الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
البرلمان التونسي

تونس ـ كمال السليمي

عقد البرلمان التونسي، أمس الأربعاء، أولى جلساته للدورة النيابية 2019 - 2024 في ظل خلافات حادة حول من سيتولى رئاسة البرلمان الجديد المنبثق عن الانتخابات البرلمانية التي أجريت في السادس من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويُتوقع أن يؤدي حسم معركة رئاسة البرلمان التونسي إلى بلورة شكل التحالفات التي سيتكوّن منها الائتلاف الحكومي المقبل.

وأسفرت انتخابات رئاسة البرلمان، التي أعلنت نتائجها مساء أمس، عن فوز زعيم حركة {النهضة} راشد الغنوشي بغالبية الأصوات. ونال الغنوشي 123 صوتًا إثر اتفاق مع الحزب الثاني في البرلمان، حزب "قلب تونس"، على ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر في هذا الحزب الذي يقوده رجل الأعمال نبيل القروي. وكان مؤسس "قلب تونس" نفى في تصريحات صحافية سابقة إمكانية التحالف مع "النهضة"، بل إنه اتهمها بالوقوف وراء سجنه بتهم غسل أموال وتهرب ضريبي خلال الحملة الانتخابية للرئاسية التي ترشح لها.

وحل حزب "النهضة" الأوّل في البرلمان بـ52 مقعدا، أي أقل من ربع مجموع النواب الـ217، ما دفعه للدخول في مشاورات مع بقية الأحزاب لكي يتمكن من تشكيل حكومة بإمكانها تحصيل مصادقة 109 نواب في البرلمان. أمّا حزب قلب تونس فقد تمكن من حصد 38 مقعدًا واشترط ترشيح شخصية بخلفية اقتصادية لرئاسة الحكومة القادمة ولم يعلن رسميًا دخوله في مشاورات مع "النهضة"، بحسب الوكالة الفرنسية.

وأمام "النهضة" مهلة زمنية تنتهي الجمعة للإعلان عن مرشحها لرئاسة الحكومة، وعندها يكلف الرئيس التونسي قيس سعيّد المرشح لتشكيل حكومة في مدة زمنية لا تتجاوز الشهرين.

وكان الغنوشي ترأس الجلسة البرلمانية المخصصة للتصويت حول رئيس البرلمان باعتباره أكبر النواب سنًا، ليؤكد أهمية التجربة الديمقراطية في تونس وضرورة تقديم صورة ناجحة عن الثورة التونسية.

وسعت حركة "النهضة" إلى الفوز برئاسة البرلمان قبل مواصلة التفاوض والمشاورات حول رئاسة الحكومة المقبلة باعتبارها الحزب الفائز بأكبر عدد من المقاعد البرلمانية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة. وتنتهي المهلة الدستورية للتقدم بمرشح لتشكيل الحكومة غدًا (الجمعة) وهو ما يجعل نتائج التصويت حول الرئيس الجديد للبرلمان تنعكس آليًا على تشكيل الحكومة المقبلة، أخذًا في الاعتبار التكتلات والتحالفات السياسية التي سيفرزها التصويت في البرلمان.

وكانت المنافسة على رئاسة البرلمان حادة وتقدم لهذا المنصب أربعة مرشحين هم راشد الغنوشي عن "النهضة" وغازي الشواشي عن حزب "التيار الديمقراطي" وعبير موسى عن "الحزب الدستوري الحر" ومروان فلفال عن حركة "تحيا تونس" التي يتزعمها يوسف الشاهد.

وسجّل تخلي رضا شرف الدين القيادي في حزب "قلب تونس" عن تقديم ترشحه، وهو ما زاد من فرص التخمين حول وجود اتفاق سياسي بين "النهضة" وحزبه حول التصويت لفائدة الغنوشي مقابل إشراك الحزب الذي يتزعمه نبيل القروي في الائتلاف الحكومي المقبل. وتأكدت هذه المعلومات في ضوء تصويت نواب {قلب تونس} بالفعل لمصلحة الغنوشي في رئاسة البرلمان.

