الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
رئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد

تونس - المغرب اليوم

حذر عصام الشابي زعيم الحزب الجمهوري التونسي المعارض، من «إعادة التجارب الفاشلة لرئيس الحكومة السابق يوسف الشاهد، لأنه حاول أن يوظف موقعه لتأسيس «حزب الإدارة»، أو حزب الحكومة، ونوه بسلوك الأحزاب المعارضة، وتلك التي تشارك في الائتلاف الحاكم، في ظل استفحال المخاطر الصحية، التي تواجه البلاد والعالم أجمع نتيجة تفشي وباء كورونا المستجد.

ووصف الشابي، رئيس الحكومة الجديدة إلياس الفخفاخ، وعدداً من وزرائه ومستشاريه بـ«الأصدقاء»، باعتبار أنهم انحدروا جميعاً من «العائلة الاجتماعية الديمقراطية»، وسبق لهم أن ناضلوا أو تحملوا مسؤوليات قيادية في «الحزب الجمهوري»، أو في حزب «التكتل الديمقراطي»، الذي كان الفخفاخ رئيساً لمجلسه الوطني. كما نوه بالرصيد السياسي والحقوقي للفخفاخ ولعدد من وزرائه ومستشاريه وحلفائه في «الكتلة الديمقراطية»، التي يتزعمها الوزير والمعارض السابق محمد عبو، وسجل أن بينهم من كان ضمن زعماء المنظمات الحقوقية والمعارضة اليسارية والقومية المعتدلة في عهد بن علي، مثل الوزير مدير مكتب رئاسة الحكومة فتحي التوزري، ووزير التربية الجديد محمد الحامدي، وبقية وزراء حزبي «التيار» و«الشعب».

لكن رغم كل ما سرده الشابي من إيجابيات لعناصر حكومة الفخفاخ، إلا أنه توقع ألا تصمد حكومته طويلاً، ورجح أن «تنهار بعد أشهر، مما سيؤدي إلى تعديلها أو تغييرها»، وبرر موقفه بكون الفريق الحكومي، القريب سياسياً وحزبياً من الفخفاخ، لم يفز في الانتخابات، وليس له حزب أو أحزاب موالية له، مبرزاً أنه وصل إلى الحكم بـ«الإسعاف»، حسب تعبيره، بعد فشل المهندس الحبيب الجملي، مرشح حركة «النهضة»، الحزب الفائز بالمرتبة الأولى في الانتخابات، في الحصول على ثقة البرلمان في 10 من يناير (كانون الثاني) الماضي.

في سياق ذلك، أوضح الشابي أنه كان أول من رحب بقرار الرئيس قيس سعيد، تكليف إلياس الفخفاخ بتشكيل الحكومة الجديدة. لكنه اعتبر أن «انطلاقة الحكومة الجديدة لم تكن سليمة، لأنه تم اختيار وزرائها تحت ضغط الوقت وخطر حل البرلمان، ودون توافق على برنامج واستراتيجية يمكن تحقيقها خلال الدورة البرلمانية والرئاسية الحالية».

وحذر الشابي، رفاقه السابقين في «الحزب الديمقراطي التقدمي» و«الحزب الجمهوري» و«الكتلة الديمقراطية» البرلمانية، من «الغرور السياسي، وإعادة الأخطاء نفسها التي وقعت فيها أحزاب العائلة الوسطية الاجتماعية الديمقراطية» بعد انتخابات أكتوبر (تشرين الأول) 2011». وذكّر في هذا السياق بكون نواب حزبه في البرلمان الانتقالي تحالفوا وقتها، وشكلوا «كتلة ديمقراطية» من 30 نائباً، وتحالفوا مع سياسيين ديمقراطيين وحداثيين، دخل بعضهم في الحكومة الحالية، وضم فريق مستشاري الفخفاخ. لكنها فشلت، كما يقول الشابي، لأسباب عديدة، من بينها عدم مبادرة غالبية الزعامات الحزبية والسياسية بـ«إصلاح المنظومة الحزبية والسياسية من الداخل»، وتجاوز الرهان على «الأحزاب التقليدية»، وهو رهان تبين أن «الأحداث تجاوزته دولياً»، بما في ذلك داخل أعرق الديمقراطيات الغربية.

واعتبر زعيم «الحزب الجمهوري» أن أبرز أولويات الأحزاب الديمقراطية اليوم، سواء كانت يسارية أو اجتماعية وسطية أو إسلامية، هو «الاعتراف بأخطائها والقيام بنقد ذاتي علني، وإصلاح منظومتها من الداخل، والإقرار بأن الشعب لا يهمه كثيراً نجاح بعض عناصرها في اختراق مؤسسات الحكم، وتحمل مسؤوليات عليا في الدولة»، بقدر ما يهمه ما يقدمه من خدمات للشعب.

وذكر الشابي بكون الحكومات السابقة انفتحت على شخصيات كانت تعد من رموز المعارضة في عهد بن علي. لكن الحصيلة «كانت دوماً غير مشجعة، لأن الأمر لا يتعلق بتغيير أشخاص، بل بتغيير سياسات».

وبخصوص المشروع، الذي تقدم به رئيس البرلمان راشد الغنوشي، حول إعلان مصالحة وطنية واسعة تشمل سياسيين من مختلف الأجيال، بمن فيهم رموز الدولة في عهدي الرئيسين السابقين بورقيبة وبن علي، وحكومات ما بعد يناير 2011، قال الشابي إن حزبه «كان أول طرف سياسي طالب بعد ثورة 2011 بالمصالحة الشاملة.

وعارض حل الحزب الحاكم السابق، فدفع فاتورة سياسية ثقيلة، لأن أغلب المواقف كانت وقتها ترفض المصالحة».

ورحب أمين عام «الحزب الجمهوري» بالدعوات إلى المصالحة الوطنية، شريطة «عدم الخلط بين المصالحة وبين إعادة المنظومة القديمة، التي ثار الشعب ضدها، مثلما تفعل المحامية عبير موسي ورفاقها في قيادة (الحزب الدستوري الحر) عبر خطاب إقصائي وغير ديمقراطي».

وللخروج من الأزمة السياسية الحالي، اعتبر الشابي أن البلاد باتت اليوم في حاجة إلى أحزاب تمثل التيارات الثلاثة الموجودة عملياً في البلاد، وهي حزب اجتماعي ديمقراطي وسطي، وحزب إسلامي ديمقراطي تتزعمه القيادات المعتدلة في حزب النهضة، وحزب يساري اشتراكي.

قد يهمك ايضا

إلياس الفخفاخ يتسلم رئاسة الحكومة التونسية رسميًا بعد نيل ثقة البرلمان

تونس تلغي كل التجمعات وتغلق المقاهي وتعلق الصلاة في المساجد وتغلق الحدود البحرية والجوية

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فرنسا تعلن إرسال قوات إضافية إلى غرينلاند وفقاً للتطورات…
معبر رفح في صلب مباحثات أميركية إسرائيلية وسط مساومات…
مقتل أميركي برصاص عناصر الهجرة الفيدرالية في مينيابوليس وتصاعد…
تقارير تؤكد فتح معبر رفح تحت سيطرة إسرائيلية كاملة
وزارة الداخلية تطمئن المغاربة بشأن تموين الأسواق خلال شهر…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يؤكد عدم سحب مشروع قانون المحاماة…
وزارة الداخلية تتخذ تدابير استباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات في…
مسؤول أميركي يؤكد عقد محادثات بين واشنطن وطهران الجمعة
توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج
شريف منير يعود بقوة في مسلسل "رجال الظل: عملية…
شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…

رياضة

غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…
بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

منتخب الفراعنة بـ10 لاعبين يهزم جنوب أفريقيا بهدف محمد…
واشنطن تحذر إسرائيل من التصريحات الاستفزازية التي تعرقل التقارب…
مبادرة رئيس الوزراء السوداني لوقف الحرب في السودان تكتنفها…
مجلس الوزراء السعودي يؤكد الأهمية القصوى لتوطيد الأمن والاستقرار…
البنتاغون يكشف أن الصين حملت أكثر من 100 صاروخ…