الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
قضية "فلويد المغربي"

الرباط - المغرب اليوم

شكّلت إعادة فتح التحقيق في قضية "فلويد المغربي"، التي أثارت جدلا حقوقيا وطنيا ودوليا لافتا، فرصة مواتية لإثارة النقاش بخصوص الترافع المدني في قضايا تهمّ مواطني المملكة، من خلال الدفاع عن حقوق المغاربة أينما وُجدوا، وهو ما نبّه إليه شكيب الخياري، رئيس جمعية الريف لحقوق الإنسان، الذي لفت إلى أهمية "التشبيك للجمعيات الفاعلة في المجال الحقوقي، عبر استثمار الوسائط الرقمية في سبيل توحيد الجهود الوطنية والدولية".

إلى ذلك، قال الخياري، إن "الواقعة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن تفجرت ملفات أخرى في سنوات منصرمة، من قبيل ملف المهاجرين الأفارقة جنوب الصحراء سنة 2005، لكن لا نجد الكثير من التقارير بخصوص مجمل الأحداث التي وقعت ما بين 2005 و2012".

وأضاف الخياري أن "الجمعيات التي اشتغلت على تلك المواضيع لم تسلط عليها الضوء في حينها، لكن، اليوم، هناك إسهاب في الحديث عنها، ذلك أن التيمات المتصلة بالأطفال القاصرين الكائنين في مراكز الإيواء ليست وليدة اللحظة، بل هي مؤرشفة في الإعلام، لكنها لم تلق اهتماما كبيرا من لدن جمعيات المركز، ويعود الأمر، ربما، إلى بعد المسافة بين أنشطة الشمال والمركز، إلا أن التعاطي مع هذه المواضيع لم يكن مكثفا في تلك الفترة".

وأوضح الحقوقي المغربي أنه "ليس من المستغرب تأكيد ممارسة الاعتداء بشكل ممنهج، حيث توجد دلائل وحجج ثابتة تعود إلى فترة سابقة، توثق لعملية تعذيب القاصرين المغاربة، من خلال كيّ أجسادهم بالسجائر وكسر أيديهم، وغيرها من المواضيع التي اشتغلنا عليها"، مبرزا أن "حالة الوفاة ليست الأولى من نوعها، بل وقعت وفيات أخرى، بينها واقعة سنة 2017 التي تعود إلى مهاجر يحمل الجنسية الإفريقية من جنوب الصحراء".

وأشار الفاعل عينه إلى أن "بروتوكول التقييد الميكانيكي ينبغي أن يكون مصورا في البداية، وكذلك ضرورة إخبار الطبيب قبل تطبيقه، لكن جرى العكس في الحادثة، كما يوجد مبدأ عالمي في التدخل ذي صلة بتدخلات السلطة، يدعى مبدأ التناسب، لكن المدعي العام خلص إلى أنه لا يوجد أي تناسب بين الخطر المدعى والطريقة المستعملة في حق المرحوم؛ ومن ثمة توجد مؤشرات كثيرة على أن الفعل ممنهج".

ولفت الخياري إلى أن "الأطفال يعانون من التعذيب بشكل ممنهج داخل هذه المراكز التي يفترض أن تحميهم، والشيء نفسه يقع في فرنسا"، لكنه يتساءل، أيضا، عن ماذا قدمت الضفة المغربية لهؤلاء الأطفال حتى يهاجروا في الأصل، مشيرا إلى "غياب مراكز لإيواء الأطفال المشردين في العديد من المدن، بينها مدينة الناظور التي تتموقع في منطقة حدودية مع مليلية".

"تحاول إسبانيا، أكثر من مرة، الحديث عن عزمها ترحيل المغاربة القاصرين في مراكز الإيواء، لكن المغرب لا يكذب هذه الأخبار بشكل رسمي، لأن إسبانيا لا تنوي الترحيل فعلا، بل يتعلق الأمر باختبار، فقط، لمدى تقبل المجتمع المغربي لهذا الإجراء، على أساس أن القانون الإسباني يمنع ذلك، إلا في حالة كان الطفل سيتلقى معاملة حسنة، أو سيدخله المغرب إلى مركز مخصص للعناية به"، حسب مداخلة الفاعل الحقوقي.

وخلص المتحدث عينه إلى أن "حرية التنقل مضمونة بالمواثيق الدولية، إذ تمت رعاية هؤلاء الأطفال في الخارج، على أساس إدماجهم في المجتمع ما لم تكن هناك أي ممارسات عنصرية، فهي مراكز مفتوحة؛ أي إنهم مثل أي شخص يعيش في إسبانيا، لكن ليست لديهم أي رغبة في العودة إلى المغرب، ما يجعل معاناتهم صعبة".

وختم الخياري حديثه بالقول: "المغرب يتفهم ذلك، فهو لا يريد تسلم الأطفال القاصرين في الخارج، إلا إذا تم تحديد أولياء الأمور بدقة ونيل موافقتهم، بينما تريد أوروبا التخلص منهم، ما يعني أن الحل المتوفر يتمثل في انتزاع بذرة العنصرية المنتشرة في أوروبا بشكل كبير".

وقد يهمك ايضا:

سيناريو الولايات المتحدة لإصلاح جهاز الشرطة بعد مقتل جورج فلويد

ترامب يوجّه بمنع استخدام حركات الخنق أثناء تدخلات الشرطة الأميركية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…

اخر الاخبار

الرئيس الفرنسي يرسل "شارل ديغول" للشرق الأوسط ويحذر من…
استياء واسع في قطاع الماء بوزارة التجهيز والماء المغربية…
بلجيكا تجدد دعمها لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية
السعودية تدين الهجوم الإيراني على السفارة الأميركية في الرياض…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…
علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة

الأخبار الأكثر قراءة

وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…
الاتحاد الأوروبي يعتزم مضاعفة تمويل غرينلاند اعتبارًا من 2028…
الاتحاد الأوروبي يعلّق المصادقة على الاتفاق التجاري مع الولايات…
لقاء السيسي وترمب في دافوس يناقش تطورات غزة وأزمة…