وفي هذا الشأن، قال عماد الخميري، المتحدث باسم "النهضة"، إن المفاوضات بشأن رئيس البرلمان ونائبيه أسهل من المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة. وكان عدد من الأحزاب السياسية على غرار "حركة الشعب" (حزب قومي)، قد دعا إلى ضرورة التلازم في المشاورات حول رئاستي البرلمان والحكومة وعدم الفصل بينهما.

وفي السياق ذاته، استبق نور الدين البحيري، القيادي في "النهضة"، عملية التصويت على الرئيس الجديد للبرلمان بقوله إن الغنوشي "زعيم وطني والحركة تريده أن يسترجع مكانته وموقعه في إدارة الشأن العام"، على حد تعبيره. ويحظى الغنوشي بدعم نواب "النهضة" (52 نائبًا) و"ائتلاف الكرامة" (21 نائبًا)، علاوة على تصويت عدد من نواب حزب "قلب تونس" (38 نائبًا) لصالح الغنوشي أيضًا في ظل وعود بإشراكهم في الائتلاف الحاكم المقبل.

أما غازي الشواشي فهو مدعوم، خصوصًا من نواب "حركة الشعب" (15 نائبًا) وكتلة "الإصلاح الوطني" (15 نائبًا)، علاوة على 22 نائبًا يمثلون "التيار الديمقراطي" الذي ينتمي له الشواشي.

وتزامنًا مع جلسة تنصيب نواب البرلمان الجدد، طالبت مجموعة من الشباب الحاصلين على شهادة الدكتوراه بالتشغيل و"التوقف عن تهميش" الجامعيين الباحثين عن فرص عمل. وكشف المحتجون عن نيتهم تنفيذ وقفة احتجاجية يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي أمام قصر الحكومة.

من ناحية أخرى، نفذت عائلات شهداء وجرحى الثورة التونسية وقفة احتجاجية أمام البرلمان التونسي للمطالبة بتشكيل لجنة خاصة تهتم بملف شهداء وجرحى الثورة، ومراجعة القائمة النهائية التي أفصحت عنها الهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية (هيئة حكومية).

قد يهمك ايضًا:

تحركات جديدة للجيش السوري لمواجهة القوات التركية

 اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقوات تركية في قرية أم شعيفة بريف

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الموجة الأولى تستهدف قيادات إيرانية وإسرائيل تعترض صواريخ فوق…
البرنامج النووي الإيراني عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية وإمكانية التهديد…
الأمير هاري وميغان في زيارة للشرق الأوسط "دعماً للمجتمعات…
مصر تعلن تمسكها بحقوقها في نهر النيل وترفض أي…
حادث سير في المغرب يودي بحياة 4 موظفين بـالمديرية…

اخر الاخبار

السيسي يؤكد أن مصر تواصل جهود الوساطة لوقف الحرب…
البنتاغون يحذر إيران الحرب ما زالت في بدايتها وواشنطن…
الجامعة العربية تحتمع الأحد لبحثً انتهاكات إيران لسيادة الدول…
دفاعات السعودية تدمر 4 صواريخ باتجاه محافظة الخرج

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي سليم تصرح أن رمضان للعبادة وأحب الاعتكاف في…
أحمد العوضي يتصدر تريند منصة إكس بعد الحلقة 16…
جومانا مراد تتصدر التريند بعد عرض أولى حلقات مسلسل…
تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج

رياضة

ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…

صحة وتغذية

وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…
دراسة تحذر من انتشار سرطان القولون بين الفئات العمرية…
خبراء يؤكدون أهمية تثبيت موعد الاستيقاظ يومياً لتحسين جودة…
دراسة تكشف أن الأرق وانقطاع النفس أثناء النوم يزيدان…

الأخبار الأكثر قراءة

معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على حماس وشبكات تمويل مرتبطة…