الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
سعد الحريري

بيروت ـ كمال الأخوي

دخلت المشاورات السياسية لتسمية رئيس جديد للحكومة مرة أخرى مرحلة التأزم، مع إصرار «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» على تسمية رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، لرئاسة الحكومة العتيدة، ورفض الأخير تأليفها وفق شروطهما، وسط تنامي الأزمات الاقتصادية والمالية ودخولها مرحلة المخاوف من أن تأثيرها على المصارف التي شهد أحدها، أمس، تجمهراً أمام أبوابه في مدينة صور في جنوب لبنان، ما يشير إلى حالة هلع لدى المواطنين على ودائعهم.

ولم تسفر المشاورات السياسية بين الكتل عن أي خرق يُذكر على صعيد التسريع في استشارات نيابية ملزمة لاختيار رئيس جديد للحكومة، وهو إجراء سياسي ينظر إليه الاقتصاديون على أنه «وصفة لتهدئة المخاوف» ولتثبيت الاستقرار النقدي والاقتصادي، إذ تبدو الدعوة لاستشارات نيابية ملزمة يدعو إليها الرئيس ميشال عون، متوقفة عند إصرار «التيار الوطني الحر» و«حزب الله» على تكليف الحريري رئاسة الحكومة، وهو ما يرفضه رئيس الحكومة المستقيلة، وقد تم إرجاء الاستشارات التي كان يُزمع إجراؤها هذا الأسبوع، إلى الأسبوع المقبل، بغرض إقناعه.

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن «حزب الله» تواصل مع الرئيس عون متمنياً عليه تأجيل الاستشارات، لافتةً في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الحزب و«التيار» وفرقاء آخرين ما زالوا يراهنون على قبول الحريري. ووضعت المصادر الحملة على الحريري عبر وسائل الإعلام «في إطار الضغوط عليه للقبول بتكليفه تشكيله الحكومة».
.
وقال الرئيس اللبناني ميشال عون، أمس، خلال استقباله الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، أنه يواصل جهوده لتحقيق تفاهم حول الحكومة الجديدة، معتبراً أن «الوضع الراهن في لبنان لا يحتمل شروطاً وشروطاً مضادة، بل علينا العمل معاً للخروج من الأزمة الراهنة على نحو يحقق مصلحة اللبنانيين ويسهم في حل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد».

وأشار عون إلى أنه «يؤيد غالبية المطالب التي رفعها الحراك الشعبي لأنه سبق أن قدم اقتراحات قوانين لتحقيقها ولا سيما ما يتصل منها بمكافحة الفساد وتفعيل الإصلاحات ومنع الهدر ورفع الحصانة عن المرتكبين وغيرها»، لافتاً إلى أنه دعا المتظاهرين أكثر من مرة للحوار معهم وسوف يواصل مساعيه لإيجاد الحلول المناسبة للأزمــة.

في هذا الوقت، يعبّر الفريق الراغب في تسمية الحريري عن قناعته بتفعيل حكومة تصريف الأعمال إلى حين تسمية الحريري وتأليف الحكومة العتيدة، وعبّرت كتلة «حزب الله» النيابية (الوفاء للمقاومة) أمس، عن هذا الموقف بعد اجتماعها الأسبوعي، قائلة إن «الموجبات الدستورية تفرض على الحكومة المستقيلة القيام بواجباتها في تسيير شؤون الدولة، وتحمل مسؤولياتها القانونية تجاه الشعب اللبناني بخاصة في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور سعر العملة الوطنية، وهما أمران يحتاجان إلى إجراءات فورية ردعية لكبح جماح المستغلين وتأمين مستلزمات توفر السلع الأساسية في الأسواق، فضلاً عن ضبط الأمن وحماية حقوق المواطنين في المجالات المختلفة». وقالت إن «تدارك التردي الخطير للوضعين النقدي والاقتصادي للبلاد يتطلب تحمل المسؤولية الوطنية وتحسساً لطبيعة المخاطر وحجمها ليصار بشكل سريع جداً إلى مباشرة الإجراءات الكفيلة بوقف التدهور»، لافتةً إلى أن «كل ذلك يتوقف على تشكيل حكومة منسجمة ومتفاهمة ذات منهجية جديدة في منطلقاتها وإجراءاتها».

ورأت أن «ترؤس مثل هذه الحكومة لا يجوز أن يخضع لأي حسابات بعيداً عن مصلحة الوطن». ودعت «الجميع إلى الابتعاد عن أساليب المناورة في نسج المواقف التي تفاقم الأزمة وتزيد من مخاطرها، والذهاب إلى مباشرة الأمور بواقعية وشجاعة وحرص عملي وجاد من أجل تجاوز التعقيدات التي ستطال تداعياتها الجميع».

وانعكس تفاقم الأزمة أمس، هلعاً في المصارف، حيث أظهرت لقطات فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجمهر عدد من المحتجين أمام أحد فروع «بنك عودة» في مدينة صور، متهمين إياه بالحجز على أموالهم. وتبين أن هذه الاحتجاجات أتت بعد انتشار شائعة في المدينة عن إفلاس المصرف المذكور، فهرع المودعون فيه من أهل المنطقة إليه. غير أن مصادر مصرفية نفت بشدة أن يكون المصرف معرّضاً لنكسة من هذا النوع. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن حجم المصرف يبلغ 21% من الميزانية الإجمالية للقطاع المصرفي اللبناني، مشددةً على أن ما يجري «هو تهويل وشائعات تقوم بها قوى سياسية من أكثر من طرف تنسج الشائعات على هذا المصرف وغيره».

وقالت المصادر إن العملة الصعبة الورقية «قليلة في الأسواق الآن»، وهناك «إجراءات استثنائية تتخذها المصارف، تتمثل في إعطاء الناس حاجاتها، وإتاحة المعاملات المصرفية عبر الشيكات والبطاقات الائتمانية». وأكدت المصادر أن الاستقرار النقدي وتهدئة المخاوف «يبدأ من الاستقرار السياسي عبر تشكيل الحكومة انطلاقاً من الدعوة لاستشارات نيابية».

 وقد يهمك أيضا :  

إدانه رسمية للبرلمان الاوروبي وتدخلة السافر ف ىشؤون الجزائر

قرار رسمي بحل حزب البشير فى السودان 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهدد بتصعيد غير مسبوق ضد إيران واستهداف منشآت…
العراق يعتزم تقديم شكوى لمجلس الأمن بعد ضربات دامية…
روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…

اخر الاخبار

غموض يحيط بمحادثات إسلام آباد رغم استمرار الاستعدادات الأمنية…
جيه دي فانس يتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات وسط…
مصدر باكستاني يعلن أن محادثات واشنطن وطهران في طريقها…
"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
سولاف فواخرجي تكشف علاقتها الخاصة بمصر وتصفها ببلد السلام…
إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…

رياضة

روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…
واشنطن تعلن حصيلة ضرباتها خلال أول 48 ساعة من…