الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة

طرابلس - المغرب اليوم

تراجعت نسبيًا حدّة المعارك في العاصمة الليبية طرابلس، أمس الأحد، بين قوات الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والميليشيات المسلحة الموالية لحكومة "الوفاق الوطني" برئاسة فائز السراج، التي نفت وجود مرتزقة تابعين لتركيا بين قواتها، وطالبت مجلس الأمن الدولي والمحكمة الجنائية الدولية بـ"مواجهة حفتر"، وفي الوقت الذي أعلن فيه "الجيش الوطني" التصدي للميليشيات الموالية لـ"الوفاق"، أظهر "المجلس الأعلى للدولة" الموالي لـ"حكومة الوفاق" تعويلًا كبيرًا على الدعم التركي في إحداث "توازن ميداني".وبحسب مصادر عسكرية في "الجيش الوطني"، فقد تصدّت قواته لـ"محاولة فاشلة" نفذتها، أمس، "الميليشيات الموالية للحكومة المعترف بها دوليًا لاستعادة المناطق التي فقدتها في القتال العنيف الذي اندلع أول من أمس خاصة في طريق المطار"، منوهة بأن "الميليشيات سعت لشن هجوم مباغت بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة على مواقع تابعة لقوات الجيش، بمحيط مطار طرابلس الدولي المغلق".

ونقل المركز الإعلامي لغرفة "عمليات الكرامة" التابع للجيش الوطني أنباء عن "إصابة أحد قادة الميليشيات المسلحة المدعو عبد اللطيف قدور، المسؤول عن التحقيق بميليشيات النواصي، بعد إطلاقه النار على أخيه عبد الحميد قدور المدير الفعلي لشركة ليبيانا بوستة مما أدى إلى مقتله". وأكد المركز "شن الجيش غارتين على مقر ميليشيات أخرى يقودها، محمد كشلاف الملقب بالقصب"، مشيرًا إلى إصابات بين الأهداف.وحاول خالد المشرى، رئيس "المجلس الأعلى للدولة" الموالي لحكومة السراج، تبرير طلبها الاستعانة بقوات تركية، بقوله في تصريحات تلفزيونية أمس: "الطرف الآخر هو الذي أجبرنا على اللجوء إلى تركيا، ونستطيع الدفاع عن طرابلس وسرت ومصراتة والزاوية، ونريد من تركيا إحداث التوازن في الميدان". ومع ذلك قال المشرى: "نحن لا ندعو تركيا إلى أن تحارب نيابة عنا، توجهنا إلى تركيا بعدما استعان الآخرون بدول أخرى". وأضاف: "دول العالم لم تتحرك ولم تستمع إلينا إلا عندما تحركنا نحو التعامل مع دولة تستطيع ترسيخ الشرعية، نحن نضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته ولكننا شبعنا كلاما عن الشرعية، ولم يلتفت إلينا أحد طوال الفترة الماضية حتى أصبحنا لا نثق بالشرعية الدولية".

ورغم هذا الهجوم، فإن محمد سيالة وزير الخارجية بحكومة السراج، وجّه رسالتين إلى مجلس الأمن الدولي، والمحكمة الجنائية الدولية، حثهما خلالهما على مواجهة حفتر، لافتًا إلى أن حكومته لا تفهم ما وصفه بـ"العجز الواضح للمجلس أمام جرائم حفتر ضد المدنيين وتدميره للمنشآت العامة في البلاد".إلى ذلك، نفت حكومة السراج صحة التسجيلات المرئية التي يتم تداولها في بعض صفحات التواصل الاجتماعي التي تظهر مقاتلين تابعين لتركيا في أحد معسكرات الميليشيات الموالية لها بجنوب العاصمة طرابلس. وأكدت الحكومة في بيان لمكتبها الإعلامي أنه "تم التثبت من قبل القنوات الإخبارية المحلية والدولية وأن هذه التسجيلات التقطت في مدينة إدلب السورية". وأكدت ملاحقتها "القضائية لكل من يساهم في نشر هذه الأكاذيب وغيرها من افتراءات، التي تعد محاولة يائسة لتشويه ما يحققه الجيش الليبي والقوات المساندة" في إشارة إلى الميليشيات المسلحة الموالية لها. وكانت وسائل إعلام محلية ليبية قد أعادت بث مقاطع فيديو قالت إنها لـ"مقاتلين تابعين لتركيا في أحد المعسكرات التابعة لحكومة السراج في جنوب العاصمة طرابلس".

