الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الميليشيات

واشنطن - المغرب اليوم

وجَّه تقرير لحكومة الجماعة الانقلابية في صنعاء تهمًا بـ«الفساد» و«الابتزاز» المنظمات الإنسانية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في مناطق سيطرة الميليشيات، زاعمًا أنها تجاوزت المعايير التي فرضتها الجماعة، في مسعى تبريري للقيود التي فرضتها الجماعة الحوثية على هذه المنظمات الإنسانية.

وجاء الهجوم الحوثي على المنظمات الإنسانية على خلفية اتهامات أممية، بتقارير دولية، للجماعة بسرقة المساعدات، وعرقلة الوصول الإنساني، وفرض القيود على أداء المنظمات الإغاثية، وتضييق الخناق على موظفيها، وزعم تقرير الجماعة الانقلابية أن «معظم المنظمات والهيئات الدولية استثمرت الكارثة لصالحها في جني المساعدات والتبرعات المالية بصورة مضاعفة من قبل المانحين، وصرف الفتات منها للأسر المحتاجة والمتضررة».

واتهمت الميليشيات الحوثية المنظمات والهيئات الدولية بـأنها تقوم بتقديم مساعدات منتهية وتالفة وغير صالحة للاستخدام الآدمي، وبأن دورها بات شبه غائب، رغم تعدد برامجها وأنشطتها.

ولوحت الجماعة الحوثية بأنها ستقوم بمحاسبة المنظمات والهيئات الدولية لجهة أنها «تمادت في استغلال ظروف اليمنيين لتنفيذ برامج وأنشطة وهمية تُنفق عليها ملايين الدولارات، وتناست دورها ومهامها في ممارسة الأعمال والمهمة الإنسانية والإغاثية».

وقالت الجماعة إن الهيئات والمنظمات الدولية تنصلت من الاتفاقات مع الجماعة، في إشارة إلى القيود التي فرضتها الميليشيات على أنشطة وبرامج الوكالات الأممية والمنظمات الإغاثية الدولية، وفي حين يتولى ما تسميه الجماعة «المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي» فرض مزيد من القيود على عمل المنظمات، زعمت أنه يقوم بـ«عملية التنسيق ومتابعة وقياس مدى التزام المنظمات بتنفيذ بنود الاتفاقية».

وطلبت الميليشيات من المنظمات الدولية الالتزام بما وصفته بـ«بالخطط والبرامج والمقترحات التي يعدها المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية، والجهة المستفيدة فيما يتعلق بالاحتياج ومناطق عمل المشروع ومواقع التنفيذ، وعدم تغيير منطقة ونوعية المشروع المتفق عليه» إلا بعد موافقة الجماعة كتابياً على ذلك.

وزعمت الاتهامات الحوثية أن بعض المنظمات «تقدم طلبات تصريح التقييم دون التنسيق المسبق لإشراك المجلس الأعلى في التقييم، كما أنها لا تقدم كامل الوثائق الخاصة بالتقييم ليتم إقرارها من الإدارة المختصة، وهي إدارة المتابعة والتقييم»، وتدعي الجماعة أن بعض المنظمات تعمل على تغيير مقراتها دون التنسيق المسبق، وتتجاهل التعليمات المتعلقة بالضرائب، ولا توافيها بالبيانات والمعلومات الخاصة بأي جهة محلية منفذة للمشاريع التي تمولها المنظمات، إلى جانب أنها تقدم مشاريع غير مكتملة الوثائق، أو غير ملتزمة بالمعايير المتفق عليها.

وشدت الجماعة على أنه «يجب على المنظمات والهيئات الدولية، قبل التوقيع على أي اتفاقية فرعية، عرض المسودة على المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي، لدراستها وإبداء الرأي حولها. وبعد الحصول على موافقة المجلس على الاتفاقية، تقوم المنظمة والجهة المستفيدة بتوقيع الاتفاقية الفرعية، وتقديمها للمجلس لاعتمادها».

واشترطت الميليشيات الحوثية إلزام المنظمات الدولية بتحديد أجور ورواتب موظفيها، بما يتناسب مع ميزانية المشاريع، إلى جانب تزويدها بتقارير سنوية عن عملها ومشاريعها في موعد لا يتعدى الأسبوع من فبراير (شباط) من كل عام، وكذا إلزام المنظمات بإعطاء الأولوية لعناصر الجماعة في التوظيف، والحد من الموظفين الأجانب.

ورغم التلويح الدولي بخفض المساعدات الإنسانية، وتقليص برامج الإغاثة في مناطق سيطرة الميليشيات الحوثية، فإن الجماعة تحرص بإصرار على وضع مزيد من القيود أمام عمل المنظمات الدولية، وفق ما أفادت به «الشرق الأوسط» مصادر مطلعة في صنعاء.

