الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
ساحة رياض الصلح

بيروت - المغرب اليوم

تحظى ساحة رياض الصلح، في وسط العاصمة اللبنانية بيروت، التي شكلت محطة أساسية للمواطنين الذين خرجوا في 17 أكتوبر/ تشرين الأول، وما بعده، للمطالبة بإسقاط الحكومة ومحاسبة المسؤولين الذين تولوا السلطة منذ تسعينيات القرن الماضي، وحتى اليوم، بمكانة كبيرة في نفوس اللبنانيين، فكل شبر يسرد حكايات هذه الانتفاضة المستمرة، وإن كان بزخم أقل، نتيجة تفاقم  الأوضاع الاقتصادية والمالية، ما جعل المئات ينسحبون من الساحات سعيًا وراء لقمة العيش.

ولا تزال الخيم التي حاول مناصرو أحزاب السلطة أكثر من مرة إحراقها وهدمها، منصوبة حول تمثال رئيس حكومة الاستقلال رياض الصلح، وإن كان عدد قاطنيها لا يتعدى أصابع اليدين. حكايات هؤلاء كثيرة عن 4 أشهر من النضال. لكن الحكايات والقصص التي تسردها الجدران المؤدية إلى الساحة، لا تشبه أي حكايات قد يسردها أي كان. هنا استرسل الناشطون في حفر شعاراتهم، وفي تعداد مآخذهم على قوى السلطة، حتى إن أحد الجدران تحوّل زنزانة وضعوا فيها رؤساء الأحزاب، بعد أن ألبسوهم زي المساجين.

وجعل الناشطون لهم حائطاً رئيسياً سمّوه «حائط الثورة»، وهو الذي يمتد من مبنى «الإسكوا»، وصولاً إلى ساحة رياض الصلح. وقد بات مقصداً للسياح اللبنانيين والأجانب وموقعاً أساسياً للالتقاط الصور. هنا جناحان لبسا العلم اللبناني، ورسومات كاريكاتورية للمسؤولين السياسيين، وآلاف الشعارات المؤيدة لـ«الثورة» والداعية للصمود حتى النصر يعتليها رسم لـ«ثوار متكاتفين»، ذلل بعبارة «الحكم أصبح للشعب».

وإذا كان «حائط الثورة» قد نصب قبل اندلاعها كجزء من الإجراءات الأمنية، التي كانت متخذة في المنطقة لحماية مبنى «الإسكوا»، وهي إجراءات كان تلاقي كثيراً من الاعتراضات، فإن البلوكات المتلاصقة التي تحوّلت حائطاً ممتداً في وسط ساحة رياض الصلح، لمنع المتظاهرين من الوصول إلى المدخل الرئيس للسراي الحكومي، وضعت قبل أسابيع معدودة، ما أدى إلى توقف حركة السير كلياً في المنطقة ككل، وبات شارع المصارف معزولاً تماماً بعد تعرض البنوك فيه أكثر من مرة للاعتداءات من قبل المتظاهرين الرافضين للسياسات المصرفية، الذين تركوا على كل الجدران في الساحة عبارة «يسقط حكم المصرف».

ويبقى مبنى البرلمان الهدف الرئيس لـ«المتفضين»، منذ انطلاق حراكهم، لاعتبارهم أن من حقهم الوصول إليه، ولرفضهم القاطع لكل الإجراءات الأمنية المتخذة منذ سنوات لإبعاد المواطنين عنه. ولعل تركز التحركات طوال الفترة الماضية على محاولة اقتحام التحصينات القائمة حوله، هو لتقديم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، استقالته، بعد أيام من 17 أكتوبر، ما أسقط خيار اقتحام السراي، وجعل الأنظار تتركز على مبنى مجلس النواب.

وشددت القوى الأمنية أكثر من مرة الإجراءات المتخذة على مدخل الشارع الرئيسي، الذي يؤدي إلى الساحة، والذي أقفلت المطاعم والمحال التجارية فيه منذ سنوات. ولطالما ارتفعت الأصوات المطالبة بتخفيف الإجراءات المتخذة لإعادة الحياة إلى وسط المدينة، لكن من دون جدوى، إذ كان يُمنع على أي كان اجتياز هذا الشارع من دون تحديد سبب زيارته والموقع الذي يذهب إليه.

كذلك، أقدم حرس مجلس النواب على إقفال كل المداخل التي كانت عادة مفتوحة قبل 17 أكتوبر، والتي تؤدي إلى مبنى البرلمان. هنا أيضاً تمت الاستعانة ببلوكات الباطون التي حوّلها الناشطون مساحات لشتم قوى السلطة، أضف أنهم حاولوا أكثر من مرة تحطيمها واستخدام حجارتها لرشق قوى الأمن عند اشتداد المواجهات. ولم تقتصر الجدران التي باتت تحاصر وسط المدينة على بلوكات الباطون، إذ تمت الاستعانة عند مدخل أحد الشوارع الذي يؤدي أيضاً إلى مبنى البرلمان بأبواب حديدية سوداء، لم ينجح المتظاهرون أيضاً باجتيازها رغم محاولاتهم المتكررة.

وتعتبر سارة يونس (33 عاماً)، وهي من الناشطات اللواتي يواظبن على المشاركة في التحركات الشعبية، أن «المشهد الذي يبدو عليه وسط بيروت اليوم أكبر دليل على خوف المسؤولين من الشعب، وعلى أنهم لم يعودوا يمثّلون إلا أنفسهم وبعض الجماهير التي تتمسك بهم لأسباب مذهبية وطائفية». وتقول الشابة الثلاثينية لـ«الشرق الأوسط»، «فيما يلتقط السياح والمواطنون في باقي الدول صوراً عند المداخل الرئيسية للمقرات الرئاسية، يبعدوننا هنا مئات الأمتار عن هذه المداخل، رافعين الجدران بوجهنا، ظناً أنهم بذلك يحمون أنفسهم... فليعلموا أنهم ساقطون عاجلاً أو آجلاً».

وقد يهمك أيضا" :

-مجلس-الشيوخ-الأميركي-يُقيِّد-صلاحيات-ترامب-أمام-إيران-بـ51-صوتًا

-ترامب-يدرج-روسيا-والصين-في-قائمة-التهديدات-الأساسية-لواشنطن

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستجيب لطلب أميركي بعدم قصف مطار بيروت الدولي…
أخنوش يؤكد أن الطاقة النووية المدنية رافعة لتعزيز الأمن…
إسرائيل تجبر أكثر من 700 ألف شخص على النزوح…
حالة نزوح واسعة بعد إنذارات إسرائيلية للسكان بالإخلاء الفوري…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية…

اخر الاخبار

الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…
قلق دولي من دخول الحوثيين على خط المواجهة في…
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع في العاصمة الإيرانية طهران
الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن منشأة خندب الإيرانية لا…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

السعودية تخفف معاناة الفلسطينيين بمشروعات تجاوزت قيمتها 532 مليون…
تسريبات تكشف كواليس مقتل لونا الشبل ودور منصور عزام
حكومة مصرية جديدة ما أبرز الاختلافات هذه المرة وما…
شركة أمنية أميركية إنتقدت دورها في غزةً تعرض خدماتها…
الحكومة اللبنانية تحسم المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح…