الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان

بيروت - المغرب اليوم

أكدت مصادر وزارية مواكبة للاتصالات الجارية من أجل تهيئة الأجواء السياسية لإعادة تفعيل العمل الحكومي أن رئيس الحزب «الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان لا يملك ما يكفي من فائض القوة لربط عقد جلسات مجلس الوزراء بإحالة حادثة الجبل إلى المجلس العدلي.

وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن أرسلان يستعين بعضلات «حزب الله» وحليفه «التيار الوطني الحر»، وهذا ما يدفعه إلى تقديم نفسه على أن لا شيء يمشي في البلد من دون مشيئته.

ولفتت إلى أن ميزان القوى في البيت الدرزي كان ولا يزال لصالح رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، وبالتالي لا أحد يصدّق أن أرسلان الذي يتمثّل في الحكومة بالوزير صالح الغريب هو من يعطّل مجلس الوزراء، وقالت إنه يستخدم حق النقض بالنيابة عن «حزب الله» و«التيار» الذي لا يستطيع لاعتبارات إقليمية الخروج من تحت عباءة حليفه الذي يتلطى وراء أرسلان للإمعان في فرض حصاره السياسي على جنبلاط.

ورأت المصادر أن المعركة التي تخاض ضد جنبلاط هي معركة إقليمية بأدوات محلية ويتزعّمها النظام السوري الذي يتصرف على أن الفرصة مواتية لتصفية حسابه مع جنبلاط على خلفية مناوأته له ودعمه للمعارضة السورية. واعتبرت أن المعركة التي يخوضها «حزب الله» ضد جنبلاط هي الوجه الآخر للمعركة التي كان خاضها عند تشكيل الحكومة الحالية لإشراك «اللقاء التشاوري» النيابي الذي يضم النواب السنة المعارضين لرئيس الحكومة سعد الحريري.

وقالت إن ولادة الحكومة تأخرت لأكثر من 8 أشهر ولم تر النور إلا بتمثيل «اللقاء التشاوري» بالوزير حسن مراد، وأكدت أن جنبلاط كان سهّل تشكيلها وبادر إلى «تسليف» رئيس الجمهورية ميشال عون سياسيا عندما وافق على توزير الوزير الغريب.

لكن جنبلاط لم يلقَ أي شكل من أشكال المعاملة بالمثل على الأقل من قبل «التيار الوطني» الذي يضع رئيسه وزير الخارجية جبران باسيل العراقيل في وجه تفعيل الحكومة بدلاً من محاصرتها - كما تقول المصادر الوزارية التي تنظر إلى باسيل على أنه مُتعِب في تعاطيه مع الرئيس الحريري، وبات يهوى التعطيل ربما لأنه يعتقد أنه بهذا الأسلوب يحجز مقعداً في عداد المرشحين لرئاسة الجمهورية.

وفي هذا السياق، سألت المصادر عن الأسباب الكامنة وراء إصرار «التيار الوطني» وبقرار ليس لمصلحة «العهد القوي» على تعطيل جلسات مجلس الوزراء، مع أن التعطيل يستنزف الرئيس عون ويحاصر «حكومة العهد الأولى» التي يحاول رئيسها إخراجها من التأزّم السياسي لكن بلا جدوى حتى الآن. كما سألت عمّا الذي يمنع «العهد القوي» من التدخّل لضبط إيقاع الوزير باسيل، ليكون في وسع الحكومة القيام بما يرفع منسوبها من الإنتاجية والإنجازات.

ولا تجد المصادر الوزارية أي تفسير لرفض أرسلان التجاوب مع رغبة الرئيس عون في إحالة حادثة الجبل على القضاء العسكري، بعد نقل ملف التحقيق من «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي إلى التحقيق العسكري، خصوصاً أن هذا الاقتراح لقي تجاوباً من رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي كان أول من تشاور في شأنه مع رئيس الجمهورية، إضافة إلى الحريري وجنبلاط الذي قدّم كل التسهيلات وأبدى التجاوب المطلوب للإسراع في إنجاز التحقيق.

كما لا تجد المصادر أي تفسير لرفض أرسلان الاقتراح الذي حمله وزير الدولة لشؤون رئاسة الجمهورية سليم جريصاتي بالنيابة عن عون، وإصراره على أن يكون متلازماً مع إحالة الحادثة على المجلس العدلي ولا يرتبط بتسليم المطلوبين من حزبه.

وترى المصادر الوزارية أن هناك ضرورة للوصول إلى تسوية لقطع الطريق على أي ارتدادات سلبية على الوضع في الجبل الذي هو في حاجة الآن إلى تحصين المصالحة وتوفير الحماية للعيش المشترك. وتعتقد المصادر أن دخول «حزب الله» و«التيار الوطني» على خط النزاع حول حادثة الجبل سيؤدي إلى إقحام بعض مناطق الجبل في مواجهة من نوع آخر، وهو ما يتطلب من الجميع الانصراف إلى توفير الشروط لإنتاج تسوية لحادثة الجبل. إما إذا كان القرار قد اتُّخذ لاستهداف جنبلاط فإن الحريري يقف إلى جانبه في السراء والضراء.

ويبقى السؤال، إلى متى يتحمّل البلد استمرار الحصار ليس على جنبلاط إنما على حكومة «العهد الأولى» التي ما زالت ترزح تحت وطأة الضربات التي تصيبها من «أهل البيت» الذين يصرون على تجويف التسوية التي كانت وراء انتخاب عون رئيساً للجمهورية من مضامينها السياسية؟

قد يهمك أيضاً :

 "قوات سورية الديمقراطية" تستعدُّ لإنهاء وجود "داعش" في هجوم خلال أيام

"القوات" يُغرِّد خارج السرب الوزاري بعد أيام على تأليف الحكومة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

جوائز قياسية منتظرة في كأس العالم 2026 مع توسع…
المغرب ضمن أقل الدول الإفريقية تأثرا بصدمات الأحداث في…
بدء محاكمة عاطف نجيب المتهم بتعذيب أطفال في سوريا
لجنة مكافحة عصابات الأحياء في الجزائر تثير جدلاً بسبب…
انفجارات في طهران والجيش الإسرائيلي ينفي مهاجمة إيران

اخر الاخبار

إدانة رجل بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي علي السفارة الإسرائيلية…
الحكومة المغربية تصادق على تعديل مدونة الشغل لإنصاف حراس…
مجلس الأمن يصوت لصالح تقليص قوة حفظ السلام في…
الصين تدعو واشنطن للحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

هيفاء وهبي تعود للساحة المصرية بعد إنهاء أزمتها مع…
محمد فراج ضيف شرف في فيلم «إذما» خلال موسم…
شيرين عبد الوهاب تتقاضى 35 مليون جنيه لاحياء حفل…
محمد رمضان يعلن العودة لدراما رمضان بعد غياب ثلاث…

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…
الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

روسيا تحذر من توسع حرب إيران وتؤكد أن اغتيال…
القوات الإسرائيلية تشن هجمات جوية تستهدف مواقع مرتبطة بحزب…
الدفاع السعودية تتيح عبر توكلنا خدمة الإبلاغ عن الأجسام…
بغداد قلقة من هجمات المسيّرات على مطار بغداد و…
عميل للموساد تحميه السفارة الاوكرانية في بيروت بعد فراره…