من جانبه، أدان رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة، بشدة الغارات الجوية المتكررة التي تستهدف المنشآت المدنية في غرب ليبيا، بما في ذلك في الزاوية وتاجوراء وأبو سليم. وأضاف في بيان له: "لقد قلناها بصوت عالٍ وبكل وضوح إن الهجمات العشوائية ضد المدنيين لا تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان فحسب، بل هي أيضًا تصعيد للنزاع وتحريض على أعمال انتقامية في المستقبل مما يهدد الوحدة الاجتماعية في ليبيا"، مضيفًا أن "ذلك غير مقبول على الإطلاق".ولفت سلامة إلى تعرض معهد الهندسة التطبيقية الواقع بالقرب من مركز النصر للمهاجرين في الزاوية حيث يحتجز المئات من المهاجرين، لقصف جوي، موضحا أنه "ولحسن الحظ، لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات في هذه الغارة الجوية". وقال سلامة إن "مدنيين قتلا في الزاوية وجُرح ثمانية آخرون ودُمرت ممتلكات عامة وشخصية إثر عدد من الغارات الجوية نفذتها قوات الجيش الوطني يوم الخميس الماضي، بينما أسفرت الهجمات في أبو سليم يوم الجمعة الماضي عن مقتل مدني واحد وإصابة ستة مدنيين آخرين، بينهم طفلان". وشدد سلامة على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت المدنية في جميع أنحاء ليبيا، مضيفًا: "يجب احترام مبادئ التمييز والتناسب والتحوط في جميع الأوقات احترامًا تامًا".

ولفت البيان إلى أنه "وفي وقت سابق من الحوادث المذكورة آنفًا، أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا والمفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أنه تم توثيق ما لا يقل عن 284 حالة وفاة و363 إصابة في صفوف المدنيين خلال عام 2019 جراء النزاع المسلح في ليبيا، في ارتفاع يتجاوز الربع على عدد الخسائر المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي". وأوضح البيان الأممي أن الغارات الجوية هي "السبب الرئيسي للخسائر في صفوف المدنيين، حيث تسببت في مقتل 182 شخصًا وإصابة 212 آخرين، تلتها المعارك البرية والعبوات الناسفة وعمليات الاختطاف والقتل".

من جهة أخرى، أعلنت مؤسسة النفط الموالية للسراج أنها "تدرس وقف جميع العمليات في ميناء الزاوية النفطي وإخلاء مصفاة الزاوية بعد تجدد الاشتباكات قرب المنشآت التابعة لها" كما هددت بإمكانية "وقف الإنتاج بحقل الشرارة الذي يتم تصدير منتجاته النفطية من ميناء الزاوية". وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله: "سيؤدي وقف العمليات في ميناء الزاوية إلى خفض إنتاج النفط الليبي بما لا يقل عن 300 ألف برميل في اليوم، وقد يتسبب بتوقف مصفاة الزاوية عن تكرير النفط، وسنكون مضطرين إلى استيراد الكميات المنقوصة من الوقود، الأمر الذي سيكلف الاقتصاد الليبي المتأزم خسائر تقدر بمئات الملايين من الدولارات". وأضاف: "سنبذل قصارى جهدنا رغم التحديات للحفاظ على استمرار إنتاج النفط والغاز، غير أنه لا يسعنا تشغيل المنشآت إذا كان هناك خطر على حياة فرق الإنتاج والسكان المحليين". وتابع: "سوف نضطر إلى وقف جميع العمليات وإعلان حالة القوة القاهرة على صادرات ميناء الزاوية في حال عدم توقف الاشتباكات، حتى إننا قد نضطر إلى وقف العمليات بحقول النفط التي تضخ الخام إلى ميناء الزاوية، كحقل الشرارة النفطي".والزاوية أكبر مصفاة نفطية عاملة في ليبيا وتخدم العاصمة طرابلس وأيضًا مناطق في غرب وجنوب البلاد، وقال عاملان في ميناء الزاوية إن "المصفاة كانت تعمل يوم السبت". ويوم الخميس الماضي أصابت ضربة جوية صيدلية في مدينة الزاوية مما أسفر عن مقتل شخصين. واتهم مسؤولون قوات الجيش الوطني بتنفيذها.

قد يهمك أيضًا : 

آشوريو سورية يحتفلون بأعياد الميلاد ويتمسكون بالبقاء رغم الظروف الصعبة

9 مدنيين بينهم 4 أطفال ضحايا صاروخ "باليستي" حوثي في الضالع

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مصر تُدرج ضحايا "حادثة المنصة" ضمن صندوق تكريم الشهداء…
نتنياهو يؤكد عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار مع…
قاآني يستبق موقف حزب الله ويعلن شروط الموافقة على…
البرلمان العربي يرحّب بإدراج إسرائيل على القائمة السوداء لمرتكبي…
نائب الرئيس الأميركي يؤكد أن واشنطن و طهران لا…

اخر الاخبار

فرنسا والمغرب يتجهان لتعزيز التعاون العسكري والصناعي الدفاعي تمهيداً…
المغرب يحتل المرتبة 65 عالمياً في مؤشر السلام العالمي…
تسريبات من الكابينيت تكشف خلافات إسرائيلية بشأن التعامل مع…
شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي
تامر حسني يفاجئ جمهوره بفيديو نادر من أيامه لاعباً…
حورية فرغلي تكشف أسباب ابتعادها عن الساحة الفنية
آمال ماهر تعلّق على انطلاق جولتها الأوروبية من من…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

ملك البحرين يدعو إيران إلى وقف التدخل في الشؤون…
بريطانيا ترفع مستوى التهديد الإرهابي إلى خطير بعد هجوم…
الصحراء المغربية أبعاد تنامي الدعم الدولي وانعكاساته
أزمة تعطل نظام المعاشات في مصر تثير غضب البرلمان…
هجوم طعن يستهدف يهوديين في شمال لندن والشرطة البريطانية…