وفي حين أدت العرقلة الحوثية المستمرة لنشاط المنظمات الإنسانية إلى حرمان الملايين من الحصول على المساعدات في موعدها بانتظام في صنعاء وغيرها من المناطق، زعمت المصادر الرسمية للجماعة أن الجماعة اتفقت مع المسؤولين الأمميين على إجراءات تتعلق بتحديد الفترة الزمنية قبل تسليم المشاريع المقترحة إلى قادتها الحوثيين، والفترة الزمنية المحددة لإنجاز الإجراءات المتعلقة بالمشروع.

ورغم إعلان الجماعة قبل أكثر من أسبوعين أن برنامج الغذاء العالمي سيبدأ في صرف المساعدات النقدية في صنعاء، فإن عراقيل أخرى فرضتها الجماعة أدت إلى عرقلة إنجاز المشروع التجريبي، ونفى برنامج الأغذية في اليمن ما زعمته الجماعة الحوثية عن التوصل إلى اتفاق مع البرنامج لبدء توزيع المساعدات النقدية في صنعاء على المسجلين في قوائم البرنامج، وقال في بيان سابق إنه «لا يمكن إطلاق المرحلة التجريبية إلا بعد حل القضايا العالقة»، كما أوضح أنه «سيبدأ تقديم المساعدات النقدية إلى الأسر المستحقة عند توفر آلية التحقق البيومتري (نظام البصمة) لضمان وصول المساعدات النقدية للأسر المستحقة».

وكانت مصادر في الحكومة الشرعية، وتقارير أممية، قد اتهمت الجماعة بأنها تفرض على وكالات الإغاثة والمنظمات دفع 2 في المائة من قيمة مشاريعها في مناطق سيطرتها، دون أن تلقي بالاً لتبعات ذلك على ملايين السكان الذين يتضورون جوعاً، غير أن الجماعة زعمت أنها تراجعت عن هذا القرار.

وفي أحدث تصريحات رسمية للحكومة اليمنية، اتهم وزير الإدارة المحلية رئيس اللجنة العليا للإغاثة، عبد الرقيب فتح، الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران بنهب ما يقارب 900 قافلة إغاثية كانت في طريقها لإغاثة المواطنين في مناطق مختلفة.

وكان الأسبوعان الأخيران قد شهدا في صنعاء اجتماعات مكثفة بين ممثلي المنظمات الأممية والإنسانية وقيادات الجماعة الحوثية، أملاً في أن تخفف الجماعة من القيود التي فرضتها على أنشطة المنظمات، واشترطت الجماعة الحوثية على المنظمات الحصول على موافقة مسبقة من قادة الجماعة على المشاريع الإغاثية كافة التي تعتزم تنفيذها في مناطق سيطرة الميليشيات، وتحديد السقف الزمني للتنفيذ، إضافة إلى القبول برقابة الجماعة على تنفيذ المشاريع، وفق ما ذكره لـ«الشرق الأوسط» عاملون في المجال الإنساني.

وأوضحت المصادر أن القيادي في الجماعة، محمد علي الحوثي، قد توعد خلال اجتماع مع الموظفين الأمميين بوقف نشاط المنظمات الإنسانية، بما فيها الوكالات التابعة للأمم المتحدة، إذا لم ترضخ لإملاءات الجماعة، وتحديداً ما تسميه «المجس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية والتعاون الدولي».

وتزعم الجماعة الموالية لإيران أن تأخرها في البت في المشاريع الإغاثية يعود لـ«عدم استيفاء متطلبات تلك المشاريع، وعدم تقديمها عبر المجلس الأعلى لإدارة وتنسيق الشؤون الإنسانية».

وأمام استمرار الجماعة في هدر موارد البلاد، وتسخيرها لعناصرها، وسطوها على المساعدات الإنسانية، أكدت الولايات المتحدة الأميركية أخيراً أنها ستوقف المساعدات في مناطق سيطرة الجماعة ابتداء من نهاية مارس (آذار) الحالي.

وجاء القرار الأميركي في كلمة مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، كيلي كرافت، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الخميس الماضي في شأن اليمن، التي اتهمت فيها الجماعة الحوثية بعرقلة قوافل المساعدات الإنسانية، فضلاً عن عدم الاستجابة لدحض مخاوف العاملين في توزيع تلك المساعدات.

وقد يهمك ايضا:

فيروس "كورونا" يؤدي بحياة سفير إيران السابق في الفاتيكان

"كورونا" تدفع حزب الاستقلال إلى طلب عقد اجتماع عاجل في البرلمان واستدعاء وزير الصحة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…
إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

ماغي بو غصن تكشف عن أصعب مشهد في مسلسل…
حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…
تكريم أحمد رزق عن مسلسل "اللون الأزرق"

رياضة

هالاند يتصدر قائمة النجوم الأغلى في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة

حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…
الصومال يعلن مقتل 3 من قادة حركة الشباب المتورطين…
كيم جونغ أون يفتتح المؤتمر التاسع لحزب العمال في…
ملف الصحراء المغربية يناقش في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة
البرلمان التركي يمهد لإصلاحات قانونية بالتزامن مع نزع سلاح…