظاهرين.

ودفع عجر السلطات في الكشف عن المتورطين في أعمال العنف والقتل والاختطاف، طيفاً واسعاً من جماعات «الحراك» إلى توجيه أصابع الاتهام إلى الفصائل والميليشيات الموالية لإيران بالضلوع في تلك الأعمال، ما عرض القنصليتين الإيرانيتين في محافظتي النجف وكربلاء إلى الحرق على أيدي المتظاهرين. وركزت حركة الاحتجاج منذ الأيام الأولى على المطالبة بتحقيق الاستقلال الوطني، ورفض جميع التدخلات الأجنبية، خصوصاً الإيرانية منها، في شؤون البلاد.

كذلك، كانت لافتة التحولات التي طرأت على مطالب الحركة الاحتجاجية، صعوداً ونزولاً، مع مرور الوقت، فبعد أن بدأت بمطالب الإصلاح ومحاربة الفساد وتوفير فرص العمل، تصاعدت لاحقاً وكردة فعل طبيعية على لجوء السلطات إلى العنف المفرط إلى مطالبات واسعة بإسقاط النظام والعملية السياسية برمتها. وقام المحتجون في غالبية المحافظات، باستثناء بغداد، بالهجوم على معظم المقرات للأحزاب والفصائل المسلحة وبعض الشخصيات السياسية وحرقها بالكامل. ثم برز بعد ذلك مطلب «محاسبة قتلة المتظاهرين» من بين أهم مطالب جماعات الحراك، إلى جانب المطالبة بـ«قانون جديد للانتخابات المبكرة بإشراف أممي ومفوضية جديدة وحل البرلمان».

ومع اضطرار الحراك الاحتجاجي إلى تعليق نشاطاته نتيجة «كورونا»، يتحدث كثير من الناشطين عن أن التوقف المؤقت سيكون فرصة لمراجعة أخطاء المرحلة السابقة ومعالجتها، على أمل العودة من جديد بعد انتهاء الأزمة. ويؤكدون أن ذلك سيرتبط بمدى استجابة الحكومة ورئيس الوزراء المكلف الجديد عدنان الزرفي، لمطالب الحراك والشروع بتحقيقها بعد حصول حكومته على ثقة البرلمان.

وقـــــــــــــــد يهمك أيـــــــــــــضًأ :

منح الكاتب اللبناني أمين معلوف وسام الاستحقاق الوطني في فرنسا

ماكرون وميركل يؤكدان لأردوغان اهتمامهما بعقد قمة رباعية مع روسيا حول سوريا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

الولايات المتحدة تحتجز اثنتين من أقارب قاسم سليماني عقب…
عراقجي يحذّر من كارثة إشعاعية تهدّد دول الخليج عقب…
سقوط شظايا صاروخية إيرانية بمنطقة المارينا في الإمارات
مصر وروسيا تبحثان بموسكو جهود خفض التصعيد في الشرق…

فن وموسيقى

حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة
ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…

أخبار النجوم

عائشة بن أحمد تشوق محبيها بعمل فني جديد
ريهام عبد الغفور تكشف عن أمنيتها لبطل قصة مسلسلها…
أحمد زاهر يتحدث عن معايير اختيار أدواره
أحمد مالك بجائزة جديدة من مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

علماء روس يبتكرون فئة جديدة من الأدوية لـ"نزع سلاح"…
الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…